الأربعاء 8 أبريل 2026 10:14 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : درس إيران ..العظيم

الكاتب الكبير وجيه الصقار
الكاتب الكبير وجيه الصقار

قدمت إيران بجهد أبنائها المخلصين درسا لن ينساه معتوه أمريكا والنتن المتعجرف فى تاريخ بلادهما، من صمود مستحيل ومذهل، وإلحاق هزيمة منكرة بدولة البلطجة وباتت بلد النتن ذليلة فى عقر دارها بعد وهدم عاصمتها ونفوق أملها وانقلب السحر على الساحر، حتى إن المختل كان يهدد بزوال إيران فإذا به فى اليوم التالى يتوسل عفوها وموافقتها على وقف إطلاق النار بكل شروطها التى تؤمن حقها ووجودها واستقلالها بما لا يتوافر لدى دولة فى المنطقة، وبعد أن خسرت بلاد المختل نحو 50 مليار دولار وطائرات لا تعويض لثمنها، مع توابع الكارثة التى هزمت الشارع الأمريكى، وانتكس إعلاميا وعسكريا، لعل تلك هى نهاية الهيمنة والنقوص لدولتى العدوان وبداية نهاية عاجلة لدولة صهيون الاستعمارية المصطنعة بالخطأ فى أرض العرب .. الدرس الذى يجب أن نتعلمه من إيران هو الإرادة وتحقيق الاكتفاء الذاتى فلا توجد دولة تعتمد على استيراد كل شئ مثل مصر فكيف تحقق أى تقدم مع تعطل أدوات الإنتاج من صناعة وزراعة، والاعتماد على آخرين فى توفير الطاقة لتفقد حرية الحركة وكانت تصدرها بالأمس القريب.. إيران كانت تحت الحصار العالمى بتأثير الإجرام الأمريكى الصهيونى لمدة 47 سنة تعرضت لمؤامرات خارجية مستمرة ومع ذلك حققت اكتفاء ذاتيا ونجاحات باهرة فى التعليم والتكنولوجيا وبهما هزمت قوة العدوان المجرم برغم إمكاناته الفائقة. بدأت بالقضاء على الأمية بخطة حاسمة على الأمية مالم ننجح فيه طوال 70 سنة وحتى الآن، ولم تعتمد على أصحاب المصالح وأهل الثقة المعتوهين ولم تستبعد الخبراء والعلماء المخلصين لبلادهم فلم يهربوا من بلدهم مثلما يحدث فى مصر الآن. حتى بات حلم أى شاب الهروب من بلده، فحققت مالم نستطعه بالقضاء على الفساد والطبقية وأصحاب المصالح ، وركزت على تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب ..استغلت كل دقيقة فى صناعة قوة كبيرة فى صمت فاجأ العالم وأذلت العدوان حتى بات يبحث عن وسيلة للتصالح.. نموذج الصمود الإيرانى يجب أن نتعلم منه.. أعطتنا الدرس لعلنا نتعلم بالتخطيط والعمل الجاد والإخلاص للوطن ، بالصمود وتأكيد الوطنية الحقيقية فى البلاد. واستبعاد الفاشلين وغير المتخصصين . كما أن اعتماد الدولة على المعونة والاستيراد والتسول والديون لايكون حلا لصناعة مستقبل وطن أو اجيال صامدة منتجة بل هى نكبات لا غفران لها، مع تعطل أدوات الانتاج الزراعى والصناعة.. علينا أن نضع الخطط المستقبلية وننبذ العشوائية وأن نستعين بالخبرات والخبراء الذين ظلمناهم ودمرناهم فهربوا، فهم صانعو المستقبل وليسوا أعداء مصر ..يجب حشد طاقات الشعب بنظام علمى واع .. مصر بها إمكانات غير موجودة لدى أى دولة متقدمة،ومشكلاتها الحقيقة هى سوء الإدارة وعقم التفكير ..انقذوا مصر واجعلوا البقاء للأفضل وليس للأسوأ أو الفاسد .. أمامنا دولة محاصرة نصف قرن وحققت مالم نستطعه مع ما نتمتع به من إمكانات فائقة .. الخطورة هنا أن مصر محاطة بمشكلات، ودور الصدام حتمى مع الدولة التوسعية فلا رحمة أو إنسانية متوقعة معها .. والحصار حولنا لا يحتمل الغفلة أو التغافل.

وجيه الصقار درس إيران .. العظيم الجارديان المصريه