د سامى اسماعيل يكتب : حرب المضيق و الطاقة
ستنتهى الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد ايران ان عاجلا او اجلا وهى حرب اختيارية . اجلتها امريكا لسنوات طويلة لتختار توقيتها بعناية . وسيقف العرب جميعا لدفع فاتورتها الاقتصادية والسياسية العسكرية والانسانية .
سيقف العرب على اطلال خريطة جغرافية قديمة وخريطة جديدة تتنازع حولها وفيها نفوذ القوى الكبرى التى تتحد وتتصارع حسب براجماتيتها السياسية والاقتصادية .
ففى الوقت الذى عاشت فيه منطقة الشرق الاوسط عدة حروب بداية من الثمانينيات وفور وقوع الثورة الايرانية مباشرة انخرط العراق وايران فى حرب طويلة تم فيها استنزافهما سويا وانتهت الحرب بلا خسارة وبلا انتصار .
وفى بداية الثمانينيات ايضا اجتاحات اسرائيل لبنان لتخرج المقاومة الفلسطينية من لبنان الى الابد ثم فى بداية التسعينيات اجتاحت العراق الشقيقة دولة الكويت الشقيقة بدعم مخابراتى من امريكا ثم تلتها حرب تحرير الكويت وفى بداية الالفية الجديدة دخل الجيش الامريكى بغداد وسقطت قوة العراق وجيشها الى الابد وتحالفت امريكا مع ايران وقتها لتتقاسم النفوذ والمناطق الاقتصادية والقواعد العسكرية سواء فى الشمال الكردى او الوسط او الجنوب .
وظهر لنا لاول مرة الحشد الشعبى وحزب الله العراقى والاكراد .وكانه مخطط لنا كل ذلك .
تفتت دولة العراق ومن بعدها تفتت دولة سوريا وتقاسمت النفوذ فيها بين عدة دول واقتضمت إسرائيل قطعة حدودية فى سهل الجولان لتقترب من مشارف دمشق . وتفتت دولة ليبيا . وتقاسمت النفوذ فيها ايضا عدة دول .
كل هذا ونحن كعرب ندفع فاتورة انظمة غير واعية وغير مدركة لما يحاك لها فى اروقة المخابرات العالمية .
نحن شعوب لا تقرأ التاريخ ..
وانظمة لا تسعى لنهضتها بالعلم والمعرفة . والاقتصاد والقوة
واليوم نقف على عتبات نهاية الحرب الان .
والسؤال الذى شغلنا الفترة الماضية
هل نقف مع ايران فى حربها ضد امريكا وقاعدتها العسكرية والجوية فى منطقة الشرق الاوسط اسرائيل و هى فى نفس الوقت تقصف عواصم عربية وخليجية شقيقة .
ام نقف مع امريكا واسرائيل.
وهو سؤال ساذج وعبثى لانهم كلهم يمثلون خطرا حقيقيا على امتنا العربية .
فالتواجد الايرانى وصوريخه البالستية ونفوذه فى مضيق هرمز واذرعه فى اليمن والعراق ولبنان وفلسطين وسوريا هو خنجر فى ظهر امتنا العربية وان تبدى لنا انه يدافع عن فلسطين والقضية الفلسطينية وهو قد يبدو انه يفعل ذلك ولكنه قبل كل شيء هو نظام يحمى نفسه باذرعه وصواريخه وعقيدته القتالية .
لقد اغلقت ايران على نفسها لمدة أربعة عقود تبنى قوتها الذاتية على فكرة الصواريخ العابرة للارض ..عاشت تحت الحصار المزعوم بقوة اقتصادها بعيدة عن مظاهر الغنى والبذخ ولا احد يستطيع ان يلومها لانها بنت قوتها الذاتية بالعلم . ولكنها تريد ان تفرض قوتها فى الشرق الاوسط وتخضع الخليج العربي كله تحت قبضتها وهذا لن يحدث ..
فالخليج يصدر للعالم ثلث مصادر طاقته من البترول والغاز ولا احد يستطيع ان يغلق او يفتح شريان مرور تلك الطاقة . ولكنها قسمة الغرماء .
انها حرب الطاقة والمضيق وبلا شك بعد ان فرغت امريكا من السيطرة على بترول فنزويلا راحت تبحث عن بترول وغاز ايران نفسها
لتقتسم هى والصين واوربا غاز وبترول منطقة الشرق الاوسط .
وتخضع مضيق هرمز لسيطرتها .
كل اسباب الحرب التى تم الاعلان عنها واهية .وايران ستمتلك قوتها النووية ان عاجلا او اجلا . فالعقيدة الايرانية ونظام الملالى يدرك جيدا تاريخ امته العريقة ويسعى للحفاظ على نفوذه وقوته من اجل البقاء الوجودى .
اما نحن كعرب
فلابد ان نعيد ترتيب اولوياتنا الامنية والاقتصادية والعلمية .
بعد تلك الحرب .
انها حرب المضايق والطاقة ولا شيء سوى ذلك .و بالنسبة لمن يحارب فهى ايضا حرب تفريغ المنطقة من قوة ايران المستقبلية والحد من طموحها ونفوذها .
لابد ان تعيد دول الخليج حساباتها الامنية . وتعيد صياغة سؤالها الامنى والجغرافى والسياسي مع ايران اولا وثانيا وتعيد صياغة جغرافيتها الاقتصادية فى الحفاظ على المضيق . وحماية طرق الطاقة سواء فى الخليج او البحر الاحمر وخلق بدائل حقيقية وفعالة لمرور تلك الطاقة .
وان تكون السعودية ومصر نواة حقيقية يبنى عليهما ويخلق من خلالهما قوة نفوذ عربية واقليمية تعيد سياسة الاتزان للشرق الاوسط
وعدم العبث بمقدرات شعوبه .
فى عرف الحروب . هذه الحرب هى حرب خاطفة نفذتها امريكا بدوافع اقتصادية محضة وترسانة عسكرية حان وقت تجديدها وخروجها من الخدمة وتبحث عن من يتحمل تكلفتها من منطقة الشرق الاوسط . لتعيد انتاج غيرها . لتنعش اقتصاد مدين وبطالة مرتفعة وسياسة هشة تبحث لنفسها عن بطولات وهمية من خلال حروب اختيارية .
حمى الله مصر
حمى الله امتنا العربية .












تاجيل محاكمة طليق صابرين المتهم بقتلها في المنوفية
قرار جديد من النيابة بشأن نجل أحمد حسام ميدو
ضبط شخص لإدارته كيان تعليمي وهمي للنصب المواطنين بالعمرانية
”عاطل” يحطم ميكروباص بعصا خشبية في الغربية
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم
سعر الذهب اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في مصر..
تراجع أسعار الذهب عالميا مع ترقب اجتماع الفيدرالي
تعرف علي أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026