الأحد 14 أبريل 2024 10:05 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

المستشار أحمد النجار يكتب : تأويل ع الكيف

المستشار أحمد النجار
المستشار أحمد النجار

..(أن الله استبدل العرب بإيران لنصرة الاسلام ..)
طبعا من المستحيل ؛أن يصدر هذا الكلام؛ سوى من أحد (الدعاة)؛ الذى أطل علينا بلحيته؛
بتأويل لإحدى الآيات الكريمة ؛من خلال إحدى الفضائيات ،وبالطبع هو لايدرك مغزى هذا الكلام؛ ولامعناه؛ ولا مراميه؛ ولا عواقبه ،فقط هو أراد الانتصار؛ متعصبا لموقفه السياسى الشخصى .
وخطورة هذا النوع من التأويل ؛أنه يعطل العقل؛ ويحرض على التواكل ، مثلا مع كل اختراع جديد ؛فإننا بدلا من الحث على طلب العلم وإتباعه؛والإبداع والابتكار؛ فإننا نبحث عن تاويل .
ومن مثال ذلك ...فهناك من قال :إن المصاعد الكهربائية قد وردت بالقرآن ..وعندما كان يصل بمستمعيه إلى تلك النتيجة ؛كانوا يترنحون من الإعجاب والنشوة؛مع أن النتيجة الوحيدة المؤكدة ؛هي أنهم انصرفوا إلى سباتهم البيولوجى التاريخى والحضارى؛ من دون أن يفيد أى منهم نفسه؛أو البشرية بأى نفع؛مكتفيا بما ذكره الشيخ ..وعلى هذا الأساس ساق هذا الشيخ حجته ؛ منحازا - ولا حرج - لضحايا العدوان الإسرائيلي فى غزة وفلسطين ...
وكان اسهل الطرق بالنسبه له؛ أن يحول مسار الحديث والراى؛ إلى المسار الدينى والعقائدى ..
اى إسلام ينتصر له الله بإيران ..؟هل هو دين الإسلام بعقيدة الشيعة ؟؟
ام هو.. الذى تقوم ايدلوجيته؛ على استباحة كافة الاراضي العربية الإسلامية؛ بحجة نشر المذهب الشيعى ..؟وكذا لاستعادة امجاد إمبراطورية الفرس التى قضى عليها الاسلام ...؟
ام هو...الذى لايتورع عن التحريض؛ على إزاحة كل أنظمة الحكم الإسلامية؛ وزعزعة استقرارها لمطامع استعمارية ومذهبية؛ لاتخفى على أحد .
والحقيقة.. أن امثال هذا الداعية أو الشيخ؛ هم أشد خطراً على الإسلام ؛من أعدائه التقليديين ..وكم من الجرائم ترتكب باسم الإسلام ...
ومن ثم ...إذن ..أن يخاطب رجال الدين؛ العقل بما لا يناقض المنطق والعلم ؛هى أول خطوات اصلاح الخطاب الديني ..وقد باتت ضرورة .