الأحد 21 أبريل 2024 01:40 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد خليفة يكتب : مقومات التخطيط المؤسسي الناجح

الكاتب الكبير محمد خليفة
الكاتب الكبير محمد خليفة

التخطيط الجيد يقوم على مجموعة من العوامل الأساسية والهامة، التى يجب مراعاتها لنصل إلى تخطيطًا فعالاً وناجحا، لان غياب أى من هذه العوامل أو بعضها يؤدى إلى ضعف وفشل التخطيط وعدم تنفيذ الخطة المرجوة، وكلما توافرت مقومات التخطيط كلما زادت فرص نجاح التخطيط ونجاح الخطة المراد تنفيذها، وللوصول إلى تخطيط منظم له مقوماته وآلياته، فلابد وأن يكون هناك تكامل وترابط بين عناصره، لان نجاح التخطيط يعتمد على قوة الترابط والتناسق بين اجزاء الخطة، فأى ضعف أو خلل، سيؤثر بالسلب على كفاءته وفعاليته عند التطبيق والتنفيذ.
حيث تدور مقومات التخطيط المؤسسى، حول خمس محاور رئيسية وهى" البحث والمعرفة - التدريب والتاهيل – وجود تخطيط مركزي – السياسات – الاجراءات" .
فالمحور الاول: يعتبر من أهم المقومات فى العملية التخطيطية للمؤسسات، لان التخطيط مبنى أساسا على المعرفة فهى من المقومات الهامة الذى يحتاج إليه المخطط، والتى تضمن التطور المستمر، فالمعرفة والبحوث لم تعد مقصورة على القصد الصحفى فقط، بل إلى الموقف الصحفى الشامل لكل العناصر والمحاور المتنوعة، كالمرسل والمستقبل، وايضا الرسالة والوسيلة الصحفية والاعلامية نفسها، فالمعرفة هى المسئولة والمعنية بتحديد اهتمامات الفئات الجماهيرية فى كل المجالات المتنوعة، و دورها الهام والمميز فى العملية التخطيطية داخل المؤسسات المختلفة .
المحور الثانى التدريب والتأهيل، فهو عنصر ذات اهمية داخل المؤسسة إذا ارادت ان تقوم بدورها فى الوفاء باحتياجات تنموية مستمره تحددها المؤسسة، فالتدريب والتأهيل له أهمية قصوى بالنسبة للتخطيط والتشغيل داخل المؤسسات المختلفة.
المحور الثالث وجود تخطيط مركزية، فهو من المقومات الهامة والضرورية، كأحد المتطلبات اللازمة والاساسية لإنجاز أى خطة داخل المؤسسة سواء كانت قصيرة أو متوسطة أو طويلة المدى، فالتخطيط يحتاج إلى جهود وخبرات متنوعة وضخمة ومستمرة ايضا، لذا لابد من وجود تخطيط مركزي، تتوفر فيها كافة مقومات التخطيط، من الخبرة في التخطيط والعمليات التخطيطية، والقدرة على وضع الخطة ورسمها وتجهيزها.
المحور الرابع السياسات: فهى مجموعة متناسقة من القواعد التى تحدد سير العمل داخل المؤسسة، والتى يسترشد بها العاملون فى القطاعات والمستويات الإدارية المختلفة حال اتخاذ القرارات المتعلقة للوصول للأهداف.
اما المحور الخامس الاجراءات: فهى خطوات محددة تحديداً مدروسا ومفصلاً توضح اسلوب إتمام الأعمال وتنفيذها وفترة التنفيذ اللازمة
وهناك من مقومات التخطيط الاخرى التى تعلب ايضا دورا كبيراً على إكسابه الفاعلية، والتي تعنى تحقيق الأهداف المحددة فى كافة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، والإمكانات المتوفرة والمتاحة بحيث تكون الخطة موضوعة بناء على هذه الظروف، حتى يسهل تنفيذها وتحقيق الأهداف المطلوبة منها، ومعنى أن تتصف الخطة بالاقتصادية بمعنى تحقيق الأهداف بأقل تكلفة ووقت وجهد ايضا، وأن تتصف الخطة بالمرونة، اى تسمح بالتعديل فيها اذا تتطلب الامر، وفقاً للمستجدات داخل المؤسسة، وأن تكون الخطة واضحة ومفهومة من قبل منفذيها، حتى يمكن الاستعداد لكافة الاحتمالات.
وفى النهاية ارى أن نجاح التخطيط لا يقتصر أو يتوقف على هذه المقومات، بل لابد من وجود عناصر مساعدة إدارية ذات مهاره عالية تتعامل مع هذه المفاهيم بأسلوب عملى تطبيقى وليس رؤية نظرية فقط وان يسبقها دراسات تبنى على أساس جيد فى المجالات الادارية والاقتصادية والاجتماعية لتحديد الامكانيات الحاضرة والمستقبلية مع كشف المشكلات والمخاطر والتحديات المزمع التغلب عليها عن طريق التخطيط، مع ايجاد الحلول الواقعية والعملية لها.

# نائب المدير العام لنقابة الصحفيين والباحث الاكاديمي بمعهد التخطيط القومى

محمد خليفة مقالات محمد خليفة مقومات التخطيط المؤسسي الناجح الجارديان المصرية