الثلاثاء 16 أبريل 2024 10:42 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : مجاذيب القايمة

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

في أحياء القاهرة القديمة ،بجوار مساجدها الأثرية ،يطوف على مقاهيها ،شاب مهلل الثياب ،مرقعها ،أشعث الشعر ،أغبر الوجه ،يتفرس في وجوه وأيادي الشباب الجالسين بالمقهى ، بمجرد أن يعثر علي دبلة خطوبة أو زواج يربت على كتف الشاب ، يصيح فيه :
عندي كلمتين لوجه الله،اسمعهم واعقلهم بدل مايجرالك اللي جرالي ربنا يسترها معاك
لما تنوي تتجوز،خد بالك
اللي يقولك بنشتري راجل قوله زمن العبودية بح خلاص،
اللي يقولك مش هأضرك قوله بعد الشر لاضر ولاضرار،أنا جاي أتجوز مش ألعب بالنار .
على قد لحافك مد رجليك واتجوز.
لايكلف الله نفسا إلا وسعها .
اجوز على قدك مقدرتك ،جيب اللي تقدر عليه
لو كتبت قايمة ،ماتكتبش فيها دهب ،قدامك أهه أناعقلي ذهب،
خد بالك من القايمة المتحبشة بالدهب اللي توديك التخشيبة وتنيمك على البرش.
أخبر صاحب المقهى الشباب بأن هذا الشباب ،من عائلة مستورة،مكافح ،طلق امرأته بعد أشهر قليلة من زواجهما،طاردته بعدد كبير من القضايا،مما شغله ففصل من عمله ،مطاردا من المحضرين بإعلانات قضايا ،ومواعيد جلسات ،وإدارة تنفيذ الأحكام.
علق أحد شباب المحامين كل ماردده بالفعل نصائح غالية ، حكم محكمة النقض يبريء المتهم من جريمة تبديد المشغولات الذهبية المتضمنة في قائمة المنقولات لأن الذهب لصيق بالزوجة ،لكن يتم اللجوء لمحكمة الأسرة لأن طرق الإثبات فيها مختلفة عن المحاكم الأخرى ، إز،واجية في معايير الحكم ،حكمها في هذه القضايا يكون إلزام الزوج برد قيمة المشغولات الذهبية بسعر اليوم ، طبعا الذهب ارتفع سعره بطريقة خيالية ،لن يستطيع السداد ،وبناء عليه الحبس في انتظاره،أريد أن أنوه أن مصر لم تكن تعرف قائمة منقولات الزوجية ،لكن أخذوها عن اليهود المقيمين بمصر عند زواج بناتهم من مصري ليضمنوا حقوقها ، لكثرة حدوث الطلاق من بناتهم وأصبحت عادة وعرفا سخيفا ،كم من شباب ضاع مستقبلهم بسببها ،تشردوا ،وسجنوا.
ليس هناك من عاقل يوقع صكا بضياعه وهلاكه.

1da78702e5f2.jpg