الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب : غياب العدالة الرياضية: عندما تدهس ”الكواليس” عرق الميادين
تثير القضايا المتعلقة بقرارات "الاتحاد الأفريقي لكرة القدم" (CAF) دائمًا موجات واسعة من الجدل، خاصة عندما تتعلق بنزع ألقاب أو تعديل نتائج بعد انتهاء المنافسات وصعود منصات التتويج. إن الرياضة، في جوهرها، تقوم على النزاهة والمنافسة الشريفة، وأي مساس بهذه القواعد تحت وطأة النفوذ الإداري يضع مصداقية المؤسسة الرياضية على المحك.
** تعتبر كرة القدم الأفريقية من أكثر الرياضات شغفاً وإثارة في العالم، إلا أنها لا تزال تعاني من أزمات إدارية تعصف بصورتها أمام المحافل الدولية. ولعل الواقعة الأخيرة المتمثلة في الحديث عن سحب لقب أفريقي من السنغال ومنحه لـ المغرب بقرار إداري، وبعد مرور شهرين على انتهاء البطولة، تمثل سابقة خطيرة تضرب عرض الحائط بكل قيم الروح الرياضية.
الميدان هو الفيصل.. فلماذا القفز فوق النتائج؟
في أي عرف رياضي، تعتبر صافرة الحكم النهائية هي "كلمة الفصل". السنغال واجهت المغرب على أرضه، ورغم الجدل التحكيمي واعتراضها على ضربة جزاء خلال سير اللقاء، إلا أنها استكملت المباراة بروح قتالية ونجحت في انتزاع الفوز والتتويج بالكأس.
أن يأتي قرار بعد شهرين ليلغي مجهود اللاعبين وعرقهم في الميدان بحجة "نفوذ أعضاء في الاتحاد"، هو أمر لا يمكن وصفه إلا بـ المحاباة الصارخة. فوجود رئيس الاتحاد المغربي كعضو فاعل ومؤثر في "الكاف" لا يجب أن يكون مبرراً لتغيير نتائج تم حسمها فوق المستطيل الأخضر.
تداعيات غياب المصداقية في "الكاف"
إن لجوء الاتحاد الأفريقي لمثل هذه القرارات يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
• نزع الثقة: تفقد الجماهير والمنتخبات الثقة في نزاهة اللجان المنظمة وقراراتها.
• قتل المنافسة الشريفة: عندما يشعر اللاعب أن النتيجة قد تطبخ في الغرف المغلقة، يتراجع الحماس ويحل محله الإحباط.
• تشويه سمعة الكرة الأفريقية: تصبح القارة مادة للسخرية في الإعلام الدولي كمنظومة لا تحترم لوائحها.
ضرب القواعد الأساسية للرياضة
الرياضة ليست مجرد فوز وخسارة، بل هي قواعد وأسس تحكم الجميع بالتساوي. سحب لقب من بطل فاز في الميدان بلا سبب قهري (مثل تعاطي منشطات أو تزوير أعمار قانوني مثبت) هو بمثابة "دهس" لهذه القواعد.. الاحتجاج على ضربة جزاء هو جزء من أحداث المباراة التي تغلق بانتهاء وقتها الأصلي، ولا يمكن أن يكون ذريعة لتغيير هوية البطل بعد أشهر.
"إذا فسدت الإدارة، فسدت اللعبة ، فالملاعب تبنى لتكريم الأبطال، لا لتعديل النتائج بما يخدم المصالح الإدارية."
** إن الاتحاد الأفريقي اليوم مطالب بوقفة مع الذات، فالمحاباة السياسية والإدارية هي العدو الأول للرياضة. فهل يستعيد "الكاف" هيبته بالانتصار للوائح، أم سيظل رهينة لتوازنات القوى داخل أروقته؟












اليوم.. الحكم على الطبيب المتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي
تأجيل محاكمة طليق المطربة رحمة محسن بتهمة بث فيديوهات خادشة لها لـ30...
رفع جلسة محاكمة المتهم بإنهاء حياة الفنان سعيد مختار بأكتوبر
ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء في الخصوص
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم
سعر الذهب اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في مصر..
تراجع أسعار الذهب عالميا مع ترقب اجتماع الفيدرالي
تعرف علي أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026