مدحت الشيخ يكتب : غزة تُباد
غزة تُباد.
هذه ليست مبالغة، ولا جملة إنشائية.
هي الحقيقة العارية التي تُبث يوميًا بالصوت والصورة والدم، بينما العالم يكتفي بالمشاهدة… وربما "القلق".
تُقصَف الأحياء، وتُجَرَّف العائلات، وتُهدَم المستشفيات فوق المرضى، ولا أحد يتحرك.
العدوان لا يفرّق بين طفل وشيخ، ولا بين مدرسة وملجأ، ولا بين بيت وشارع.
كل شيء مستهدف. حتى الحياة نفسها.
عالم بلا خجل
في الوقت الذي تُزهق فيه الأرواح بالجملة، يوزّع المجتمع الدولي بيانات متوازنة بين القاتل والضحية.
قلق "متزن"، ولغة باردة، ومواقف رمادية… لا تُسمن ولا تُنقذ.
الأمم المتحدة توثق، ولا تحاسب.
الدول الكبرى تحسب مصالحها، لا الأرواح.
أما وسائل الإعلام العالمية، فمشغولة بتدوير الكلمات حتى تُصبح المجزرة "نزاعًا"، والمحتل "طرفًا في معادلة معقدة".
الصمت العربي… والتواطؤ الصريح
الأنظمة العربية تتقن فنون الشجب، لكن لا تجرؤ على تجاوز البيان.
اجتماعات طارئة… دون قرارات طارئة.
خطابات غاضبة… لا تقطع علاقة، ولا توقف تطبيعًا.
أما بعض العواصم، فمشغولة بتهدئة الموقف خشية أن تغضب الراعي الأمريكي… أو المُصنِّع الإسرائيلي.
غزة: ساحة سقوط العالم
غزة ليست مجرد مدينة محاصَرة.
هي ساحة اختبار أخلاقي… فشل فيه العالم.
لا قوانين تُطبَّق، لا محاكمات، لا مواقف إنسانية تُعلن بلا حسابات.
غزة تنزف، والإنسانية تختنق تحت أنقاضها.
شعب يريد الحياة… لا الشهادة
أهل غزة لا يطلبون المستحيل.
لا يريدون أن يُصنَّفوا "أبطالًا"، ولا أن يُقدَّموا في نشرات الأخبار كأرقام.
يريدون فقط أن ينجوا. أن يعيشوا يومًا بلا غارة، وساعة بلا شهيد.
لكن يبدو أن طلب الحياة بات جريمة… في زمنٍ تُمنَح فيه الحقوق على مقاس المصالح.
وفي الختام…
في غزة، لا أحد يموت ميتة طبيعية.
وفي هذا العالم، لا أحد يملك الشجاعة ليقول: "كفى".
غزة تُباد،
والعالم يوثّق… ويصمت.
ثم يغسل يديه، ويكتب في النهاية:
"نشعر بالقلق.












القصة الكاملة لمقتل عامل دليفري بالمنيرة الغربية
ضبط سيدة من لتوزيعها مبالغ مالية على الناخبين بالفيوم
ضبط مسجل خطر استولى على سيارة أجنبي
القبض على 10 أشخاص لتشاجرهم على مناصرة مرشحين بالقرب من دائرة انتخابية...
تراجع أسعار الذهب اليوم الخميس وعيار 21 يفقد 60 جنيهًا
أسعار الذهب في الصاغة اليوم الجمعة
سعر الدولار اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 مقابل الجنيه المصري
أسعار الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء