الجمعة 24 سبتمبر 2021 02:06 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

ايمن عبداللطيف يكتب : ”الايجار القديم” اصعب مشكلة تواجه البرلمان

ايمن محمد عبداللطيف المحامى
ايمن محمد عبداللطيف المحامى

استجابة لمطالب عدد كبير من ملاك العقارات القديمة، يستعد مجلس النواب خلال الأيام المقبل لمناقشة تعديل قانون 136 لسنة 1981 الخاص بالإيجارات القديمة، وإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، بعد ان تقدم النائب أحمد عبدالسلام قورة، عضو مجلس النواب بمشروع قانون جديد يتضمن تعديل 6 مواد فقط
وتعتبر أزمة الإيجارات القديمة، أحد أهم المشكلات التي باتت تؤرق المصريين، خلال السنوات الماضية، والمتراكمة منذ عدة سنوات، فملاك العقارات يشعرون بالظلم الفادح، نتيجة تدني القيمة الإيجارية للوحدات السكنية المؤجرة، والتي لا تتناسب في كثير من الأحوال مع قيمتها الفعلية.
فيما يتهم السكان، ملاك العقارات، بالمغالاة في محاولات رفع القيمة، استنادا للقاعدة القانونية «العقد شريعة المتعاقدين»، وتقاعسهم عن ترميم بعض العقارات المتهالكة، انتظارا لسقوط العقارات وبناء أبراج شاهقة بديلا عنها، وينتظر الفريقان بين الحين والآخر مشروع قانون عادل، من قبل البرلمان، لحسم الجدل المشتعل دائما بين الطرفين.
الإيجار القديم..
مؤخرا تقدم النائب أحمد عبد السلام قورة، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون بتعديل قانون الإيجارات القديمة، وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١، لإحياء الثروة العقارية المهدرة- حسب وصفه.
وأضاف قورة أن الهدف من تعديل قانون الإيجار القديم هو رفع الظلم عن عدد كبير من الملاك، الذين حكم عليهم بـ"الفقر" مع مرور الزمن، حيث سمح بتوريث (أملاكهم) للمستأجرين دون وضع قواعد تراعي زيادة هذه القيمة الإيجارية مع معدلات التضخم وزيادة الأسعار.

حالات يتم اخلاء الشقة المؤجرة قديما طبقا للمشروع الجديد
1- في حالة مرور 3 سنوات على غلق الوحدة المؤجرة للسفر خارج البلاد.
2- مرور 3 سنوات على استخراج المستأجر القديم ترخيص بناء قطعة أرض باسمه، أو زوجته، أو أولاده، أو حصول أحدهم على شقة من الإسكان الإجتماعي من الدولة.
3- تم اخلاء الوحدة بعد مرور 50 سنة على بدء العلاقة الإيجارية الأصلية للعين المورثة للمُستأجر.
تحديد القيمة الأيجارية القديمة في تعديلات المشروع
1- ستكون الأجرة بحد أدنى 200 جنيه للوحدات السكنية، و300 جنيه للوحدات الإدارية، أو 50% من قيمة الأجرة القانونية متخذة على أساس الضريبة العقارية لوحدة المثل.
2- زيادة تدريجية للأجرة بنسبة 10% سنويًا، مع إنشاء صندوق لدعم المُستأجر غير القادر، تكون حصيلته من حصيلة الضريبة العقارية التي تترتب عن الوحدات المُخلاة وفقا للقانون ولمدة 5 سنوات.
وتابع النائب: "هدفنا السامي من هذه التعديلات هو تحقيق التوازن في علاقات الإيجار القديم، في ظل شكوى ملاك العقارات القديمة من عدم تحقيق القيمة الإيجارية أي توازن مع ارتفاع الأسعار.
وذكر قوره أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وعلينا أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال دون مواجهة تلك المشكلة (القديمة) التي مر عليها ما يقرب من ٦٠ عامًا، مشيرًا إلى أن (الأفكار الاقتصادية) تغيرت أيضا كما تغيرت العلاقات الاجتماعية، وهنا يجب على الجميع العمل لحصول كل من المالك والمستأجر على حقوقه ومعرفة واجباته، بحيث تكون هناك علاقة متوازنة بينهما.
وقال: من المؤسف ألا نقترب من هذا القانون لإعادة الأمر إلى نصابه الصحيح، بعد مرور أكثر منذ نحو ١٦ عامًا من مناقشته على أبعاد متفاوتة، على المستوى الحكومي أو البرلماني دون الوصول إلى قرار حاسم لمواجهة الإيجارات القديمة التي كانت قد حصرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لوزارة الإسكان والتي يصل عددها إلى نحو ٣ ملايين و٢٠ ألف وحدة، من بينها أكثر من مليون وحدة مغلقة دون استغلال.
واستطرد النائب: "ليس من الطبيعي أن يكون المستأجر مقيمًا في فيلا أو شقة بكومباوند في مدينة جديدة ولديه شقة إيجار قديم في الزمالك أو وسط البلد أو جاردن سيتي، هنا يجب عدم دعمه، وعودة حق المالك في وحدته، وزيادة القيمة الإيجارية بما يتناسب مع مكان الوحدة السكنية أيضًا".
وحذر قورة من تأجيل الإصلاح الذي يزيد من تعقيد الأزمة، خصوصًا أن قانون الإيجار القديم لم يعد مناسبًا لطبيعة الحياة الحالية، وبالتأكيد هو أحد الملفات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة بما لا يضر بالبسطاء من المستأجرين والأملاك.
جاء مقترح "قورة" لتعديل ٦ مواد فقط في القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١، تسمح بإضافة حالات لإخلاء الوحدة المؤجرة حال غلقها لمدة ٣ سنوات لغير غرض السفر، أو مرور المدة نفسها على استخراج ترخيص بناء جديد باسم المُستأجر أو زوجته أو أولاده القصر، أو استفادته من الحصول على مسكن من برامج الإسكان التي تُقدمها الدولة.
وأضاف النائب أن الحالات تتضمن إضافة إلى تحرير العقد الأصلي بعد مرور ٥٠ عامًا على بدء العلاقة الإيجارية الأصلية للعين المؤجرة، بما يعني تقييد حق توريث العلاقة الإيجارية بهده المدة، مع تحديد حد أدنى للأجرة ٢٠٠ جنيه للوحدات السكنية، و٣٠٠ جنيه للوحدات الإدارية، أو ٥٠٪ من قيمة الأجرة القانونية المُتخذة أساسًا لحساب الضريبة العقارية لوحدة المثل، ما يعنى أن ترتفع الأجرة مع تحسن مستوى معيشة الساكن أو حال الوحدة ذاتها، فضلًا عن زيادة تدريجية للأجرة بنسبة ١٠٪ سنويًا، مع إنشاء صندوق لدعم المُستأجر غير القادر، تكون حصيلته من حصيلة الضريبة العقارية التي تترتب عن الوحدات المُخلاة وفقا للقانون ولمدة ٥ سنوات، وهو المقترح نفسه في تعديلات وزارة الإسكان التي كانت منذ سنوات طويلة.
وأكد قورة أن مقترحه يهدف إلى تحقيق التوازن في علاقات الإيجار القديم، في ظل شكوى ملاك العقارات القديمة من عدم تحقيق القيمة الإيجاريه أي توازن مع ارتفاع الأسعار.
ونوه بأن عددًا من العلماء يرى أن عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية لا بد أن يكون محدد المدة والقيمة والمنفعة، فإذا خلا من ذلك كان عقدًا غير صحيح شرعا، وعقد الإيجار المؤبد والذي يمتد تلقائيًا رغمًا عن إرادة المؤجر أي المالك، يعد عقدًا باطلًا لعدم توافر الرضا من أحد الطرفين، وكل عقد يداخله الغش والإكراه يكون عقدًا غير صحيح شرعًا ولا يجوز لولى الأمر أن يتدخل في عقد الإيجار مقررًا امتداده وتأبيده، لأن هذا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية ولإجماع الفقهاء من العصر الأول للإسلام حتى وقتنا هذا على أن عقد الإيجار يجب أن يكون محدد المدة ولابد فيها من رضا الطرفين كسائر العقود، وأن أي عقد خلا من رضا الطرفين يعتبر عقدا باطلا، وهذا ينطبق على عقد الإيجار.
وطالب قورة المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، إحالة تعديلاته إلى لجنة الإسكان بالاشتراك مع اللجنة التشريعية والدستورية، لعقد جلسات حوار مجتمعي وعقد لجان استماع للاستماع إلى وجهة الخبراء والمختصين في هذا الشأن، ونقل وجهات النظر عن طرفي العلاقة "المالك والمستأجر "، لتكتمل الرؤية بما يحقق الصالح العام، ويرضي جميع الأطراف للوقوف على أكبر قدر لأبعاد هذه القضية؛ خصوصًا أن القانون من المحرمات منذ ٦٠ عامًا ولم يجرؤ أحد على تعديله.
من جانبه، أعلن أشرف الشبراوي أبو العلا، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الأيام المقبلة في اللجنة ستشهد فتح ملف الإيجارات القديمة للعمل على التوصل لحلول ترضى الطرفين، وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وقال أبو العلا، إن قانون الإيجار القديم يعد ظلما وافتراء على عدد كبير من الملاك، بل حكم عليهم بـ«الفقر» مع مرور الزمن، حيث سمح بتوريث «أملاكهم» للمستأجرين دون وضع قواعد تراعى زيادة هذه القيمة الإيجاري مع معدلات التضخم وزيادة الأسعار.
فيما أكدت النائبة مي رشدي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن حزب الإصلاح والتنمية التي تنتمي إليه، بصدد التقدم بمشروع قانون جديد للايجارات، مشيرة أن القانون شائك ويحتاج دراسة وافية ترضي جميع الأطراف سواء كان المالك والمستأجر.
وأضافت رشدي، أن لجنة الإسكان تسعى لحل هذه الازمة التي مر عليها أكثر من ١٠٠ عام، لافتة أن الفصل التشريعي الأول نقش الجانب الخاص بالتجاري، بينما نحن الآن نتسابق مع الوقت لإنهاء الجانب السكني من القانون.
وتابعت عضو لجنة الإسكان بالبرلمان: "الإيجار القديم أو ما يسمى بأزمة الـ١٠٠ عام، ملف شائك، لذلك يجب علينا التأني والسماع لكافة وجهات النظر لخروج قانون يرضي جميع الأطراف دون الانحياز لفئة عن الأخرى".
وطبقًا لمشروع القانون الجديد، المقدم من "رشدي" فإن هناك ثلاثة طرق لتحديد قيمة الإيجارات القديمة، وهي:
يكون الحد الأدنى للقيمة الإيجارية الشهرية ٢٠٠ جنيه للوحدة المؤجرة لغرض السكن، و٣٠٠ جنيه للوحدة المؤجرة لغير غرض السكن.
يتم تقدير القيمة الإيجارية بما يوازي مُتوسط إجمالي ما دفعه المؤجر للمرافق (كهرباء، مياه، غاز) بالعام السابق لنفاذ القانون.
يتم حساب ٧٥٪ من قيمة الإيجار القانونية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة العقارية لوحدة مماثلة في العام السابق لنفاذ هذا القانون.