الإثنين 27 أبريل 2026 02:40 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

شريف عبد المنعم زاهر يكتب : البحث العلمى طموح شعب

الكاتب  شريف عبد المنعم زاهر
الكاتب شريف عبد المنعم زاهر

ليس من شك أن المتغيرات التى طرأت علي العالم أظهرت طموحات لدى المجتمعات للخروج من عباءة التخلف والانسياق والتبعية السياسية والاجتماعية والثقافية التي تكرسها دول استعمارية رسمت خريطة العالم. علي أن هذه الطموحات تخضع لدرجات متفاوتة. متأثر بما يحدث من أزمات عالمية. تحفز هدف الخروج إلي مشروع نهضوى متزايد مع حجم الأزمة. ثم ما تلبث أن تعود الأمور كما كانت. إذا تركنا جدلية العلاقة بين ما يحدث في العالم من ازمات والمردود الجماهيرى. وركزنا علي آمال المجتمعات والشعوب للنهوض. لادركنا أن العقل العلمى هو السبيل لعبور حاجز التخلف، ولا يتأتى ذلك ألا من خلال البحث العلمي الجاد والهادف .لكن يبقي السؤال لماذا يتراجع دوره ؟! وهل اهتمت الدولة بدورها بالاهتمام بالبحث العلمي حتي يتراجع ؟! فالحقيقة إن المشكلة فى عدم وجود بيئة محفزة ماديا ومعنويا للعاملين في مجال البحث العلمي .مع إيمان حقيقى بقيمته المستقبلية. نجد أن الإنفاق على البحث العلمي محدود للغاية وأن الجزء الأكبر للإنفاق يذهب لأعمال مساعدة وليس البحث نفسه. إذ أن الأبحاث تتم للحصول علي درجة علمية أو ترقية فقط ويكون مصر ها أرفف الإهمال والنسيان، وقد لا تصلح فى واقع الحياة لتتواكب مع احتياجات التنمية، وغالباً ما تتعرض للأهمال ، نجد أن الحكومة تقلل من الإنفاق علي البحث العلمي عن جهل القائمين أو الفقر العقلة لأهميته للنهوض بمستقبل الوطن فليست هو أزمة مادية فقط شاملة البنية الأساسية للمعامل والتجارب.
غيرأن أحد الأسباب العميقة لأزمة البحث العلمي ترجع إلى غيبة وعى المجتمع والتفاته عن العلم والبحث ...يقبله تجاهل الدولة للباحثين وغياب التقدير العلماء والباحثين مع موجة الاهتمام برجال الفن والممثلين ولا على الكرة ..مما دفع كثيرا من الباحثين للهجرة إلي خارج. البلد... لذلك نجد من الطبيعة مع هذه العقلية غير الواعية دمجت الحكومة وزارة البحث العلمى تحت جناح وزارة التعليم العالي وتلك كارثة جعلت البحث عملا إظغريا بالدرجة الأولى ضمن حركة وزراء لا علاقة لهم بالبحث العلمى، لنصل الهدف الغائب بضرورة استقلاله على كل المستويات باستعادة وزارة البحث العلمى حتى نجد من يعرف وسيلة وأدوات البحث وندخل بوابة للتنمية. ...فى الوقت الذى نجد فيه دورا للقطاع الخاص المتكسب من جداول البحث فى نشاطاته وصناعاته المحدودة دون إسراف أو توجيه من الدولة بل وخارج خططها تشرك أصحاب الشركات بتقديم أموالهم وطاقاتهم فى البحث وتعالى النقيض نجد أن وزارة الصناعة تعتمد بعض المعامل البحثية بالشركات وتقديم أبحاث دورية بالتعاون مع هيئات البحث المختصة ، ثم تفرض ضرائب تزيد وتنقص في حال الالتزام أوالإخلال بالاتفاقيات... مثلها مثل الجامعات الخاصة التى تشكل عنصرا أوليا للفساد وإفساد المجتمع، بتحصيل رسوم دراسية عالية،. نادرا ماتقدم علي إجراء ابحاث علميه لها انعكاسات إيجابية اقتصادية محليا أو عالميا...فيم نجد المحاولات الجادة لدول الخليج في البحث العلمي وإنشاء معامل مجهزة بأحدث التقنيات، لذلك نجد ان الأزمة ليست في التمويل و الإنفاق فقط ولكنها أعمق لغياب قاعدة علمية متحمسة منتجة أو إرادة صادقة تغير المسار.وهءا يفتح المجال لفكرة أن العقلية العربية أصبحت تعتمد استيراد التكنولوجيا ومختلف أدوات الپحث ، بينما تعيش على التقليد دون الابتكار والإبداع مع اختلاف البيئات...لذلك نحن نحتاج توصيف مشاريع بحث علمي هادف ضمن برنامج النهضة المنشودة للدولة مع إرساء قاعدة علمية تشمل التعاون وتبادل المعلومات مع المراكز البحثية الدولية، والتأكيد علىتوفير مناخ مناسب للعمل البحثي. واستكشاف المواهب العلمية والبحثية لتكون محور أهدافنا الوطنية ضمن مشروع قومى فى الوطن ..

شريف عبد المنعم زاهر البحث العلمى طموح شعب الجارديان المصريه