الإثنين 4 مارس 2024 11:01 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير حسن سعد حسن يكتب: لنتعلم كيف نختلف

الكاتب الكبير حسن سعد حسن
الكاتب الكبير حسن سعد حسن

الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية
مقولة ذائعة الصيت كثيرة الترديد على الألسنة تقال عند الخلاف ،والاختلاف فى وجهة من وجهات النظر بين شخصين، أو أكثر
والمقصد منها أنه مهما اختلفنا فى بعض، أوكل ما يخص أمر ما ،أو شخص ما، أو قضية ما فالود قائم بيننا .
والحقيقة أن هذا القول نظرى ،وصعب التطبيق على أرض الواقع فالاختلاف فى الرأى لا يفسد الود فقط بل قد يصل إلى القطيعة، وقطع حبال الود، والمحبة، والقربى فى أحيان كثيرة.
فكل فرد معتز برأيه حتى، ولو كان خطأ ،وحتى لو رد لأهل الاختصاص، وأثبت صحة رأى الآخر فالأمر مجرد تشبث بالرأى ،والرجوع فيه، والإذعان لصحة رأى الجانب الآخر من وجهة نظر المخطىء جريمة فى حق ذاته لا تغفرها نفسه، ولا يتقبلها عقله .
إنه الكبر ،و الغرور، والتعالى ،وارتفاع درجة الأنا فى النفس ،وعلو صوتها رافضة أن تقر بالخطأ، وصحة رأى الآخر.
إن الخلاف فى الرأى أمر محمود للوصول للأصوب، والأدق ،والأصح
ولكن ليس كل من تحاوره يجيد لعبة الحوار ،وفنونه ،وأدابه وأن الرأى بالرأى ،والحجة ،بالحجة فإما أنا على حق ،وإما لا ود، ولا محبة ،ولا قربى، ولا سلام إن لزم الأمر.
وجب علينا أن نتعلم ،ونعلم من لا يعلم كيف يكون الخلاف ،والاختلاف فى الآراء
وكيف لنا أن نعرض رأينا
وكيف لنا أن ندعمه بالحجج
وأن نقر دوما ،ونحن نتحدث فى أمر ما أن رأينا ليس
الأصوب، والأدق .
لنتعلم كيف نتحدث
وكيف نختلف
وكيف نحب
وكيف لا نحب
وكيف نؤيد
وكيف نختلف
ما أحوجنا إلى محاضرات ،ودروس لنتعلم كل ذلك كى تبقى أواصر الود بيننا، وحتى لا يفسد الاختلاف فى الرأى للود قضية .