الثلاثاء 23 يوليو 2024 07:58 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

د. رضا محمد طه يكتب : تحقيق أعلي مشاهدة والإلهاء بالصفع والصفع المضاد

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

يبدو أن من يريدون إلهاء الناس وشغلهم عن أمور حياتهم اليومية ومشاكلهم المجتمعية رأوا في صفع المشاهير أو مضايقتهم أثناء حضورهم فعاليات أو حفلات يتواجد فيها جمهور من المعجبين والمعجبات فرصة ذهبية لاستغلالها في ما يشغلهم ويلهيهم حيث لا تخلو حفلات او مناسبات يحيها هؤلاء مشاهير الفن والكرة من محاولات الكثير لأخذ صور سيلفي مع هؤلاء المشاهير وبالطبع بعض من هؤلاء المعجبين يكون من اللزوجة أو الفضول وغيرها من الأمور التي يتضايق منها وتجعل المشاهير يتصرفون معهم بعنف أو قلة ذوق طبقاً لما هم عليه من غرور وكبرياء فضلا عن أنهم امنوا العقاب ومن ثم يسيئون الأدب مع جمهورهم السبب في ما هم عليه من رغد العيش والحياة في بلهنية من العيش.
لم ينسي الناس بالطبع واقعة الفنان عمرو دياب مع الشاب الذي حاول الإمساك بالفنان عمرو دياب لأخذ صورة معه إلا أن ما قام به عمرو من صفع الشباب علي وجهه وبالطبع كل ذلك سجلته الكاميرات ، وقد كان من الممكن أن يمر هذا الحدث مرور الكرام دون جلبة أو حتي اعتذار من عمرو وقد يكون الشاب الذي تعرض للصفع راي أن صفعة عمرو دياب له نيشان على صدره أو رأي أن الصفعة من الحبيب مثل أكل الزبيب كما يقولون ، لكن كانت تلك فرصة ذهبية للالهاء وتاجيج المشاعر ضد عمرو دياب أو تأليب الشاب المصفوع لإقامة دعوي قضائية ضد عمرو ومطالبته بالتعويض المناسب الذي وصل في تصور البعض لارقام خيالية ، لذا نجح مستغلو الواقعة خاصة أصحاب القنوات الفضائية في شغل الناس وقتاً طويلاً وحققوا أهدافهم في أكبر قدر من المشاهدات علي تلك القنوات وبالطبع السوشيال ميديا كان لها النصيب الأكبر في تناول هذا الموضوع.
الفنان محمد رمضان وأثناء تواجده في مناسبة ولنفس الأسباب التي حدثت مع عمرو دياب صفع أحد الشباب إلا أن الشاب رد له الصفعة صفعتين والفيديو يتم تداوله عبر السوشيال ميديا ولا ندري هل ستأخذ تلك الواقعة الاهتمام والتناول واستغلالها علي القنوات الفضائية كسابقتها او سوف تأخذ اهتمام أكبر نظرا لانتقام الشاب من محمد رمضان بالضعف ومن ثم سوف تجذب المشاهدين وتشغلهم عن أمور حياتهم ومشاكلهم بما يصب في مصلحة تلك الفضائيات التي تتكسب من الفضائح والتفاهات ، والنتيجة هي تجريف العقول وتسطيحها واستنفاذ طاقات الناس في ما لا يسمن ولا يغني من جوع.