الخميس 20 يونيو 2024 07:19 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : في انتظار النهاية

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

نشأ في أسرة مكافحة ،أحب المدرسة لأن مدرسيه اكتشفوا موهبته في التمثيل ، آمنت به والدته ، لم تبخل عليه بشيء إيمانا منها بموهبته ،يدخر مصروفه مرتادا السينمات مولعا بأحد النجوم من ذوي البشرة السمراء ،ولم يكن وسيما مثله ، فاز عدة مرات بالجائزة الأولى في المسرح المدرسي، شغله الشاغل كيفية دخوله لعالم الفن،مدركا أن موهبته كبيرة ولابد أن يشعر بها الناس،قادته قدماه لأحد المسارح قابل نجما كبيرا حنوناأعطاه فرصة ظهوره في المسرحية ،حاز دوره على إعجاب الجمهور وخاصة لتقليده نجمه الأسمر الراحل المحبوب ، عمل بعدها في أدوار صغيرة كومبارس صامت في عدد من الأفلام ،تقدم بأوراقه لمعهد الفنون المسرحية لكنه رسب في الاختبارات ، استضافه أحد المذيعين في برنامج فني لنجاحه في دور مهم في أحد الأفلام ، بعد أن مدحه أحد النجوم الكبار جدا ،تدخل أحد الكتاب والنقاد ممن أولوا هذا الشاب عناية ورعاية خاصة ،وأسند إليه بطولة أحد مسرحياته إيمانا منه ومن مخرج العمل بموهبته ، ليسأل المذيع بعد أن أبدى المذيع إعجابه بما قدمه الشاب من مقاطع تمثيلية تتضمن تقليدا لبعض النجوم ، هلا سألت القائمين على المعهد العالي للفنون المسرحية لم لم يقبلوا هذا الشاب ،لو لم يقبل هذا الموهوب فمن يقبل ؟!!!،اليوم التالي للبرنامج اتصل به أحد الأساتذة مخبرا إياه بقبوله في المعهد، تركيبته الشكلية ،سماره ،قلة وسامته ،ملامحه الصعيدية لفتت أنظار المنتجين إليه وأنتجوا له أفلاما تحت اسمه وتمثيليات ،حقق انتشارا واسعا ،لكنه اتخذ مسلكا عجيبا ،منتقما من كل من أساء إليه خاصة ذلك النجم الذي منعه من تأدية دوره في أحد المسرحيات ، صار ثريا ،بعض النجوم والنجمات الكبار الذين سبقوه كانوا يسعون لوده كي يعملوا في أعماله التي تكتب له خصيصا ،صار نجما شعبيا ،انهالت عليه الأعمال،ترك الدراسة بالمعهد ، ،متفاخرا بثرائه اللامحدود ،لكن رعونته ،تصرفاته الشاردة الغريبة وحصره في أدوار الصياغة والبلطجة جعلته علامة على الشخصيات سلبية التأثير في المجتمع ، حتى أن بعض النجوم الراسخين رفضوا المشاركة في أعماله ،هاجمهم بشدة ،يتناقص رصيده ويتهاوى بسرعة لدي الجمهور،حقد عليه معظم الفنانين من حوله ينتظرون سقوطه ، مايزال هناك وميض لبعض الأضواء المتبقية التى تنحسر تدريجيا في غفلة منه ،فلقد أصم مدح المنافقين المنتفعين من حوله أذنه عن إدراك حقيقة تهاويه وانحداره ،ومايزال القدر يكتب سطورا شاء لها الله أن تطول أو تقصر لعله يهتدي ويرشد قبل أن تختتم مسيرته وتكتب النهاية .

69a6634efee0.jpg