الكاتبة هدى حجاجى تكتب : قناديل على بوابةٍ منسيّة،
وقفتُ طويلًا أمام تلك البوابة القديمة، كأنني أحرس ظلالًا لم تعد تعود. كانت القناديل المعلّقة فوقها تتمايل ببطء، تضيء قليلًا وتنطفئ قليلًا، مثل ذاكرةٍ تتعب من كثرة ما حملت. لم يكن المكان خاليًا تمامًا… كان ممتلئًا بالأصوات التي غادرت، والوجوه التي لم تعد تعرف الطريق.
في زمنٍ بعيد، كانت هذه البوابة تفتح كل صباح على ضحكاتٍ كثيرة. يدخل منها الأصدقاء بلا استئذان، وتخرج منها الحكايات كالعصافير. لم تكن القلوب تعرف الأقفال آنذاك، ولم تكن الكلمات تخاف أن تُقال.
لكن الريح…
الريح لا تكتفي بالمرور.
مرّت ذات يومٍ عاصفة، لا تشبه الرياح التي نعرفها. لم تحمل غبار الطرقات فقط، بل حملت معها سوء الظن، وكلماتٍ قاسية، وصمتًا طويلًا. وحين هدأت، كان كل شيء قد تغيّر: الأبواب أُغلقت، والخطوات ابتعدت، والقناديل ظلّت وحدها تحرس ذاكرة المكان.
ومنذ ذلك اليوم، صار قلبي يشبه النيل حين يجفّ فجأة. مجراه ما زال موجودًا، لكن الماء اختفى. كل شيء يدلّ على حياةٍ كانت هنا… ولا شيء يؤكّد أنها ستعود.
أحيانًا، في ليالٍ نادرة، يمرّ طيفُ أحدهم قرب البوابة. أتوهّم أن الخطوات ستقترب، وأن يدًا ستدقّ الباب كما كانت تفعل قديمًا. لكن الطيف يمضي، كأنه يعرف أن هذه البوابة لم تعد تُفتح.
فأكتفي بإشعال قنديلٍ آخر،
وأعلّقه بصمتٍ فوق الباب.
ليس انتظارًا لأحد…
بل احترامًا لذكرياتٍ مرّت من هنا ذات يوم،
وتركت في القلب
بوابةً مفتوحةً
على ستائر النسيان.












مديرة أعمال أنغام تستأنف على حكم حبسها شهرا بتهمة دهس شاب
حيثيات قبول طعن الملك أحمد فؤاد الثاني على قرار إخلاء مكتب محاماة...
إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم بطريق القاهرة - الفيوم الصحراوي
اعترافات سوداني متهم بتعاطي المخدرات في عين شمس
أسعار الدولار رسميا في مصر اليوم السبت
سعر الذهب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 في محلات الصاغة..
سعر الذهب في نهاية تعاملات الأربعاء 15 يونيو 2026..
أسعار الفراخ والبانيه اليوم الأربعاء بالأسواق