الجمعة 17 سبتمبر 2021 11:41 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

أيمن عبداللطيف يكتب : متى يخرج التنقيب عن الآثار عن دائرة التجريم ؟

أيمن عبداللطيف
أيمن عبداللطيف

التنقيب عن الآثار يخرج عن دائرة التجريم طالما تمت فئ أرض ليست ملك للدولة أو منطقة ليست أثرية
المحكمة فى حيثيات الحكم قالت أنه من المقرر وفقا لنص المادة الثالثة من القانون رقم 113 لسنة 1983 المعدل بشأن الأثار أنه: "تعتبر أرضاَ أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى أعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على أرض الوزير المختص بشئون الثقافة، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة إخراج أية أرض من عداد الأراضي الأثرية أو أراضى المنافع العامة للآثار إذا ثبت للمجلس خلوها من الآثار، أو أصبحت خارج أراضى خط التجميل المعتمد للآثار.

ووفقا لـ"المحكمة" – كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة أن يبين واقعة الدعوى بياناَ تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، والذى أنشأ لقضائه أسباباَ جديدة – قد قصر على القول بأن الحفر أجرى بمنزل الطاعن بغرض التنقيب عن الأثار بغير أن يبين ماهية تلك الأرض، وما إذا كانت أثرية فى مفهوم أحكام القانون سالف الذكر ولم يحصل الأدلة التى استخلصت منها المحكمة ذلك، واكتفى بالإحالة إلى تقرير اللجنة دون أن يعرض مضمونه، فإنه يكون فى هذا الخصوص قد جاء معيباَ بالقصور فى التسبيب، والبيان مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أو الطعن.

حكم محكمة النقض الذى أرسى المبدأ عام 2014
يشار إلى أنه بالرجوع إلى الأسباب وراء تلك الأحكام بالبراءة هو ما ذكرته محكمة النقض فى الطعن رقم 1827 لسنة 80 تاريخ الجلسة 14 أبريل 2014، والذى جاء فيه: "لا جريمة ولا عقوبة علي المتهمين بتهمة التنقيب عن الآثار ما دامت المنطقة التي تم التنقيب فيها ليست مسجلة كمنطقة أثرية، ولا عقوبة ولا جريمة على القيام بأعمال التنقيب عن الآثار إذا كانت المنطقة ليست آثرية ولم يصدر قرار بشأنها من الوزير المختص باعتبارها أرضاً أثرية".

وبحسب "المحكمة" - أنه إذا كان الحكم المطعون عليه قد انتهى إلى أنه قد تبين للمحكمة من أقوال الشاهدين أن المسكن الذي أجريت به أعمال الحفر لم تنزع ملكيته ولم يصدر بشأنه قرارات إدارية أو وزارية باعتبار أرضه أثرية، ولا ينال من ذلك أنها قد أجريت دراسات أثرية بالمنطقة عام 1984 إلا أنه لم يصدر بشأنها قرارات باعتبارها منطقة أثرية، الأمر الذي ترى فيه المحكمة أن الجريمة المسندة إلى جميع المتهمين في هذا الاتهام غير متوافرة الأركان، مما يتعين القضاء ببراءتهم عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية".

وتؤكد: ضرورة إصدار قرار بشأنها من الوزير المختص أنها أثرية
وقالت المحكمة في أسباب حكمها إنه من المقرر وفقا لنص المادة الثالثة من القانون رقم 113 لسنة 1983 بشأن الآثار أنه: "تعتبر أرضاً أثرية الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التي يصدر باعتبارها كذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة"، لما كان ذلك، وكان مؤدى ما سلف أن القانون حدد المناطق التي يسري عليها هذا الحظر وهي الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بقانون الآثار أو التي صدر قرار باعتبارها أرضاً أثرية، وكذلك الأراضي المتاخمة لتلك الأراضي التي تقع خارج نطاقها والتي تمتد إلى مسافة ثلاثة كيلومترات في المناطق المأهولة أو المسافة التي تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر في غيرها من المناطق.

وكان الحكم المطعون- وفقا لـ"المحكمة" - فيه قد أسس قضائه بالبراءة - على نحو ما سلف - على سند من أن المنطقة التي قام المتهمون بالحفر فيها ليست منطقة أثرية، وأنها ليست مملوكة للدولة ولم ،يصدر قرار بشأنها من الوزير المختص باعتبارها أرضاً أثرية، كما أنها لا تدعي بأنها من الأراضي المتاخمة للمواقع والأراضي الأثرية أو التي تقع في محيطها، أو أنها من الأراضي الصحراوية، أو المناطق المرخص بعمل محاجر فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد يكون أصاب صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بدعوى الخطأ في تطبيق القانون غير سديد