الإثنين 15 أبريل 2024 04:12 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

تحت الحزام

عبدالنبى عبدالستار يكتب : عقدة ذنب

الكاتب الصحفي عبدالنبي عبدالستار
الكاتب الصحفي عبدالنبي عبدالستار

لا يوجد إنسان فى بر مصر المحروسة عاقلا كان أو مجنونا، غنيا كان أو فقيرا، مسلما كان أو مسيحيا، أهلاويا كان أو زملكاويا، مثقفا كان أو بصمجيا، يمكن أن يتهمنى بأننى من رجال السلطة أو حملة المباخر أو المطبلين أو المزمرين أو لاعقى أحذية الكبار في عهد الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك.
لم أكن فى خندق مبارك فى يوم ما بل كنت من أشرس معارضيه بقلمى وحنجرتى، كتبت ضده عشرات بل مئات المقالات المحرضة والمتمردة والثائرة وشاركت فى العديد من المظاهرات المطالبة برحيله.
ولكن بعد ابتعاد الرئيس الراحل حسنى مبارك عن السلطة بنحو 9 سنوات ونصف السنة أستطيع أن أقول كلمة حق يمليها عليّ ضميرى حاليًا اننى لم أكن منصفا ابدأ وأنا أصف مبارك بالفرعون والديكتاتور وأتهمه بالفساد وتدمير البلاد وتشريد العباد... فقد اكتشفت الآن اننى كنت من الظالمين، لم أكن عادلًا وأنا أستخدم قلمى فى التنكيل بالرجل ورجاله.. كنت أراهم فشلة وعجزة وفاسدين على غير الحقيقة..
الآن فقط أشعر بعقدة الذنب تجاه الرئيس الراحل حسنى مبارك الذى كان قائدا ماهرا يقود دولة معظم شعبها من الفهلوية والكسالى، لا يجيدون سوى الشكوى، والكذب والإحساس بالاضطهاد.
أستحلفكم بالله هل هناك مجال للمقارنة بين مصر 2010 وبين مصر 2024 ...أيهما أفضل ..فتحى سرور و يوسف بطرس غالى وأمال عثمان وفاروق حسنى وماهر اباظة وغيرهم.. ام من تصدروا المشهد من بعدهم ؟ !
بالطبع لا مجال للمقارنة فقد كانوا رجال دولة بمعنى الكلمة وكنا جلادين لا نعرف قيمتهم فانتقم الله منا بسياسيين ومستشارين وبعض الوزراء والمحافظين (فوتوشوب).
والآن أجد لدي من الشجاعة ما يكفى للاعتذار لحسنى مبارك فى قبره ورجاله، أعتذر ولا أنتظر شيئا فهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا وقد سبق لى الاعتذار رسميا للمحترمين علاء وجمال مبارك نجلى الرئيس الراحل خلال لقاء على هامش عزاء شقيقة صديقى مرتضى منصور بمسجد الحامدية الشاذلية .

(وحسبنا الله ونعم الوكيل)