الأربعاء 20 أكتوبر 2021 03:47 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

ماجد محمد يكتب : أسئلة مشروعة حول سد النقمة

الكاتب الصحفى ماجد محمد
الكاتب الصحفى ماجد محمد

ماذا تريد أديس أبابا من مصر ؟! هل تريد أن نشترى الماء من السقا الأثيوبى ؟! ولماذا هى "ملهوفة" وتسابق الزمن للانتهاء من الملء الثانى لبحيرة سد النقمة والخراب ؟! وهل ستظل المفاوضات تراوح مكانها عند لعبة" لف وارجع تانى" ؟! وهل سنجلس القرفصاء ونضع يدنا على خدنا لحين تحن علينا بسلامتها "أم آبى أحمد" وتبل ريقنا " بقربة ميه " ؟! ثم أين هو فريق التفاوض المصرى المصري القانونى والسياسى الشاطر والقادر على حلحلة الأزمة وحسم لعبة " حاورينى يا طيطة "التى تلعبها أديس أبابا منذ عشرة سنوات معنا بخبث وعناد ؟! ولماذا لم تستمع جيدا الحكومات المصرية المتعاقبة لعشرات الأراء والتحذيرات والنصائح 9التى قالها خبراء الجيولوجيا والمياه والرى المحليين والدوليين عن خطورة هذا السد وملئه دون توقيع اتفاق قانونى إطارى ملزم لدولة المنبع ودولتى المصب .
** ما اتصوره - مثلا- أن المسؤولين فى مصر لم يلتفتوا إلى تحذيرات خبير جيولوجيا بناء السدود المهندس عبد الخالق الشناوى وخطورة بناء هذا السد على فالق أرضى وهو ما يجعله عرضة للانهيار !! ؛كما لم تنصت الحكومة للدكتور علاء النهرى أحد علماء المركز الإقليمى لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة حينما أكد على خطورة سد "الوكسة" على مصر قائلا:" إن أكثر من 2 مليون فدان مهددة بالبوار بعد اكتمال الملء لبحيرتى السد وأوضح د .النهرى إن النتائج الأولية للدراسات التى أجرتها الهيئة القومية للاستشعار عن بعد قد أظهرت انه فى حالة تخزين كامل فيضان المياه خلف السد ستفقد مصر ما يقرب من 20 مليار متر مكعب من حصتها!!
** فيما وصف الدكتورمحمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والرى الأسبق المسار التفاوضى منذ بداية الأزمة بالخاطئ وقال :إن أديس أبابا تتلاعب بمصر.
كما طالبت الدكتورة أمانى الطويل مدير البرنامج الإفريقى بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام بضرورة تراجع مصر عن اتفاق المبادئ الذى وقعته مصر والسودان مع أثيوبيا عام 2015 وكشفت عن وجود مخطط أثيوبى للاستحواذ على كامل مياه النيل !!
**
كل ماسبق اعتقد أنه كارثى وتحدثت عنه العديد من وسائل الاعلام المختلفة باستفاضة أكثر وأكدت إن منطقة القرن الإفريقى على حافة الانزلاق إلى "حرب مياه" .
خلاصة القول إن السيناريو المتوقع لا يبشر بحل للأزمة وهو ما يدفعنى إلى سؤال أخير : هل سنشترى المياه من السقا الأثيوبى ؟ أم سنتوكل على الله ونترك المهمة "لحماة النيل" لخرم وفرم كل قربة ماء منتفخة و مخزنة على قفا "أبى أحمد" وأتباعه