الجمعة 19 يوليو 2024 03:04 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتور سندس الشاوى تكتب : ماذا عن حرب غزة إلى أين؟؟

الدكتور سندس الشاوى
الدكتور سندس الشاوى

لقد تسبب تلك الحرب بمزيد من الخسائر الاقتصادية واذا استمرت ربما يكون هناك شلل كامل للنشاط الاقتصادي في الدول المجاورة مما قد يؤثر على القرار السياسي لتلك الدول
هناك مزيد من التحديات على جميع الاصعدة السياسية الاقتصادية اللوجستية.
لقد تأثرت اربع دول عربية والتي تؤثر بصورة غير مباشرة على التجارة العالمية واليكم هذه الدول بالتفصيل.
لناخذ اقتصاد مصر مثلا والتي تشكل من أكبر الدول العربية بالكتلة السكانية والطاقات البشرية التي تعد الثروة الحقيقية في هذه المرحلة الخسارة اكثر من ٢٠ مليار دولار موزعة على القطاع السياحي وقناة السويس اي الطريق التجاري المائي الذي يعتبر عرق الحياة النابض لمصر الحبيبة وشعبها العريق. مما أثر على معيشة الفرد والأسرة لانه تسبب بمزيد من التضخم والكساد والبطالة وعجز بالناتج المحلي والميزان التجاري لقد تأثر القطاع الخاص بالصميم. لابد من إعادة هيكلة وتنظيم القطاع العالم ويكون داعم رئيسي للقطاع الخاص استحداث وظائف والتركيز على الصناعة الوطنية والعمل على برامج تنشط السياحة واعادة النظر بالقوانين الضريبية وقوانين الكمارك.. والتركيز على حلول بديلة تساعد المواطن المصري على التخلص من اعباء الحياة ويعيش بقليل من الرفاه.
الدولة المتضرر الثانية لبنان وخاصتا جنوب لبنان. التي تعتمد اقتصادها على الزراعة والسياحة. تضررت الالاف الاطنان من المنتج الزراعي بسبب الحرب وايضا آلاف المزارع وخاصتا الزيتون التي تعتبر رافد مهم للاقتصاد في لبنان الجميلة. سويسرا العرب خسارة لبنان بعد ٢٠٠ يوم من الحرب تقريبا ١٠ مليار دولار ويزيد اذا استمرت هذه الحرب الطاحنة التي لاتعرف أخضر ولايابس. كما تضرر القطاع السياحي بصورة مباشرة بسبب قلة الأمان. منا أثر على نمو الإنتاج المحلي الذي كان متوقع زيادة النمو الى٣٪الا انه تراجع إلى الصفر او اقل.
لناخذ الأردن مثلا التي تضررت كثيرا من عدم استقرار الدول المجاورة منذ ٢٠٠٣ وحتى حركة داعش الارهابية والان حرب غزة. خسارة الأردن المليارات على جميع الاصعدة فقطاع السياحة اكثر من ٥٥٠٠٠ شخص فقد وظيفته وأصبح دون خط الفقر منهم ٣٥٠٠٠ عامل كما أن ٦٠ فندق توقفت عن العمل كما أن تجارة الفوسفات والبوتاسيوم ايضا تأثرت بالضخم وانخفاظ الناتج المحلي وارتفاع قيمة الطاقة وارتفاع كلفة السلعة التي تؤثر بدورها على المستوى المعيشي للمواطن. وهذا كلة ينعكس على مستقبل الدولة السياسي. فقط المنتج المحلي اصبح اكثر وح طلبا لان الجودة عاليه لكن المواطن لن يتذكر ذاك المنتج الاعندما يمنع استيراد المنتج الأجنبي. الأردن تتميز بصناعة الأدوية. و٤٢٠ منتج صناعي عالي الجودة. تمر الأردن بمرحلة تشبه مرحلة كورونا من الركود. لابد من دعم للمواطن من وزارة العمل وايضا دعم للمكاتب والشركات السياحية من البنك المركزي والتركيز على المنتج المحلي وتفعيل الأنشطة السياحية و استحداث برامج تعاون سياحية مع دول المنطقة.
كما أثرت حرب غزة على النقل التجاري المائي العالمي وتحول النقل من باب المندب الي راس الرجاء الصالح مما زاد تكلفة نقل البضائع والسلع وزاد تكلفة التشغيل نظرا لبعد المسافة. ربما لو نعود للمقترح الياباني لتحقيق السلام العادل بين الدول ونزع السلاح واخماد هذه الحرب التي جرت مزيد من الويلات افضل حل هو العودة لقرار ١٩٦٧ والذي ينص إلى نزع السلاح الشامل ويتمتع الجميع بنعمة الأمان حسب قرار ٣٣٨.