الأربعاء 19 يونيو 2024 11:23 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

حوارات

الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم يحاور عميد شريعة طنطا السابق حول كيفية مجابهة ثقافة الكراهية.

الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم
الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم

ما كان لاكثر الناس تشاؤما قبل عقد من الزمن ؛ أن يتنبأ بهذه الحال من الكراهية والحقد والعنف اللفظي ، مما تعيشه البوم مناطق كثيرة في العالم العربي عبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي التي أخرجت ما كان كامنا في الصدور .
حالة من التناحر والاستقطاب والتصفية الفكرية ، لم تشهدها الإنسانية من قبل ، رغم ما عاشته من مآس كثيرة متعددة ، ومن حروب وصراعات فكرية ، فما الذي أوصل الامور الي ماهي عليه ؟ولماذا غابت فين التسامح والحوار والتعليم واحترام الرأي الآخر .وما الذي حققته الندوات وحلقات النقاش في تطويق هذا التناحر وهذه الكراهية ؟
عن هذه القضية ، يسعد ( الجارديان المصرية ) أن تستضيف لحضراتكم الاستاذ الدكتور سيف رجب قزامل العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف بطنطا ، ورئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالغربية .

# فضيلة العميد ، هناك من يعتقد أن مايحصل من ضجيج واتساع دائرة ثقافة الكراهية لم يأت من باب الصدفة ، هل من الممكن أن يكون وراء ذلك أياد خفية تدبر ذلك ؟

لا شك أنه أصبح من السهل نشر الاختلافات علي نطاق واسع ، مستغلين التقنيات التي من المفترض أن تكون عامل جذب وتألف ، ولكن سوء استخدام ذلك أفسد الود وساعد في عدم تقبل الاخر ، بل وتطور الي محاولة تفكيك الوحدة الوطنية ، بل تمادت الي ما هو أبعد من ذلك ، خصوصاً إذا ما عرفنا أن من يفعل ذلك ،اناس تسطر عليهم الله الأهواء ويتسموم بالجمود الفكري وضيق الأفق ، فضلا عن تعصبهم لارائهم
.
# هناك من يري بأن ثقافة الكراهية ليس لها رؤية متزنة بخلاف ثقافة الحوار ، هل تتفق معهم ؟

اتفق تماما ،فثقافة الكراهية سيئة بشكل عام ولا يوجد فيها شيء وسط فضلا علي أن أفرادها لديهم حكم مسبق ضد جماعة أو موضوع أو فرد ، لا يقوم علي أساس منطقي أو معرفة كاملة .


# مادوركم في تحجيم ثقافة الكراهية والحد منها ؟

نحن ننطلق في هذا الاتجاه وفق استراتيجية معدة وممنهجة وموضوعة بدقة ،وفق توجهات الدولة ، وتوجيهات صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ، من خلال التوعية في مختلف دور العلم والتجمعات الشبابية والثقافية الاجتماعية ،تساعدنا الدولة وتيسر لنا ذلك ، املا في مجابهة فيرس الكراهية ،واذكر بكل التقدير دور المنطقة الأزهرية و رجال الدعوة والإعلام الديني بمنطقة وعظ الغربية ودور مديرية أوقاف الغربية ورجال الدين المسيحي بطوائفه ، علي جهودهم الدائبة في الوصول إلي كل التجمعات ،وعقد الحوارات الواعية والمتفتحة من خلال نخبة من العلماء الشباب مع قطاعات الجماهير الغفيرة .

# هل تتم هذه المواجهة بوسائل متقدمة ،ام بالوسائل التقليدية المعروفة ؟
الحقيقة ،ان الاستراتيجية الموضوعة لمجابهة هذا الخطر ألزمتنا أن يتزامل مع محاضرات التوعية ، رصد المنصات التقنية المعادية للوفاق الوطني ، والتصدي لها فكريا وتقنيا ، والعمل علي إزالة كل موجبات الكراهية والعداوة من فضائنا الاجتماعي.
إن توجيهات فضيلة الإمام الأكبر في هذا الصدد كانت واضحة وجلية ، بأن التراخي في مواجهة ثقافة الكراهية ، سيعرضنا لكم من الأخطار التي تهدد أحوالنا وأوضاعنا .
من هنا بيننا لإخواننا الوعاظ والأئمة المشاركين معنا في تبصير الأمة ، بمخاطر شيوع ثقافة الكراهية . وأهمية تلك المجابهة ، لما لهذه الثقافة من تأثيرات وانعكاسات ، قادرة علي شحن النفوس بشكل سلبي ضد الآخر المختلف والمغاير.
. فالثقافة التي لا ترى إلا ذاتها وتلغي ما عداها، هي المقدمة النظرية لذلك السلوك العدواني الذي لا يرى إلا قناعاته ومصالحه ويعمل على تدمير الآخر بمستويات متعددة.
وفي إطار المجابهة العملية لظاهرة الكراهية ،قمنا بتفعيل
علاقتنا مع الآخر ، عن طريق التواد بيننا وبين كل كنائس المحافظة ،فعلنا بند الزيارات المتبادلة ، حتي غطت كل المناسبات والأعياد ، ونظمنا فيما بيننا جلسات التعارف وفق أسس القبول بالتعددية والاعتراف بحق الاختلاف ، أقمنا ورش العمل والندوات المشتركة ، وكانت لهذه اللقاءات أهمية عظمي لدي أهالي المحافظة عندما كانوا يشاهدوننا باستمرار بعضنا بجوار بعض ، الأمر الذي يزيل من ذواتنا وفضائنا الاجتماعي الكثير من موجبات كراهية الآخرين .
فالاختلاف العقدي ، ليس مدعاة لانتهاك حقوق الآخرين، بل على العكس من ذلك تماماً، حيث إن الاختلاف بكل مستوياته ينبغي أن يقود إلى التواصل والتعارف ومعرفة الآخرين على مختلف المستويات.. إذ يقول تبارك وتعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} (الحجرات 13).. فإلغاء الخصوصيات لا يمثل نهجاً واقعياً في التعاطي مع الواقع، لأن الإلغاء من أي طرف لا يغير شيئاً من المسألة في طبيعتها الذاتية، أو من تأثيراتها الموضوعية، باعتبار أنها تمثل بعداً في عمق الذات، لا مجرد حالة طارئة على الهامش.

# كيف يمكن القضاء علي ثقافة الكراهية أو الحد منها ؟

إن وأد ثقافة الكراهية من مجتمعنا وفضائنا الوطني، بحاجة إلى إعادة الاعتبار إلى الآخر وجوداً ورأياً ومشاعر، حتى يتسنى للجميع صياغة العلاقة بين الذات والآخر، بين مكونات المجتمع وتعبيرات الوطن المتعددة على أسس الاعتراف بحق الآخر في التعبير عن وجوده وأفكاره بعيداً عن ضغوط الإكراه وموجبات النفي والإلغاء..
فالاختلاف مهما كان حجمه، لا يشرع للحقد والبغضاء وممارسة العدوان الرمزي والمادي، بل يؤسس لضرورة الوعي والمعرفة بالآخر. وعياً يزيل من نفوسنا الأدران والأحقاد والهواجس التي تسوغ لنا بشكل أو بآخر معاداة المختلفين معنا.
ومعرفة تضيء كل محطات العلاقة بمستوياتها المتعددة، وتحول دون اطلاق الاتهامات الجوفاء والشعارات الصفراء.. إننا اليوم وفي ظل الأوضاع الحرجة التي نعيشها على أكثر من صعيد، أحوج ما نكون إلى تلك الثقافة التي تدفعنا إلى تجسير الفجوة مع المختلفين معنا، وتحثنا على التعارف والتواصل والتفاهم والحوار المستديم، وتلزمنا باحترام الإنسان وحقوقه. وإلى تلك المبادرات الاجتماعية ، التي تستهدف ازالة كل ما من شأنه أن يشين إلى بعضنا البعض، ويعمق أواصر التلاقي والمحبة، ويجذر خيار التعايش والسلم الأهلي..
فلتتكاتف كل الجهود والطاقات والامكانات، من أجل الخروج من شرنقة التعصب الأعمى إلى رحاب التواصل والحوار، ومن ضيق التطرف والغلو إلى سعة الرفق والتيسير، ومن دائرة الجمود المميتة إلى فضاء التجديد والاجتهاد والكدح المتواصل من أجل الحق والحقيقة..
إن الظروف الحساسة التي نعيشها، تتطلب منا جميعاً الانعتاق من أسر الجمود والتعصب والأنانية القاتلة، وذلك حتى نتمكن من مجابهة هذه الظروف والتحديات التي تستهدفنا جميعاً.
فلنأخذ جميعاً بأسباب العدالة في تعاملنا مع الآخرين، في نطاق الرؤية التي تقول: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

# تري من المستفيد من شيوع ثقافة الكراهية؟
لا يستفيد من ثقافة الكراهية إلا أصحاب المصالح الضيقة ، والذين يركبون موجة الجهل والتخلف ،هؤلاء هم الذين يحاربون كل جديد علي صعيد التعاون الإنساني ، فهم يبغون أن يبقي القديم علي حاله دون البحث في أهمية هذا التغيير ، لكنهم يرون أن كل تيار مخالف هو مشروع عدو يحب محاربته ، والمجتمع إذا سمح بذلك سيتفرق ولا شك وسيتحول الاختلاف الي أداة تدمير ، والتراجع بدل التطوير ،وسيكون ذلك بوابة للجمود بدلا من البناء و الحركة .
أتمني علي الجميع تفعيل مصلحة المجتمع وجعلها مقدمة علي المصالح الضيقة والشخصية ، ولا ألوم الايادي الخارجية التي تدفع ثقافة الكراهية الي الإنتشار ، بقدر ما ألوم كل من يؤصل للفرقة ودفع تلك الثقافة البغيضة للشيوع، وليعلم الجميع أن من يقوم بهذا الجرم سينال ولا شك جزاءه من الله ، لأنه يصدر الكراهية الي الأجيال القادمة فتخرج متقاتلة متعاركة .

# فضيلة العميد قد يختلف الناس في مواقع الفكر أو في مواقع الحياة الخاصة والعامة، فتثور المشاعر، وتتعقد المواقف، ماهو النهج القرآني للسيطرة علي تلك المشاعر حتى لا تتحول إلى خطر كبير على العلاقات الإنسانية في المجتمع؟

الاسلام أمرنا بالبعد عن أسلوب السيئة الذي يعمل على إثارة الانفعال الذي يتحرك بالحقد والعداوة والبغضاء ويدفع بالموقف إلى القطيعة والصراع، وذلك بالكلمة الحادة والنابية، والموقف الغاصب، واليد المعتدية.
وبين لنا أن أسلوب الحسنة الذي يعمل على تحريك الموقف والرؤية على أساس الدراسة العقلانية - الموضوعية لكل المفردات المتناثرة في ساحة الأفكار والمواقع والمواقف ومحاولة اكتشاف العناصر والمفردات الداخلية والخارجية التي تضيق الهوة بين هذا الموقف أو ذاك، أو تردمها، وتجمع العقول والقلوب على قاعدة فكرية وحياتية واحدة، وذلك بالكلمة الطيبة والنظرة الحانية والموقف الموضوعي واليد المصافحة والالتفاف على كل المشاعر السلبية بالمشاعر الإيجابية التي يختزنها الفكر والواقع.
فـ{ادفع بالتي هي أحسن} ليتحول العدو إلى صديق، والبعيد إلى قريب، والخصم إلى رفيق، وذلك لأن الإيمان يفرض على الإنسان أن يختار الأحسن في حركة العلاقات، كما يريده اختيار الأحسن في حركة الحياة..
ولعل هذا الهدف يحتاج إلى الكثير من الجهد النفسي والفكري والعملي، الذي يتجاوز الكثير من الضغوط الداخلية والخارجية التي تريده أو تقوده إلى الاستسلام ازاء المشاعر الانفعالية والعدوانية. لذلك يقول تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} على مشاعر الحرمان التي يفرضها الانفتاح على الآخرين، في مجاهدة النفس ضد رغباتها الذاتية الضيقة، وضد نزواتها العشوائية، وعلى بعض الأوضاع الصعبة التي قد تحصل للإنسان من خلال ذلك، وعلى الوقت الطويل الذي يحتاجه الفكر الموضوعي - المتزن للوصول إلى الحلول العملية التي تتناسب مع طبيعة المشاكل الموجودة في الساحة.. {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} من الإيمان والوعي والإنسانية النابضة بكل معاني الخير والإحسان.

# كيف يمكن القضاء علي ثقافة الكراهية أو الحد منها ؟

إن وأد ثقافة الكراهية من مجتمعنا وفضائنا الوطني، بحاجة إلى إعادة الاعتبار إلى الآخر وجوداً ورأياً ومشاعر، حتى يتسنى للجميع صياغة العلاقة بين الذات والآخر، بين مكونات المجتمع وتعبيرات الوطن المتعددة على أسس الاعتراف بحق الآخر في التعبير عن وجوده وأفكاره بعيداً عن ضغوط الإكراه وموجبات النفي والإلغاء..
فالاختلاف مهما كان حجمه، لا يشرع للحقد والبغضاء وممارسة العدوان الرمزي والمادي، بل يؤسس لضرورة الوعي والمعرفة بالآخر. وعياً يزيل من نفوسنا الأدران والأحقاد والهواجس التي تسوغ لنا بشكل أو بآخر معاداة المختلفين معنا.
ومعرفة تضيء كل محطات العلاقة بمستوياتها المتعددة، وتحول دون اطلاق الاتهامات الجوفاء والشعارات الصفراء.. إننا اليوم وفي ظل الأوضاع الحرجة التي نعيشها على أكثر من صعيد، أحوج ما نكون إلى تلك الثقافة التي تدفعنا إلى تجسير الفجوة مع المختلفين معنا، وتحثنا على التعارف والتواصل والتفاهم والحوار المستديم، وتلزمنا باحترام الإنسان وحقوقه. وإلى تلك المبادرات الاجتماعية ، التي تستهدف ازالة كل ما من شأنه أن يشين إلى بعضنا البعض، ويعمق أواصر التلاقي والمحبة، ويجذر خيار التعايش والسلم الأهلي..
فلتتكاتف كل الجهود والطاقات والامكانات، من أجل الخروج من شرنقة التعصب الأعمى إلى رحاب التواصل والحوار، ومن ضيق التطرف والغلو إلى سعة الرفق والتيسير، ومن دائرة الجمود المميتة إلى فضاء التجديد والاجتهاد والكدح المتواصل من أجل الحق والحقيقة..
إن الظروف الحساسة التي نعيشها، تتطلب منا جميعاً الانعتاق من أسر الجمود والتعصب والأنانية القاتلة، وذلك حتى نتمكن من مجابهة هذه الظروف والتحديات التي تستهدفنا جميعاً.
فلنأخذ جميعاً بأسباب العدالة في تعاملنا مع الآخرين، في نطاق الرؤية التي تقول: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

# تري من المستفيد من شيوع ثقافة الكراهية؟


لا يستفيد من ثقافة الكراهية إلا أصحاب المصالح الضيقة ، والذين يركبون موجة الجهل والتخلف ،هؤلاء هم الذين يحاربون كل جديد علي صعيد التعاون الإنساني ، فهم يبغون أن يبقي القديم علي حاله دون البحث في أهمية هذا التغيير ، لكنهم يرون أن كل تيار مخالف هو مشروع عدو يحب محاربته ، والمجتمع إذا سمح بذلك سيتفرق ولا شك وسيتحول الاختلاف الي أداة تدمير ، والتراجع بدل التطوير ،وسيكون ذلك بوابة للجمود بدلا من البناء و الحركة .
أتمني علي الجميع تفعيل مصلحة المجتمع وجعلها مقدمة علي المصالح الضيقة والشخصية ، ولا ألوم الايادي الخارجية التي تدفع ثقافة الكراهية الي الإنتشار ، بقدر ما ألوم كل من يؤصل للفرقة ودفع تلك الثقافة البغيضة للشيوع، وليعلم الجميع أن من يقوم بهذا الجرم سينال ولا شك جزاءه من الله ، لأنه يصدر الكراهية الي الأجيال القادمة فتخرج متقاتلة متعاركة .

# كيف يمكن القضاء علي ثقافة الكراهية أو الحد منها ؟

إن وأد ثقافة الكراهية من مجتمعنا وفضائنا الوطني، بحاجة إلى إعادة الاعتبار إلى الآخر وجوداً ورأياً ومشاعر، حتى يتسنى للجميع صياغة العلاقة بين الذات والآخر، بين مكونات المجتمع وتعبيرات الوطن المتعددة على أسس الاعتراف بحق الآخر في التعبير عن وجوده وأفكاره بعيداً عن ضغوط الإكراه وموجبات النفي والإلغاء..
فالاختلاف مهما كان حجمه، لا يشرع للحقد والبغضاء وممارسة العدوان الرمزي والمادي، بل يؤسس لضرورة الوعي والمعرفة بالآخر. وعياً يزيل من نفوسنا الأدران والأحقاد والهواجس التي تسوغ لنا بشكل أو بآخر معاداة المختلفين معنا.
ومعرفة تضيء كل محطات العلاقة بمستوياتها المتعددة، وتحول دون اطلاق الاتهامات الجوفاء والشعارات الصفراء.. إننا اليوم وفي ظل الأوضاع الحرجة التي نعيشها على أكثر من صعيد، أحوج ما نكون إلى تلك الثقافة التي تدفعنا إلى تجسير الفجوة مع المختلفين معنا، وتحثنا على التعارف والتواصل والتفاهم والحوار المستديم، وتلزمنا باحترام الإنسان وحقوقه. وإلى تلك المبادرات الاجتماعية ، التي تستهدف ازالة كل ما من شأنه أن يشين إلى بعضنا البعض، ويعمق أواصر التلاقي والمحبة، ويجذر خيار التعايش والسلم الأهلي..
فلتتكاتف كل الجهود والطاقات والامكانات، من أجل الخروج من شرنقة التعصب الأعمى إلى رحاب التواصل والحوار، ومن ضيق التطرف والغلو إلى سعة الرفق والتيسير، ومن دائرة الجمود المميتة إلى فضاء التجديد والاجتهاد والكدح المتواصل من أجل الحق والحقيقة..
إن الظروف الحساسة التي نعيشها، تتطلب منا جميعاً الانعتاق من أسر الجمود والتعصب والأنانية القاتلة، وذلك حتى نتمكن من مجابهة هذه الظروف والتحديات التي تستهدفنا جميعاً.
فلنأخذ جميعاً بأسباب العدالة في تعاملنا مع الآخرين، في نطاق الرؤية التي تقول: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

d0a3ef490ecc36ee68c67526bc2405bf.jpg
الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم عميد شريعة طنطا السابق كيفية مجابهة ثقافة الكراهية