السبت 18 أبريل 2026 04:32 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير محمد الشافعى يكتب : لقطات مضيئة في ليلة بيضاء...الزمالك وشباب بلوزداد.. انتصار الروح قبل الأهداف

الكاتب الكبير محمد الشافعى
الكاتب الكبير محمد الشافعى

لم تكن مباراة الزمالك وشباب بلوزداد الجزائري في الدور قبل النهائي لكأس الكونفدرالية الأفريقية مجرد مواجهة كروية للعبور نحو النهائي، بل كانت احتفالية تجسدت فيها أسمى معاني الروح الرياضية، ورسمت فيها جماهير "ميت عقبة" لوحة فنية ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة الأفريقية.
لقد شهدت المباراة نقاطاً مضيئة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، نلخص أبرزها في السطور التالية:
** أولاً: جمهور الزمالك.. اللاعب رقم 1 والقدوة في الروح الرياضية
كان المشهد الأبرز هو ذلك الحشد الجماهيري المهيب الذي ملأ جنبات ستاد القاهرة الدولي. زئير لم ينقطع طوال الـ 90 دقيقة، وتشجيع مثالي كان الوقود الحقيقي للاعبين. ولكن اللقطة الأكثر إضاءة كانت عقب صافرة النهاية؛ فبجانب الاحتفال مع لاعبيها، قامت الجماهير البيضاء بتحية فريق شباب بلوزداد في لفتة تعكس عمق الروابط الأخوية والروح الرياضية العالية التي يتمتع بها جمهور الزمالك، مقدمين رسالة للعالم بأن المنافسة الشريفة تنتهي بنهاية المباراة.


** ثانياً: وفاء الأجيال.. حضور "المعلم" ورموز النادي
من النقاط التي أضفت هيبة على اللقاء، ذلك التواجد الكثيف لرموز ونادي الزمالك القدامى عبر التاريخ. وكان على رأس الحضور الكابتن القدير حسن شحاتة، الذي يمثل بوجوده امتداداً لتاريخ من الأمجاد. هذا التلاحم بين جيل العمالقة والجيل الحالي يعكس استقرار الكيان وقوة الروابط التي تجمع أبناء النادي خلف فريقهم في المواعيد الكبرى.
** ثالثاً: الضوء الأخضر لعودة الحياة للملاعب
أرسلت هذه المباراة برقية طمأنة لوزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة المصري، حيث كانت بمثابة "الضوء الأخضر" لعودة الجماهير بالسعة الكاملة. فبرغم الامتلاء التام للمدرجات، خرجت المباراة في أبهى صورها التنظيمية والأمنية دون أي خروج عن النص، وهو ما يثبت وعي الجمهور وقدرته على إعادة الروح للملاعب المصرية من جديد.
** رابعاً: "الأخوة" خارج المستطيل الأخضر
خارج أسوار الملعب، استمرت الملحمة الإنسانية، حيث رصدت الكاميرات جماهير الفريقين وهم يلتقطون الصور التذكارية ويتبادلون التحايا في أجواء سادها الود والترحاب، لتؤكد أن كرة القدم وسيلة للتقارب الشعبي والاحتفاء بالهوية العربية المشتركة.


** خامساً: الجهاز الفني.. قيادة حكيمة في ظروف استثنائية
أثبت الجهاز الفني للزمالك أنه على قدر المسؤولية، حيث نجح في إدارة المباراة فنياً ونفسياً ببراعة رغم الضغوط والظروف التي يمر بها النادي. هذا الصمود والنجاح في العبور للمباراة النهائية يعد نقطة انطلاق حقيقية نحو منصات التتويج واستعادة الصدارة القارية.

فى النهاية .. إن تأهل الزمالك للمباراة النهائية لم يكن مكسباً رياضياً فحسب، بل كان انتصاراً للقيم والروح الطيبة التي جمعت الإدارة واللاعبين والجماهير مع أشقائهم الجزائريين، ليكون هذا اللقاء بحق "مباراة النقاط المضيئة".

محمد الشافعى لقطات مضيئة في ليلة بيضاء: الزمالك وشباب بلوزداد.. انتصار الروح قبل الأهداف الجارديان المصريه