الثلاثاء 23 أبريل 2024 09:35 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

خير الكلام ماقل ودل

الكاتب الكبير وليد نجا يكتب : إلى الفلسطينيين من سينقذ غزة وليس من سيحكم غزة

الكاتب الكبير وليد نجا
الكاتب الكبير وليد نجا

الشهادة دفاعا عن الوطن أعلى مراتب الإيمان لايناله إلا أولى العزم من الرجال صبرا أهل فلسطين أن بعد العسر يسر فنحن نعيش في حقبة زمنية بها الكثير من المصطلحات المغلوطة فاوفق القانون الدولي انتم شعب تحت الإحتلال يحق لكم أتخاذ كافة الإجراءات من أجل التحرر ومقاومة المحتل فمنذ قيامكم بعمليه نوعيه ضد المحتل الإسرائيلي في السابع من أكتوبر كحق قانوني لشعب محتل يريد تحرير أرضة ونتيجة أزدواجية المعايير الدولية من قبل القوي الكبرى حول العالم تم اتهامكم بالأرهاب وتم تبرير التهجير القسري و المجازر بحق الاطفال والنساء والمدنيين من جانب إسرائيل والتي تعد وفق القانون الدولي أنساني جرائم حرب وإبادة جماعية بالحق الشرعي للدفاع عن النفس .
ورب ضارة نافعه فقد كشفت العملية العسكرية النوعية للمقاومة الفلسطنية عن هشاشة الجيش الإسرائيلي وانه لولا الدعم الغير محدود من الولايات المتحدة والغرب بالأسلحة والمعدات لإنهارت إسرائيل ومع الرغم من مرور أربعة أشهر على تلك المجازر الإسرائيلية ضد شعب اعزل والتي تمثل وصمه عار في جبين الحضارة الغربية وأسقطت أزدواجية المعايير الدولية الشعارات الرنانة مثل حرية وديمقراطية وعدالة إجتماعية وحقوق الإنسان التي تستخدمها القوي الكبرى كذريعة للتدخل في شؤن الدول العربية تحت ذريعة الحفاظ على حقوق الإنسان فإين حقوق الإنسان الفلسطيني ام أن تلك المعايير لاتطبق على المواطن العربي.
وبالرغم من تطرف الحكومة الإسرائيلية ودعمها المطلق من قبل القوي الكبرى إلا أنها فشلت في تحقيق أهدافها الأربعة من الحرب على غزه وهي تحرير الأسري والقضاء على حماس وإحتلال غزة وقتل قادة المقاومة.
وبالرغم من الموقف الرسمي للحكومات الغربية الداعمة لإسرائيل إلا أنه لأول مرة يحدث تعاطف شعبي وضغط شعبي على تلك الحكومات بعد تدمير المباني والمستشفيات وقتل الأطفال والنساء والمدنيين بالصوت والصورة وقد انتابت شعوب العالم الحرة حاله من التعاطف مع الشعب الفلسطيني الاعزل المحروم من أبسط الحقوق الإنسانية من ماء و طعام وغذاء َوبالرغم من المجهود المبذول من مصر وفتحها للمعبر من الجانب المصري على مدار ٢٤ ساعة إلا أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات لسيطرتها على معبر رفح من الجانب الفلسطيني وسيطرتها الكاملة على المعابر الأخرى.
وفي خطوة غير مسبوقة قامت جنوب أفريقيا برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطنية المحتله ولأول مرة منذ نشأة إسرائيل بقرار من الأمم المتحدة منذ ٧٥ عام ترفع الحماية الدولية عن إسرائيل بإعتبارها الدولة الوحيدة التي صدرت ضدها قرارات من مجلس الأمن لم تنفذ بسبب الفيتو الإمريكي والدعم الغربي الغير محدود وتقبل المحكمة الجنائية الدولية الدعوى وبالرغم من الضغوط الدولية التي مورست على المحكمة من قبل الولايات المتحدة الإمريكية وحلفائها أصدرت المحكمة عدة قرارات وبرزت عده تسأولات ومنها ماذا بعد قرارات محكمة العدل الدولية بشأن الحرب في غزة؟ وللإجابة على هذا السؤال نجد انه لأول مره منذ نشأة إسرائيل تقبل دعوى قضائية ضد إسرائيل وقد سارعت الولايات المتحدة الإمريكية بالتواصل مع قطر بحكم ان قادة المقاومة يعيشون في اراضيها وبحكم أنها الممول للسلطة في غزة بالاموال عبر إسرائيل قبل السابع من أكتوبر وذلك من أجل الضغط على المقاومة الفلسطنية لتحرير الأسري الإسرائيلين لحفظ ماء الوجهة لإسرائيل ولإيجاد مبرر لهدنة انسانية تستكمل معها المفاوضات والترتيبات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي حول مستقبل غزة والضفة الغربية بعد انتهاء الحرب وظهرت تسريبات وتقارير تطالب فيها القوي الكبرى بإعادة تشكيل السلطة الفلسطنية وتنحي حماس عن السلطه في غزة وتشكيل سلطة جديدة في الضفه وغزة لايكون ضمن اعضائها حماس وهنا لابد أن يكون هناك وقفة للفلسطينيين أنفسهم فلابد ان تكون فلسطين أولا ولابد ان يتوحد الجميع في سلطة واحدة وهنا لابد أن اذكر الأحرار حول العالم بموقف الرئيس المصري الراحل حسني مبارك عند محاكمتة بعد أحداث ٢٥ يناير عندما قال رئيس يمشي رئيس و زراء يمشي وزير يمشي لكن دولة تسقط لا وهنا سؤال للفلسطينيين من سينقذ غزة من الدمار لا من سيحكم غزة أتقوا الله سبحانه وتعالى في شعب فلسطين وخاصة أن بعض قادة المقاومة ينعمون برغد العيش هم و أبنائهم خارج فلسطين.
وهناك سؤال يتردد بين جميع الفئات وهو لماذا لم يتضمن قرار المحكمة وقفا لاطلاق النار مثلما طالبت جنوب أفريقيا؟والإجابة تقول ان القرارات تضمنت قيام إسرائيل بأتخاذ مايلزم من إجراءات لمنع عمليات القتل ضد المدنيين ومنع الإجراءات العقابية ضد السكان واتخاذ الأجراءات التي تضمن سلامة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن غزة تلك حزمة من القرارات وغيرها سيتم تحويلها إلى مجلس الأمن الدولي وعند قراءة تلك المطالب وباقي القرارات نجد مضمونها العمل على وقف أطلاق النار وذلك بالرغم من التصريحات من جانب بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل بعدم وقف الحرب حتى تحقيق الأهداف الإسرائيلية من الحرب.
وهناك سوال اخر وهو إلى أي مدى ترى موقف الدول اتجاه الحرب بين غزة وإسرائيل؟ وقبل الأجابة عن هذا السؤال نجد أن الشعب الإسرائيلي قام بمظاهرات حاشدة تطالب بوقف الحرب وإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة والعمل على استعادة الأسري واما في باقي دول العالم تباين بين المواقف الدولية للولايات المتحدة الأمريكية ومعها حلف الناتو حيث تدعم إسرائيل وتمنع أتخاذ إجراءات ضدها لوقف الحرب عبر استخدام حق النقض الفيتو حتى تحقق إسرائيل أهدافها من الحرب ونجد كل من دولتي روسيا والصين تعملان على وقف أطلاق النار وتدعوان إلى أستئناف المفاوضات في أطار حل الدولتين وفق الاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطنية وإسرائيل وتدعم الدول العربية تلك المقترحات وقد أعلنت المملكة العربية السعودية عن موافقتها على إقامة علاقات مع إسرائيل في حال قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧.
وفي الختام نجد أن الإدارة الإمريكية الداعم الأكبر لإسرائيل تعمل على انهاء الحرب نظرا لقرب الأنتخابات الإمريكية وتعاطف الشعب الإمريكي مع الشعب الإسرائيلي ورفضة الموقف الرسمي لادارة الرئيس بايدن وتقوم بالضغط على المقاومة من أجل أطلاق الأسري وهناك اجتماع لقادة المخابرات لعدة دول سيعقد في باريس من أجل تحقيق هذا الهدف وهو انهاء الحرب عبر أطلاق سراح الأسري ومن أجل الحفاظ على ماء وجهة الحكومة الإسرائيلية من اجل وقف الحرب.