الأحد 14 أبريل 2024 09:29 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

دكتور كمال يونس يكتب :ضياع مؤلفي النصوص المسرحية

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

كانت لثورة يوليو 1952 السبق في الاهتمام بالعملية المسرحية ككل مؤلفاً وفناناً ، وفي البدء كانت الكلمة، ولابد من عودة المؤلف المسرحي الحق بعيداً عن طوفان الإعداد واقتباس المسرحيات الأجنبية، ولا مشاكل في النصوص ، ولكن المشاكل في النفوس الحاقدة المترصدة والمتربصة بالمؤلفين الجادين خاصة جيل الوسط الذي أهدرت تماماً كتاباتهم، ولم تعرف طريقها لخشبة المسرح إلا بشق الأنفس.
وصار لدينا مقبرة نصوص البيت الفني للمسرح، وفي هيئة قصور الثقافة، لابد من البحث عن هؤلاء وإعطائهم الفرصة لتظهر إبداعاتهم للنور، ولذا يجب التفكير بطريقة انسف حمامك القديم، بحل لجان القراءة الموجودة حالياً ، وهي امتداد لما سبق ، وتفعيل دورها بحيث تضم من بين أعضائها مخرجين وممثلين وأعضاء لجان قراءة ممن اختنق صوتهم وبهت دورهم وصاروا محبطين من تهميش اختياراتهم وتقاريرهم ،وشخصيات عامة من المهتمين بالمسرح، والمصممين والمعتنقين لفكر إقالته من كبوته ، كما يجب أن تضم نقاداً بعيدين عن مجموعة النقاد الذين خربوها وقعدوا علي تلها كما يقول المثل، ولابد ان تتحمل تلك اللجان مسئوليتها في نجاح أو فشل العروض،.
أين المؤلف المصري الذي صار يتيماً وحيداً شارداً مطارداً من لجان النصوص التي ترزح وتنعم أيضاً في ظل هيمنة سلطة مديري المسارح ، يجب تحرير عملية اختيارالنصوص واختيارها في ظل من الشفافية تحقيقاً لجودة الاختيارات، ولذا يجب ان يقتصر معظم الإنتاج المسرحي علي نصوص لمؤلفين مصريين ، ويخصص لذلك مدة خمس سنوات لعودتهم للنور ، وإزاحة ركام الظلم عنهم ، وإزاحة الفساد في الاختيار الذي يحول دون ظهور مؤلفاتهم وإبداعاتهم للنور ، من هنا يجب ان يعود لكل مسرح دوره المنوط به حسب رسالته، ولتخصص مسارح الغد والشباب والخناجر لمنتج الشباب المسرحي للدفع بمؤلفين ومخرجين وفنانين.
ويجب القضاء علي ظاهرة البنا والمناول من محتكري تأليف وإخراج والتهام الكعكة المسرحية ، فلنستعن بالمؤلفين المصريين ، ولندفن مقبرة النصوص القديمة بشخوصها حتي نعلن عن عهد مسرحي جديد نؤسس فيه لنهضة المسرح المصري، لنضرب بيد من حديد علي احتكار أسماء بعينها للتأليف المسرحي.

65151cd62939.jpg