الخميس 16 أبريل 2026 11:42 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الاعلاميه سماح السيد تكتب : (المرأة بين طموح العصر وضغوط الواقع)

الاعلاميه سماح السيد
الاعلاميه سماح السيد

منذ أن خلق الله الحياة وجعلها قائمة بين رجل وامرأة، وجعل بينهما المودة والرحمة والألفة، لتقوم الحياة على المشاركة والتعاون، ليكون كل منهما سندا للآخر شريكا في بناء الأسرة واستقرار المجتمع.
لكن مع تغير الزمن وتسارع الحياة، أصبحت المرأة اليوم تواجه تحديات كثيرة ومصاعب فى الحياة فهي لم تعد فقط أما تربي أبناءها وزوجة ترعى بيتها، بل أصبحت أيضًا تعمل وتسعى لتحقيق طموحها وإثبات نفسها في المجتمع.
وبين مسؤوليات البيت وضغوط العمل ومتطلبات الحياة، تجد المرأة نفسها أمام أعباء كبيرة تحاول أن توازن بينها قدر استطاعتها. فهي تحاول أن تنجح في عملها، وتكون أمآ حاضرة في حياة أبنائها، وزوجة تحافظ على استقرار بيتها.
ورغم كل هذه الضغوط، ما زالت المرأة قادرة على العطاء تواجه مجتمع بعادات وتقاليد باليه يضعها دائما موضع اتهام واسقاط لعادات ما انزل الله بها من سلطان، المرأة هي التي تربي الأجيال، وتشارك في بناء المجتمع، وتتحمل الكثير من المسؤوليات بصبر وقوة.
لذلك فإن تقدير دور المرأة ودعمها أمر مهم، لأن المجتمع لا يمكن أن يتقدم إلا بالطرفين الرجل والمرأة وليس الرجل فقط
فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي أساس الأسرة صانعة الأجيال.ولكن ما نجده الأن من حالات امتهان للمرأة ودورها وجعلها هى المسؤول الاول عن كل مايحدث فى المجتمع ، وما يحدث من اسقاط مستمر على المرأة وتحميلها مسؤولية كل ما يحدث داخل الأسرة أو المجتمع، يطرح كثيرًا من علامات الاستفهام. مع ان جميع الأديان كرمت المرأة فى كتبها السماوية ومع ذلك نجد المجتمع قد وضع لها القيود ، وكأنها المسؤولة الوحيدة عن كل شيء.
إن تحميل المرأة وحدها كل الأخطاء ليس حلا، بل يزيد من الضغوط عليها،كما أن تهرب الرجل من مسؤلية فرضت عليه يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف الأعباء على المرأة ،في النهاية، لا يمكن أن تُبنى مجتمعات قوية بأسرة ضعيفة أو مفككة، ولا يمكن أن تستقر الأسرة إذا تحمّل طرفٌ وحده كل الأعباء ، فالحياة شراكة حقيقية، أساسها العدل والتفاهم وتحمل المسؤولية من الجميع.

سماح السيد (المرأة بين طموح العصر وضغوط الواقع) الجارديان المصريه