الأحد 22 فبراير 2026 01:22 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب : أمريكا – ايران .. هل نحن أمام حرب هائلة أم تصعيد سياسى ؟

الكاتب الكبير محمد الشافعى
الكاتب الكبير محمد الشافعى

التنبؤات بضربة امريكية لايران .. هل ستحدث تلك الضربة واسبابها ومداها واهدافها المعلنة وغير المعلنة مع الوضع فى الاعتبار ان ماجاء برؤساء ايرام المتأسلمين هم امريكا والغرب لازاحة حكم الشاه رضا بهلوى الذى ساعد مصر فى اكتوبر ٧٣ .. وهم مندعموا الاسلام السياسى فى ايران من عام ١٩٧٩ وحتى الان .. ولم تقم ايه حروب بين ايران وامريكا بل هى بعض الاحتكاكات الاعلامية فقط فهل سنرى ضربة قوية لايران ام سيبقى الحال على ماهو عليه .

** احتمالات ضربة أمريكية ضد إيران من حيث الأسباب والمدى والأهداف المعلنة وغير المعلنة، مع موقف العلاقة التاريخية بين واشنطن وطهران كما طلبت، بدون تحريض على العنف، وبأسلوب يوضح الوضع الحالي وفق المعلومات المتاحة .

** الخلفية التاريخية للعلاقة بين أمريكا وإيران

علاقة واشنطن وطهران مرت بتحولات كبرى:

قبل 1979: كان هناك تعاون وثيق بين الولايات المتحدة ونظام الشاه في إيران. دعم أمريكا للشاه كان جزءًا من التوازن الدولي خلال الحرب الباردة، ولاحقًا أثر ذلك في سياسات المنطقة.

بعد الثورة الإسلامية 1979: انقلبت العلاقات رأسًا على عقب، وتحولت إيران إلى خصم استراتيجي للولايات المتحدة بسبب الاختلاف الإيديولوجي، وعدم قبول طهران بنفوذ واشنطن في الشرق الأوسط.

خلال العقود الماضية كانت هناك توترات سياسية وإعلامية، عقوبات اقتصادية، ودعم كل طرف لخصوم الآخر في المنطقة، لكن لم تصل الأمور إلى حرب شاملة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حتى عام 2026.

** ما الذي يحدث الآن؟ مؤشرات التصعيد

التوتر في فبراير 2026 وصل إلى مستوى غير مسبوق منذ سنوات:

الولايات المتحدة تمتلك تهديدات عسكرية قريبة، حيث أرسل الجيش الأمريكي حاملتي طائرات ومجموعات بحرية وجوية إلى الشرق الأوسط في تعزيزات ضخمة قد ترتبط بخطط لضربة محتملة.

** الإدارة الأمريكية تتحدث عن مهلة للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وتلوح بالعواقب في حال عدم التوصل إلى حل، ما يعني أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا عند واشنطن.

في المقابل روسيا دعت إلى تجنب أي ضربة جديدة ضد إيران وحذرت من مغبة التصعيد، بينما تستمر المحادثات النووية.

** لماذا قد يفكر الأمريكيون في ضربة؟

الأسباب التي تطرحها التحليلات الدولية تشمل:

1- ملف إيران النووي

تعتبر واشنطن أن برنامج إيران النووي يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي وربما العالمي إذا تجاوز مستوى معينًا، ولذلك تستخدم هذا الملف كمبرر لضغط أكبر أو لخيار عسكري.

2- الردع الإقليمي

أحيانًا يكون التصعيد العسكري نابعًا من رغبة في ردع طهران عن دعم جماعات مسلحة في المنطقة، أو تهديد المصالح الأمريكية وحلفائها.

3- السياسة الداخلية

البعض يرى أن السياسة الخارجية الأمريكية قد تتأثر بالانتخابات والتوجهات الداخلية، ما يجعل التصريحات تجاه إيران تتغير بسرعة.

** ما هي الأهداف المعلنة لضربة محتملة؟

وفق تقديرات وترجيحات متعددة:

• شل القدرات النووية ممكنًا — استهداف مواقع تخص البرنامج النووي الإيراني حتى لا تصبح إيران قادرة على إنتاج سلاح نووي (البنتاغون يعتبر ذلك تهديدًا وجوديًا).

• حد من إمكانيات الصواريخ الباليستية — عبر ضرب منصات ومراكز تصنيع الصواريخ الدقيقة.

• تقليل قدرة إيران على التدخل في دول الجوار — محاولة تقليل تأثير طهران في العراق ولبنان وسوريا واليمن.

** وما هي الأهداف غير المعلنة التي يرى بعض المحللين أنها قد تكون وراءها؟

• ضغط سياسي وأمن إقليمي

الضربة قد تستخدم لإعادة ترتيب النفوذ في الشرق الأوسط، وإضعاف ما يُسمى بمحور المقاومة، وهذا يقال بشكل غير رسمي في بعض التحليلات الاستراتيجية.

• فرض شروط جديدة للتفاوض

بعض التقارير ترى أن تهديد الضربة يستخدم كوسيلة ضغط لجعل إيران تقبل شروطًا سياسية أو اقتصادية لم تكن ستقبلها من قبل.

• إضعاف النفوذ الروسي والصيني

تحركات أمريكا أحيانًا تتعلق بالمنافسة الاستراتيجية مع القوى الكبرى، لكن هذا التحليل هو أكثر عمومية ولا يُمثل تصريحًا رسميًا.

** سيناريوهات الضربة والرد الإيراني المحتمل

الخبراء يناقشون عدة سيناريوهات:

ضربة جوية محدودة — تستهدف مواقع نووية أو دفاعية.

عملية أوسع — حملة عسكرية جوية طويلة الأمد.

ردود إيرانية قوية — تشمل صواريخ أو استهداف قواعد أمريكية في الخليج إيران من شأنها أن تُوسع الصراع.

** فى النهاية : هل الحرب الأمريكية على إيران “حتمية”؟

* لا يوجد تأكيد رسمي من الولايات المتحدة بضربة وشيكة. حتى الآن، التحركات العسكرية والتحذيرات تبرز كجزء من لعبة ضغط سياسي ودبلوماسي.

* بعض التحليلات تتوقع احتمالًا متزايدًا لضربة، لكن لا يوجد إعلان قطعي أو تاريخ محدد.

* التوتر أعلى من أي وقت منذ سنوات، لكن الخيار العسكري قد يكون مقيّدًا بسبب المخاطر الإقليمية والدولية، وقد يستمر التصعيد السياسي والدبلوماسي بدلًا منه.

بالتالي، الوضع مرهون بتقديرات السياسة الأمريكية وردود إيران ومفاوضات القوى الدولية، وليس هناك ضمان أن الحرب ستحدث بشكل كامل — لكنه احتمال قيد الدراسة والنقاش، وليس واقعًا مؤكّدًا.

محمد الشافعى أمريكا – ايران .. هل نحن أمام حرب هائلة أم تصعيد سياسى؟ الجارديان المصرية