الإثنين 4 مارس 2024 08:05 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير طارق محمود يكتب : دروس من السيرة النبوية لواقعنا الذى نحياه

الكاتب الكبير طارق محمود
الكاتب الكبير طارق محمود

بعيدا عن ضجيج وصخب الحياه أحببت أن أبتعد عن الحياه ومافيها وأتفكر وأتذكر فى سيرة رسول الله صل الله عليه وسلم
نكمل مع السيرة لأفضل الخلق رسول الله صل الله عليه وسلم
نتوقف عند حدث عظيم (حادثة الإسراء والمعراج )هذا الحدث الذى إستهلكت فيه العقول والكلمات والإجتهادات
وطرحت العديد من الأسئلة مثل هل الإسراء والمعراج كان بالجسد أم بالروح؟
وكم كان الوقت الذى استغرقت فيه الرحله؟
ولكن الأمر لدينا بعد البحث وجدناه فى قول الله تعالى سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى صدق الله العظيم
فالله قال سبحان ومعنى ذلك فإن الخالق بقدرته وعظمته هو من أحدث الحدث لذا فبالروح والجسد كانت حادثتى الاسراء والمعراج ولم يكن هناك وقت إستغرقته الرحله
لأن الله قد أحدث وأمر بكل شئ وقال سبحان
وكأنه يقول لنا فلا تتعب نفسك يا انسان بالتفكير فتفكيرك محدود ومنطقك ضعيف وقدرتك واهيه وقل فقط كما قال الله عزوجل سبحان الله المحدث لكل شئ فله طلاقة القدرة وإعجاز العمل ولعظمته الخلود
وشملت الرحله أحداث كبيره وجليله تعرض لها الكثير من الفقهاء والمؤرخين والخطباء والأدباء وأوجزوا فيها وأبدعوا
ولكن حدث واحد فقط لانقدر أن تتجاوزه وهو وجود رسولنا فى منصة التشريف فى مكان السمو والرفعه فى حضرت الله عزوجل فى مكان لم يصل إليه ولن يصل أحدا غيره صل الله عليه وسلم
وكان أبرز ما فى الحديث هو طلب الرحمه من رسول الله صل الله عليه وسلم لأمته
وفرض الصلاة علي أمة رسول الله صل الله عليه وسلم
فإن كانت الرحمه من الله عزوجل
ونرجوا شفاعة الرسول صل الله عليه وسلم لنا
فكانت الصلاة هى اللقاء والفريضه والركن الذى حدد الفرق بين المسلم وغيره وهى عماد الدين و الصله بين العبد وربه
فالصلاة ليست مجرد حركات أو أقوال ولكن الصلاة فى جوهرها لقاء روحى بين العبد وربه فمن أخلص وإرتقى فيها كانت له الدنيا والآخرة ومن ضيعها فلقد أضاع نفسه فى الدنيا والآخرة
اهم الدروس المستفاده
١- إن احداث السيرة لا ينتهى فيها البحث وكذلك تفسير القرآن فهو إعجاز فى كلامه وفى تفسيره سيظل ولن ينتهى ابد الدهر.
٢- يجب علينا أن نحافظ على الصلاة ولا نضيعها لأنها الفرض الذى لايسقط بمرض ولا ضعف فهى الفرض الذى ليس فيه عذر لعدم القيام به
الصلاة بخشوع خير مافى الدنيا
فكنت اضرب مثلاً لطلابى
ما رأيكم ان نخرج معا وهكذا لنقابل وزير او مسئول كبير وفسنركب المواصلات كلنا ولكن ماذا سيحدث إذا وصلنا للمكان بالطبع سنتوقف على باب المصلحه بهذا العدد وهو عدد الفصل كله
فإذا سمحت لنا الظروف بالمرور من البوابه ودخلنا داخل المصلحه وتوجهنا إلى باب المسئول بالتأكيد سيوقفنا السكرتير ويسألنا إلى اين أنتم ذاهبون
سنقول له سنقابل الوزير
فسيعترض على العدد ويسأل هل أنتم مع معالى الباشا الوزير على ميعاد أى أخذتم ميعاد سابق فسنرد بالتأكيد لا
فستتغير لهجة السكرتير طبعاً ويوبخ الحرس وأمن البوابه و من ادخلنا إلى هنا وكيف وصلنا إلى باب مكتب معالى الوزير
ولكن يحالفنا الحظ مع خروج معالى الوزير صاحب القلب الكبير ويسأل على سبب وجود هذا التجمع فيطلب السكرتير منا عدم التحدث
ويقول لمعاليه إننا طلاب علم اتينا لمطالبته بعدة مطالب فيرد معالى الوزير ويطلب من سكرتيره أن تكتب عنده طلباتنا ولكننا نكسر برتوكول الحديث مع المسئولين ونحدثه بأننا نريد مقابلته لأمر جلل فيوافق معاليه ويقول لسكرتير
حدد لهم اقرب ميعاد وفى اقرب فرصه
ويتركنا معاليه
ويمتلكنا الفرح لأننا سنقابل معاليه لكن الأمور تختلف
فلقد حدد لنا السكرتير ميعاد بعد ثلاثة أشهر وطلب أن نرتدى ملابس تليق بمقابلة مسئول كبير وأن نقلل العدد لثلاثه فقط
وسأل فيما تريدون محادثة معالى الوزير الطلاب قالت
انه وزير التعليم نريد تخفيف المناهج واخر قال أريد سياره
تنقلنا الى المدرسه واخر قال نريد مسكن بجوار المدرسه و.....وتعددت الطلبات
فقال السكرتير ماتقولونه سفه وليس فى يد الوزير ان
يوفر سيارات أو مساكن أو...
الأمر سيكون كالأتى سيأتى ثلاثه فقط فى زى ويفضل بدل جديده والفتيات فساتين مناسبه
ومن سيأتى سيكون بعد ثلاثة أشهر الساعه التاسعه بالظبظ سنسمح له بالدخول ومن سيدخل يدخل ناظرا فى الأرض
ويقول لمعالى الوزير بعد القاء التحيه أن رؤية معاليكم شرف كبير والحضور ولقائه حلم لنا
فكنا نريد أن نقابلك حبا فى شخصكم الكريم وستكون تلك المقابله داعمة لنا ودافعة على تفوقنا ونشكره ونستأذنه بالخروج
والخروج بالظهر فوجهوكم لمعالى الوزير وتتراجعون باجسامكم للخلف وتنتهى المقابله
هذا لمقابلة عبد لم يوافق على من يقف على بابه على عددنا ولا على كلامنا ولا على لبسنا ولم نستطيع المقابله الا بعد أشهر
فكيف بمقابلة من هو أعلى من كل من على الأرض فبالمنطق والعقل ستكون صعبه جداً واقرب لأن تكون مستحيلة ولكن عندما تكون مع الله عزوجل ستكون اسهل من مقابلة ذلك الوزير نعم هناك أوقات الصلاه ولكنك لو أردت صلاة ركعتين نافله فى الوقت الذى تشاء ممكن الأن أو بعد الرجوع من المدرسه
ليس هناك طلبات له إلا الطهارة فى الملبس والضوء والتوجه القبله
وانت العبد الفقير والمحتاج إليه تتكلم بكل ماتحتاج وليس لكل سقف فى المطالب وهو مقبل عليك ويسمع وله كل شئ. يقدر على كل شئ أسجد وبعد التسبيح أطلب ماتشاء فأعلم ان طلبك مجاب وانت من تنهى المقابله وتترك لقائه وتنشغل بالدنيا
وللحديث بقيه أن شاء الله