الأحد 29 نوفمبر 2020 09:06 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الإعلامية رانيا رشدى تكتب : غريب فى بيتى !

الإعلامية رانيا رشدى
الإعلامية رانيا رشدى

ﻷننا مجتمع يعانى من الأزدواجية ، وﻷننا شعب يجيد دفن رأسه فى الرمال مثل النعامة ،فنحن نمارس ليلا نهارا طقوس تزييف واقعنا ،نرسم ابتسامة كاذبة فوق وجوهنا ،وفى القلوب حزن والم يغطى مساحة الكرة الارضية .
اعرف ازواجا وزوجات يعيشون تحت سقف واحد ،وجدران مشتركة ،وكل منهما يعيش بعيدا عن الآخر ، وتوجد بينما هوة وفجوة فى كل شيء ..
بل يصل الأمر إلى حد انهما لايتحدثان معا ، ولا يقتربان فكريا او عاطفيا او حتى جسديا ..كل منهما يعيش ذاته فقط .
ولكنهما يرفضان مواجهة الحقيقة ،يفضلان الانفصال العاطفى والجسدى عن فكرة التحرر ،واطلاق سراح كل منهما للآخر .
واقولها صراحة ان الانفصال العاطفي أو الانفصال النفسي والفكري يرجع اساسا إلى أن الزوجين لم يواجها مشاكلهما بصراحة ووضوح أولاً بأول، ولم يسعيا إلى التجاوب مع الفروق الفردية بين شخصيتيهما، وعندها تتراكم المشكلات تحت وطأة الصمت وتتجمد الحياة رغم استمرار العلاقة، ويصبح الصمت سيد الموقف.

و ولا يدركان ان هذا المناخ الخالي من العاطفة له انعكاسات كثيرة، لعل أخطرها أن الأبناء الذين يتحجج بهم الزوجان لاستمرار الحياة الباردة ينظرون إلى هذه العلاقة وكأنها مسلسل كئيب، له بداية لكن ليس له نهاية، وأحداثه رتيبة ومملة، تلقي بظلالها المدمرة على هؤلاء الأبناء.
واعتقد ان الانفصال العاطفي هو طلاق مع وقف التنفيذ، بحيث يكون طرفا العلاقة متزوجين أمام الناس والمجتمع، بينما هم في الواقع منفصلان عاطفياً وربما جسدياً.