الجمعة 17 سبتمبر 2021 12:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب ” الإهمال الطبى جريمة قتل مكتملة الأركان”

الكاتب الصحفى عاطف دعبس
الكاتب الصحفى عاطف دعبس

•• الخطأ الطبى وارد ولا ينشئ خصومه ولا عداوه وضحاياه شهداء، ولكن الإهمال الطبى جريمة قتل مكتملة الأركان وتأثيرها يمتد للمريض وأهله ويترب عليه كوارث صحية ونفسية وإنسانية
•• والمريض الذى يموت بسبب خطأ طبى دخل غرفة العمليات أو المستشفى ليشفى من عله ويخف من ألم والفريق الطبى كان حوله وبذل جهده لإنجاح العمليه ولكن حدث خطأ ووقعت الواقعة وقضى الأمر
أما المريض الذى يدخل مستشفى سواء كانت عامه أو جامعية أو خاصة ليعالج ويشفى من مرض ويتعرض للإهمال الطبى فتحدث له تداعيات خطيرة نفسيه وجسديه قد لا يتعافى منها أبدا
•• ناهيك عن العذاب الذى تعيشه وتتعرض له أسرة المريض من مضاعفات المرض وتداعيات الإهمال
وما يتعرض له الناس فى معظم المستشفيات من إهمال بسبب نقص الأجهزة والمستلزمات وسوء المعامله وقذارة العنابر يحتاج وقفه لا نراها من القائمين على أمر الصحة إلا فى حالة حدوث خطأ طبى، ووقتها تسن السكاكين وتشكل لجان وتحرر مذكرات وتصدر قرارات إغلاق وتلك كلها مجرد شكليات لا يسفر عنها أى عقاب، فكما سبق وذكرت فالخطأ وارد طالما لم يثبت وجود تقصير أو إهمال أدى لوقوع الخطأ
ولم نسمع أن طبيبا عوقب بسبب خطأ وقع لمريض كان يعالجه
•• ولكن جريمة الإهمال التى تقع كل يوم فى المستشفيات وتداعياته التى تؤدى إلى تدهور حالة المريض ووفاته فى كثير من الأحيان، فلا أحد يحاسب عنها وبالعكس يتم التستر عليها بتستيف الأوراق وأن كل شئ تمام وعال العال
•• تخيل مريض دخل مصابا بمرض وخضع للعلاج وشفى من المرض الذى دخل به ولكن شاءت الأقدار إصابته بمرض أشد فتكا، وهو بالمستشفى وبدلا من متابعة العلاج وفق مقتضى الحال، يكتب للمريض خروج ويطلب منه التوقيع على إقرار خروج للتحسن أو لإستكمال العلاج بالمنزل
فكيف نسمح لمريض مازال مريضا أن يخرج من المستشفى بحجة أنه موجود من فتره ولا بد من خروجه ليدخل مريض أخر!؟
•• الإهمال له صور وأشكال مختلفه وكل يوم يشكوا الناس من إهمال شكل ولكن لا أحد يحاسب عليه،
لو طبقنا معايير الجودة على المستشفيات العامة وغرف عملياتها لرأينا قرارات قد تغلق نصفها على أقل تقدير
•• الخطأ الطبى وارد والطبيب هو أسعد السعداء بشفاء مريضه وأتعس إنسان لو حدث العكس وتوفى المريض سواء لمضاعفات أو حتى لخطأ،
ولكن كم من مريض ساءت حالته وتوفى بسبب الإهمال الطبى والتقاعس والسلبية ونقص الأكسجين أو العلاج الخ
•• أتمنى أن نهتم بالتصدى للأهمال الطبى أكثر من سباقنا على تصييد الخطأ الطبى، فالإهمال يشكل جريمة قتل عمد والخطأ مجرد قتل خطأ
ويامسهل