الإثنين 25 أكتوبر 2021 01:04 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

تحت الحزام

عبدالنبى عبدالستار يكتب : حكايتى مع السيسى

الرئيس السيسى والكاتب الصحفى عبدالنبى عبدالستار
الرئيس السيسى والكاتب الصحفى عبدالنبى عبدالستار

كثيرًا جدًا.. أغضب منه، أنتقده، أنفعل استفزازا من بعض قراراته، أو مواقفه.
لكنى لم ولن أفكر فى يوم ما أو لحظة ما فى الخروج من خندقه أو التخلى عنه بالدعم بجميع أشكاله، ثقتى فى وطنيته بلا حدود، ثقتى فى اتساع مساحة أحلامه لمستقبل الوطن لم تهتز أبدا.
يحلو للبعض التهكم على شخصى الضعيف ووصفى بأننى درويش عبد الفتاح السيسى، أو (...) السيسي، وأنا من جانبى أؤكد أننى أفتخر بعشقى للسيسى ومازلت ممتنا له، فلولاه لكانت مصر تئن حاليًا تحت وطأة الاحتلال الإخوانى الغاشم، ولولاه لظلت ميليشيات الجماعة الإرهابية تسفك دماء المصريين.
لهذا فقد استخرت الله وقررت البقاء فى الخندق السيساوى، مهما كان الثمن ومهما كلفنى الأمر، وأعتبر دعمى للسيسى وإيمانى به وبوطنيته نوعًا من رد الجميل لرجل أنقذنى من بين أنياب جماعة فى غاية الوضاعة، يعتبرون الأخونة دينا لهم، ومكتب الإرشاد كعبتهم. جماعة بلا وطن ولا مبدأ ولا إنسانية.
نعم للسيسى بعص أخطاء فى الممارسة.. نعم اختياراته لبعض مساعديه ومستشاريه وزرائه ومحافظيه ليست على مستوى ظروف الوطن، ليست على مستوى طموح الشعب، ولكن هذا لا يدفعنى للكفر به وعدم الثقة به وبقدرته على قيادة سفينة الوطن.
كلامى هذا يستفز بعض هواة التغيير، والذين أدمنوا الدعوة لإسقاط الرؤساء، تباعا، هم يريدون تغيير الحاكم ثلاث مرات يوميًا قبل الأكل وربما بعده، يسعون لتغيير الرؤساء أكثر من تغيير ملابسهم.
مصر لم تعد تمتلك رفاهية التغيير، ولا تحتمل التجريب والتخريب، وشعبها رغم معاناته من اشتعال أسعار احتياجاته الأساسية، رغم أنينه الواضح، إلا أنه يدرك تماما أن العودة للمربع صفر، والسماح لدعاة الفوضى بتنفيذ مخططهم المشبوه يعنى بوضوح واختصار سقوط مصر للأبد، وهو ما لم يسمح به أحد.