الأحد 16 يناير 2022 09:40 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

خالد درة يكتب : بالعقل اقول ....( طلب صداقة ...! )

الكاتب خالد درة
الكاتب خالد درة

أرسلت زوجة إلى زوجها رسالة تقول له فيها : أنا من أرسلت لك طلب صداقة باسم مستعار في الفيسبوك فقبلتني وجعلتني من أعز أصدقائك وأصبحتَ تحاورني لساعات طويلة و قد إستغربتُ كيف إتسع صدرك لي وأنت في واقع حياتنا اليومية لا تستطيع أن تحاورني فوق خمس دقائق بل لا تطيق حتى سماع صوتي .
أصبحتَ كل يوم تبعث لي رسائل الحب والرومانسية وأنت في العالم الواقعي لا تستطيع حتى أن تناديني بإسمي وفقط تقول ( إسمعي ، يا ، إنتى ) و كأننى مجردة ونكرة وليس لى إسم تنادينى به.
تألمت لمّا أدركت أنك كنت تخونني مع نفسي وكأنك ذلك السارق الذي يسرق نفسه ،
تألمت لما عرفت قوة مشاعرك و رقة قلبك التي ما رأيت منها في واقعنا إلا القسوة والجفاء .
تألمت لما كنت تشتكي لي من نفسي و أنا في القضية الضحية و القاضية في نفس الوقت البريئة من شكواك .
كم كنت أضحك منك لمّا كنت تهددني بالطلاق لأجلي لأنك في الأخيرة كنت ستجدني أنا زوجتك الجديدة فطلاقك وزواجك في الأخيرة كان بسببي .
كنت أتألم لمّا كنت أراك تجري كالطفل الصغير لغلق باب الغرفة بحجة أن لك شغل و عمل ، وفي الأخيرة كنت تحادثني و أنا وراء باب الغرفة واقفة أرد عليك .
ما المانع لو فتحت باب الغرفة وتكلمنا وجها لوجه دون كذب ونفاق ليتحول الحرام بعدها إلى حلال .
ما المانع لو تركت لي فرصة لتعرف حقيقتي وقدراتي وتدرك أن مهارات صديقتك الفيسبوكية هي لزوجتك الحقيقية .
ما المانع أن تكون شخصيتك الفيسبوكية هي نفسها في حياتنا الزوجية فتقول لي صباح الخير في وجهي لا في صفحتي ، وتقول لي ليلة سعيدة في وسادتي لا عند نهاية محادثتي في الخاص .

من المؤسف أن تدرك في الأخيرة أن ذلك الإسم المستعار هو أنا زوجتك الواقعية التي أحضّر لك الأكل وأغسل لك ملابسك وأدرّس لأبناءك فكيف يستمتع بك غيري وأنا من يخدمك وكيف تمدح غيري وأنا من يتعب لأجلك وكيف تستعطف غيري وأنا من ينتظرك وكيف تحنو على غيري وأنا من يسترك ،
كن لى حتى أكن لك .