السبت 4 ديسمبر 2021 12:22 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتورة سلوى سليمان تكتب لغة الجسد لغة القلوب

الدكتورة سلوى سليمان
الدكتورة سلوى سليمان

التواصل البشري شقين شق لفظي ويتم من خلال الكلام وشق غير لفظي من خلال لغة الجسد ذلك الجزء المهم والذي يصدر على شكل إيماءات وحركات، كما أنه يعكس ما في داخل الأفراد من مشاعر وأحاسيس لا شعوريا،حيث يتم عن طريق
هذه الإيماءات إيصال العديد من الرسائل والأفكار التي قد تؤثر في الآخر ويستجيب لها.
وهناك من يمتلك قدرة كبيرة على تحقيق كل ما يريده من خلال لغة الجسد التي يجيد كثيرا استخدامها. لأنه يعي مدى أهميتها وصدقها، وهناك من لا يعترف بها كلغة تواصل فلا يحرص على تقنينها.
وكما انه من المهم أن نحسن انتقاء عباراتنا علينا أيضا أن نحسن التحكم بحركات جسدنا، وقد أظهرت
الدراسات أن الكلمات الصادرة عن الشخص تؤثر على الآخرين بنسبة 7 % فقط بينما تؤثر نبرة الصوت وطريقة كلام المتحدث بنسبة 38% على الآخرين. أما ما يعرف بلغة الجسد من إيماءات وحركات فإنها تؤثر في الآخرين بنسبة 55 % ، وهذا يؤكد أهمية
هذه اللغة وضرورة الإلمام بها وحسن التحكم بها
حيث أن التمكن منها واستخدامها سواء بطريقة عفوية أو مقصودة يجعلها لغة ساحرة تصل إلى القلوب وتحقق الهدف بسهولة بالغة لما تحمله من حماس وسيطرة أيضا بإيصال رسائل وأفكار
للآخرين، وفي كثير من الأحيان تكون أكثر تعبيرا وبلاغة من الكلمات بل أكثر صدقا، لأنها في الأغلب تعبير عفوي أقل تصنعا من الكلمات المنمقة التي يلجأ إليها البعض لأهداف معينة، وقد يعجز الشخص عن التعبير بالكلمات، فيعبر عما يريد بكل صدق من خلال لغة العيون التي يقرؤها الآخر بدقة وتصل الرسالة إليه كما أرادها صاحبها، وأحيانا فهي تعطي انطباعا أوليا عن الشخص لدى الآخرين حتى قبل أن يتحدث بلسانه من خلال إيماءاته وتعابير وجهه، فنجد الشخص مرتاحا إلى فلان مثلا وغير مرتاح إلى آخر وميزة هذه اللغة أنها لا تحتاج إلى مترجم فقد تختلف لغة اللسان، إلا أن لغة الجسد تكون مفهومة عند الآخرين وقد تكون محسنة للتواصل اللفظي وقد تكون مكملة للاتصال اللفظي أو موضحة له.
ومن هنا نستطيع من خلال هذه اللغة توصيل الكثير من الرسائل بدون النطق بكلمة واحدة كما أنها تكشف لنا طبيعة من نتعامل معه، وتساعدنا على جذب انتباهه وإقناعه بأي فكرة ننوي تحقيقها.
فضلا عن أنها وسيلة فعالة تؤثر بالآخر، وهناك من لا يتقنها ويجد صعوبة في فهمها وقراءة الرسالة التي تتضمنها، لكنها تجذب الآخر إليها وتثير فضوله بالإضافة إلى أنها تحفزه على الإنصات للمتحدث أيا كان والتفاعل معه وتقبل كل ما يقول بسعادة كبيرة.
وتؤكد أن لغة الجسد تجعل الشخص أكثر نجاحا وتميزا كما أنها تسهم في تقريبه من قلوب المحيطين به وتمنحه القبول.
اخيرا...الإتقان الجيد لهذه اللغة يمنح الشخص
فرصة لتحليل شخصية من يتواصل معه، مما يسهم بشكل كبير في تقبل أو رفض حديث المتكلم وذلك بناء على الطريقة التي يتبعها في توصيل فكرته أو رغبته
لما تحتويه هذه اللغة من دلالات معينة.