الثلاثاء 16 أبريل 2024 11:12 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

المستشار أحمد النجار يكتب : ذوو السيوف الخشبية والبحث عن أبو عبيدةالملثم

المستشار احمد النجار
المستشار احمد النجار

بسبب الخطاب الديني السياسى الاحادى ،الاقصائى ،المتشدد ،فإننا لانقرأ التاريخ ،وإذا قرأناه لانفهمه؛ بل نجادل فى دلالاته،قافزين فوق أحداثه بحيث اجهزنا على كل رباط منطقى بين مقدماته ونتائجه ،وعلى الدوام فقد اشتعلت المعارك،وتأججت نيرانها بين واقعنا، وبين ما نطمح إليه ،وكلما اشتد وطيسها فإننا بدلا من التصالح مع أنفسنا ،مع تاريخنا ،مع واقعنا،
فإننا نعلن الحرب على الجميع.، حتى لم يعد هناك كائن من كان لسنا فى خصام معه .
ومع اشتعال حرب الإبادة الجماعية الدائرة حاليا فى (غزة) منذ السابع من أكتوبر ،ومع الزخم الذى أحدثته فيديوهات ،الدراجات الطائرة،وكذا مشاهد الاجهاز على جنود إسرائيل،ومدرعاتهاوأسراها من السيدات والفتيات ، تهللت اسارير الشعوب العربية ، انتعشت تعاظمت أحلامهامع بيانات (أبو عبيدة الملثم )إلى أقصى حدودها ،ومنهم من لم يكتف بإمكانية إعلان الدولة الفلسطينية داخل حدود ماقبل يونيو ٦٧،بل تجاوز ذلك بكثير، مرددا ماكان يردده قادة حماس من بطون انفاقهم،فى معرض مداعبة احلام العوام والبسطاء،
فراحوا يعلنون من جانبهم شروط وقف الحرب من (دوحتهم) ذات النجوم السبعة،متمثلة بضرورة التزام إسرائيل بحدود عام ٤٨ ،وبما معناه محوها تماما من الوجود .والغريب أن البعض كان يتصور إمكانية حدوث ذلك الأمر .
واليوم بعد مرور هذه المدة الزمنية منذ اندلاع المعارك ، فقد نجحت إسرائيل فى اجتياح غزة ،وإبادة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، من الأطفال والنساء والشباب وغيرهم ،
وقد دمرت قطاع غزة تماما ،واختفى أبو عبيدة ورفاقه ،سالما فى بطن الانفاق التى أعدوها وحصنوها جيدا لتاويهم دون غيرهم،من الذين القوا بهم إلى الجحيم حرفيا ،بل ولم تبخل تلك المشاهد المصورة عن امدادنا بفيديوهات لكوادر حماس ،وهم يعتدون على أفراد الشعب الفلسطيني حال محاولة بعضهم الحصول على بعض الفتات من أطنان المساعدات-
التى تبعث بها مصر إليهم ،مع تواصل لعناتهم ليل نهار بحقها شعبا وجيشا وحكومة .
ومنذ أكثر من خمسين عاما أفرد السادات (مقعداتفاوضيا )لياسر عرفات لإعلان دولته المستقلة ،كانت فرصة تاريخية- نبه إليها السادات، محذرا من حيث كونها غير مسموح بتكرارها؛ إذا ما أهدروها آنذاك على مذبح الشعارات الحنجوريه الفارغة ،وكان ماكان ،
وظهرت حماس.. وانحسرت دائرة منظمة التحرير الفلسطينية إلى حد كبير، وحماس من يوم ميلادها وهى فى حالة حرب،على المنظمة ،والشعب-،ومصر ،والعرب ،وأخيرا إسرائيل.
و بعد أن أشعلت حربها الدائرة حاليا ،
ماذا كانت النتيجة ؟؟
وهنا لابد أن يسكت الكلام ويسود الصمت ،وتطوى الصحف،ذلك انه لا جديد ،مازلنا لم نقرأ التاريخ، لم نفهم دلا لالته ، نلعن السادات،نوصمه بالخيانة.
ومايزال فرساننا بسيوفهم الخشبية ، فى نزال حامى الوطيس مع البشرية جمعاء ،حثا عن اليهودى- المستتر خلف أشجار الغرقد .