الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب : حرب ”الكل خاسر”: عندما يصبح النصر مجرد بروباجندا
في القواميس العسكرية التقليدية، المنتصر هو من يفرض شروطه في النهاية .. لكن في الصراع الدائر بين إيران وأذرعها من جهة، وإسرائيل بدعم أمريكي من جهة أخرى، نجد أننا أمام معادلة صفرية غريبة: الجميع يدعي سحق الآخر، بينما الواقع يقول إن المنطقة بأكملها تنزلق نحو الهاوية.
** ادعاءات النصر مقابل واقع الأرض
• الرواية الإيرانية: تتحدث طهران عن كسر "هيبة" الردع الإسرائيلي وإشغال المنظومات الدفاعية الأمريكية واستنزاف اقتصاد الخصم. وبالفعل، تكلفت إسرائيل والولايات المتحدة مليارات الدولارات في عمليات التصدي والتموضع العسكري.
• الرواية الإسرائيلية/الأمريكية: تؤكد تل أبيب أنها نجحت في تصفية الصف الأول من قيادات "محور المقاومة" وتدمير جزء كبير من البنية التحتية العسكرية لإيران وحلفائها.
• الحقيقة المرة: النصر الذي يتحدث عنه الطرفان هو "نصر على الأنقاض". فإيران تعاني من حصار اقتصادي خانق وتململ داخلي، وإسرائيل تعيش حالة انقسام مجتمعي وشلل سياحي واقتصادي، وأمريكا تفقد ما تبقى من رصيدها الأخلاقي في الشارع العالمي.
** غيبوبة النظام الدولي: من "عصبة الأمم" إلى "قلق" الأمم المتحدة
الصمت المطبق للمنظمات الدولية اصبح مهنة لكل ماتقوم به أمريكا واسرائيل .. تاريخياً، فشلت عصبة الأمم في منع الحرب العالمية الثانية فاندثرت، واليوم نرى الأمم المتحدة ومجلس الأمن يسيرون على نفس الخطى:
• الفيتو الأمريكي: يقف سداً منيعاً أمام أي قرار حقيقي لوقف العدوان.
• التحول لمراقب: تحولت هذه المنظمات إلى "عداد" لإحصاء الضحايا و"موزع" للمساعدات، بدلاً من كونها "قوة ردع" تفرض السلام. هذا العجز يفتح الباب أمام الدول للاعتقاد بأن القوة العسكرية هي القانون الوحيد المعترف به.
** يقظة "المحميّين" والتحالفات الجديدة
هذه الحرب كانت بمثابة "صدمة إفاقة" للعديد من الدول، خاصة العربية التي كانت تراهن على الحماية الأمريكية:
• سقوط أسطورة الحماية: اكتشفت الدول أن المصالح الأمريكية والاحتياجات الإسرائيلية تتقدم دائماً على أمن الحلفاء.
• البحث عن بدائل: بدأنا نرى بوادر تحالفات "براجماتية". الصين وروسيا تتحينان الفرص لملء الفراغ، بينما تحاول دول المنطقة بناء توازنات جديدة بعيداً عن الانحياز الكامل لواشنطن.
• السؤال الوجودي: هل تدرك الدول العربية أن قوتها في تكتلها الاقتصادي والسياسي لا في استجداء الحماية؟ الصراع الحالي يثبت أن من لا يملك قراره العسكري والتقني، يظل رهينة لتقلبات البيت الأبيض.
** أين العالم الشريف؟
منذ عام 1948 والعربدة الصهيونية تستثمر في "تشتت العرب" و"نفاق الغرب".. واليوم، لم يعد "الانزعاج الدولي" كافياً. نحن أمام لحظة فارقة ، إما أن تتشكل جبهة دولية ضاغطة (تضم قوى صاعدة مثل البرازيل، جنوب أفريقيا، والصين) لتغيير قواعد اللعبة، أو سنستمر في مشاهدة مسلسل "الانتصارات الوهمية" بينما تخسر الشعوب مستقبلها.












النيابة تخلى سبيل شخص تعدى على طليقته وهددها بالإسكندرية
كشف ملابسات فيديو التعدي على سيدة في المنيا ويضبط المتهمين
سقوط منتحل صفة ضابط شرطة في الغربية
تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك قهوة أسوان على حكم إعدامه لجلسة 11...
سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الجمعة
هل يؤثر إرتفاع البنزين على أسعار السلع؟
أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي في مصر اليوم الإثنين 9 مارس 2026
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 4 مارس 2026