الأحد 8 فبراير 2026 02:07 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : أزمة قانون الإيجارات تتجدد!

الجارديان المصرية


اتهم الخبراءُ قانونَ الإيجار القديم وتعديلاته بالتحيز للمالك على حساب المستأجر، بدءًا من المادة الثانية التي تُلزم المستأجر بإخلاء الوحدة السكنية بعد سبع سنوات، أو المحال بعد خمس سنوات. وأوضحوا أن مشكلة المالك الأساسية ترتبط بقيمة الإيجار، ولا يتناسب معها الطرد والإخلاء، مما يُعد ظلمًا، خاصة أن القانون ينص على مضاعفة القيمة الإيجارية ما بين 10 و20 مرة، وهي زيادات لا تتناسب مع غير القادرين على دفع هذه المبالغ، مما يهدد معظمهم بالطرد دون انتظار الفترة المحددة، في ظل ارتفاع نسبة الفقر، وبالتالي لا يُستبعد طرد الساكن خلال فترة وجيزة. فإن مجلس النواب مطالب بوضع نصوص متوازنة تُلغي مضاعفة الإيجار، بما لا يظلم المالك، وفي الوقت نفسه يرفع العبء عن الدولة في توفير السكن البديل، ولعدم اقتناع المواطنين بها، ولاشتراطها تنازل الساكن عن شقته قبل التقديم للشقة البديلة غير مضمونة، فضلًا عن عجز الحكومة عن توفير ثلاثة ملايين مسكن بديل خلال فترة قصيرة، وعدم قدرة المواطنين على دفع مقدمات الشقق الجديدة وأقساطها المرتفعة.
كما رأى خبراء أن هناك مشكلة كبيرة في تقييم الوحدات السكنية، إذ تتساوى المساكن المتميزة مع أخرى متهالكة ضمن شريحة إيجارية واحدة، اعتمادًا على المنطقة فقط، وهو ما يفتقر إلى العدالة بين الوحدات المتميزة والمتوسطة والاقتصادية. لذلك يجب تقييم الوحدة وفق حالتها الفعلية، لا موقعها فقط، بحيث لا يتساوى قصر مع مبنى جيد أو شقة متهالكة، لأن ذلك يحاصر المستأجر أمام قفزة مادية كبيرة. لذلك يجب ربط مضاعفة الإيجار بالتدرج، وأن يتناسب مع قيمة المبنى وتاريخ العقد، والسماح بزيادة الإيجارات المنخفضة جدًا. كما يلاحظ أن القانون الحالي يمنح المالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار الطرد وتنفيذه فورًا، في حين يُفصل في طعن المستأجر بعد عامين من الطرد، وهو ما يستدعي تعديل القانون لضمان تقاضي المالك والمستأجر أمام القاضي ذاته دون تمييز.

وجيه الصقار أزمة قانون الإيجارات تتجدد! الجارديان المصرية