الإثنين 20 سبتمبر 2021 05:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

هند عبده منصور تكتب :” قضية جيل”

الكاتبة هند عبده منصور
الكاتبة هند عبده منصور

لماذا يشعر الشباب بعدم وجود معني للحياة؟
انه جيل خاوي الوفاض برغم ما لديه من غنى التكنولوجيا والرفهيه الرقميه ووسائل الايضاح والتواصل الاجماعى .
لديهم كل الادوات التى تجعلهم فى فضاء المعلومات وشبكات البحث والدعم .
ولكن هذا الجيل يشعر شعور غريب بان العالم ينطلق بسرعه اكبر من حجم تصورتهم .
وفى كل الاحوال التى اتيحت لهذا الجيل من وسائل المعرفه والتواصل الا انهم يفقدون بوصله التوجيه والمسؤليه ويشعرون انهم غير قادرين على القيام بابسط المهام الانسانيه .
احساس العاجزين عن تقديم حلول لاابسط التفاعلات الاجتماعيه .
جيل غير قادر على ان يرى بعين الحقيقه مالهم وعليهم .
حقوق ووجبات تجاه انفسهم وغيرهم .
وياتيهم احساس العاجز على الجرى فى مضمار سباق .
جيل متوكل على الغير وليس على انفسهم .
جيل قادر على الاستسلام والهزيمه والشعور بالاستسلام والفشل وحالات الياس التى تتملكه .
عندما تجلس معهم لاتجد الا كل عبارات المشاعر السلبيه والاحباط برغم ماتملكه الحياه من فرص رائعه للوصول الى النجاح وتحقيق الذات .
شعور قاتل يتملكهم بعدم الوصول الى طريق النجاح برغم ايضا ان جميع الطرق ممهدة لهم .
والعجيب انهم يمتلكون مشاعر رفض دائم لما هم عليه و سخط علي الاهل و المجتمع والدوله
وكل حجج الفشل والياس مفردات لغويه حفظت على ظهر قلب دائما يرددوها بلا وعى او فهم او اسباب مبهمه غريبه .
تاره ان عدم تحقيق رغباتهم نتيجه ان الاهل لم يكونوا على المستوى المطلوب ماديا واجتماعيا وهذا ماجعل انطلاقهم متاخرا على النهوض بانفسهم .
او ربما الظروف التى تحيط بهم اجتماعيا لاتجعل تحقيق الامنيات تتحقق .
وبسؤال بعض المتخصصون فى علم النفس والتربيه .
كانت هناك عدة اسباب للوصول لهذه الحالات
واكثرهم التنشه الاسريه والتربيه الاولى فى خلق ثقافه الاعتماديه وان الحياه جزء منها مسؤليات تقع على عاتق كل فرد فى الاسره

او ان هناك شباب اختار الطرق السهله للحياة و هي مبدء الراحه و عدم تحمل المسئوليه والاستعداد والتأهيل لمواجهة اعباء الحياة؟
وهذا الجيل تاثر تاثيرا سلبى ناتج عن القدوه التى يروها من خلال نماذج حقيقيه فى المجتمع مثل نجوم الفن والملاعب او من خلال مايقدم من شاشات الفضائيات التى تبث مواد فنيه كالافلام او المسلسل التى يقدم نماذج شبه لاتتوافق مع الحياه الاجتماعيه لبعض الاسره المصريه .
وكم من نماذج قدمت لبعض نماذج الشباب الذى اصبح مشهورا مليونير من اشياء غير هادفه ولا قدوه اخلاقيه ولكن ببساطه شديدة اصبح نجم يمتلك الكثير فى حين ان الشباب المجتهد الواعى غير قادر على الوصول لهذا المستوى المادى والنجوميه .
ومن هنا تاثير الاعلام له سلبيات قاتله على عقول شبابنا فى ان يكونوا نماذج ناجحه .
ومن هنا يبحث بعض شبابنا على اقصر الطرق للوصول الى نهايه الطريق فى البحث عن الذات بالرغم من ان هذه الطرق قد تكون لست هى الحقيقه
بل اوهام واحلام الشباب فى جعل انفسهم نماذج على هئيه وقدوه مطربين المهرجانات الذين لم يقدموا للمجتع الا القليل من الاعمال التى لم تكن على المستوى الفنى .
انهم دايما يبحثون عن الطرق السهله لتحقيق اهدافهم في الحياة بلا تعب ولا جهد.
ام هذا من حقهم حسب أرأئهم انه ليس لهم دعم كافي او فرص كافيه للنجاح و تحقيق الذات و عدم استطاعتهم للتكيف مع ظروف الحياة من حولهم و التفكير بسلبيه دائما و سقف توقعاتهم العالي الذي يتعدي إمكانياتهم و احلامهم و اهدافهم البعيده كل البعد عن الواقع الذي يعيشون فيه.
انا اري ان المسئوليه هنا تقع علي كلا من الاباء والابناء معا.
-دور الاباء في تربية سليمة مبنية علي اسس ومفاهيم سليمه وبناء شخص قادر على التكيف الاجتماعى والدينى .
المسئوليه التي تقع علي عاتقه وبناء شخص صحيح نفسيا.
ومد له يد المعونه لتحقيق ذاته وبناء مستقبله وتشجيعه علي النجاح والاستمراريه. وهذا لم ياتى من فراغ بل عدة عوامل اهمها المجتمع والتعليم والثقافه واللاسره .
دور الابناء في وضع خطط بسيطه و سهله التنفيذ و البدء في انجازها خطوه خطوه.
وضع أهداف واقعيه و السعي الي تحقيقها.
الشعور بأهمية الوقت و استثماره اسثمار جيد.
قبول ذواتهم و قبول الاهل و المجتمع و الظروف و الواقع و التعامل معه بشكل جيد.
ويعرفون جيدا ان كل ما يدور في حياتهم هو مسئوليتهم مهما كان ما وقع بيهم من عثرات وفرص فشل من الاخرين .
المسؤليه الاولى والاخيره هى البدايه من اللاسره ثم ياتى دور الدين فى تفعيل المعتقدات السماويه والاخذ بالاعتبار ان لكل مجتهد نصيب .
(تحقيق الذات يحتاج الي جهد و عمل دائم و مستمر)