الأربعاء 7 ديسمبر 2022 11:35 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

خارج الحدود

خبراء واقتصاديون يفندون شرعية مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة طرابلس وأنقرة في ليبيا

الجارديان المصرية

ما زالت الاتفاقية الموقعة بين حكومة الوحدة الليبية وتركيا في الأيام الماضية تشغل الساحة السياسية في ليبيا وتقلق محيطها الإقليمي، خصوصاً في شقها المتعلق بمنح امتيازات جديدة لأنقرة في قطاع الطاقة، لتتكشف تباعًا الخفايا الغير معلنة لهذه الإتفاقية وتبعاتها.
حيث وجه فريق من الخبراء الاقتصاديين الليبيين مذكرة مفصلة إلى رئيس وأعضاء مجلسي النواب والدولة بشأن مخالفات مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الدبيبة وتركيا للقوانين الليبية، مؤكدين أنها مخالفة للاتفاق الدستوري.
وقال الفريق الليبي في تصريحات اعلامية ليبية أن مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا تحمل في مضمونها نصوصا ملزمة تضع الدولة الليبية في التزامات شبه دائمة إذ تتقاسم بموجبها تركيا الموارد الليبية حاليا ومستقبلا مما يضر بالاقتصاد الوطني؛ لأنها تضع على عاتق الدولة التزاما مفتوحا باتفاقية المشاركة غير خاضع لمدة محددة وغير محكوم بأدوات التقاضي.
وأشار فريق الخبراء إلى أنه عند تكليف حكومة الدبيبة لم يتم منحها الحق في النظر في أي اتفاقيات، مما يجعل توقيع هذه الاتفاقية مخالف شكلا وموضوعا من حيث الصلاحيات الممنوحة من ملتقى جنيف ومن حيث التفويض الكامل إذ تم توقيعها من وزير الاقتصاد نيابة عن وزير النفط إذ لا تتوفر شروط التفويض الكامل المذكور في اتفاقية فيينا.
وأكد فريق الخبراء أن الاتفاقية الموقعة خالفت قانون ديوان المحاسبة في الرقابة على المال العام فضلا عن مخالفتها القانون المالي للدولة لسنة 2008 بشأن إدارة أموال الدولة.
وأوضح الفريق أن المادة 5 من الاتفاقية الموقعة خالفت قانون النفط لسنة 1955 بشأن حل النزاع وديا بالتشاور والتفاوض حيث تنازلت الاتفاقية عن حق الدولة الليبية في اللجوء إلى القضاء والتحكيم.
وأشار فريق الخبراء إلى أن الاتفاقية الموقعة خالفت القانون رقم 69 لسنة 1970 بشأن قصر نشاط استيراد وبيع المنتجات النفطية إضافة إلى مخالفة الاتفاقية مبدأ التدرج في التشريع.
ويذكر بأن وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، نجلاء المنقوش، وقعت في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، مع نظيرها التركي، مولود تشاويش أوغلو، مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الليبية.
وجاء ذلك تزامناً مع زيارة وفد تركي كبير ليبيا يترأسه وزير الخارجية التركي ووزراء الدفاع والطاقة والموارد الطبيعية والتجارة، وكبير مستشاري الرئيس التركي إبراهيم كالين، وتأتي هذه المذكرة عقب مرور ثلاث سنوات على إبرام اتفاق ترسيم الحدود البحرية، واعتبرت مذكرة التفاهم بين الدولتين تصب في مصلحتهما وتسهم في حل الأزمة العالمية بخصوص الطاقة والغاز.