الإثنين 20 سبتمبر 2021 04:26 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الإعلامية هند منصور تكتب : معلم أم متكلم

الإعلامية هند عبده
الإعلامية هند عبده

_ما أسهل الكلام وما أصعب الأفعال؛ عندما يكون شخص غير حقيقي _ليس لديه صدق ولا أمانة_ وكل ما يملكة هو لسان يتكلم وهو يفقد القدرة على أن يعيش ما يقوله .
_ اتحدث عن شخص لا يكترث بما يزرعه ف نفوس الاخرين؛ عندما يكون صاحب كلام دون افعال.
ان اردت ان تكون شخصاً مؤثرا فى من حولك لابد ان تحيا ما تعلمه، وتكون صاحب مبادئ صادق و ملتزم بما تقول، فإن غياب القدوة فى عالم الشباب فى وقتنا هذا، من أكثر الأسباب لإنحراف الشباب اخلاقيا ودينيا وفكريا؛ وسبب رئيسي فى عدم الوعي بالقيم والمبادئ والسلوك الحسن.
بسبب غياب القدوة داخل الآسرة نجد الشباب والأطفال ليس لهم من يقتدون بهم كمثل أعلي لهم، فتراهم يعيشون حالة من التيه بين القول والفعل، تري الأب يحث الأبن على الأحترام والادب ولكن عند المواقف والتفاعل مع الأحداث لا يصدر من الأب سوى عدم الأحترام، يشجع الاب ابنه على الرجولة والشجاعة والأخلاق الحميدة، وعندما ننظر الى الأب نجده شتام وكذاب ومنافق وهزيل فى تصرفاته وقرراته!
ثم ياتي دور المعلمون الذين يخرجون من بين ايديهم اجيالا يجب عليهم أن يزرعون فيهم القيم والمبادئ والثقافة والإرتقاء بمستواهم الفكرى والأخلاقي، فكل ما يشغل فكرهم جمع المال بطرق مستفزة وتهديدات رخيصه، كل أهدافهم منها كسب أكبر قدر من المال ولا يبالون ببناء شخص صالح يملك الكثير من العلم والثقافة والمبادئ والمثل العليا! فبالتالي أكتسب الشباب طرق جديدة لمعاملة المُعلم، بأنه يكسر عينه بدفع المال بدلا من ان يقدم له الإحترام والتقدير وان يخضع له، وبهذه الطريقة يضمن الشاب النجاح والوصول الى هدفه _ وهو المؤهل العلمي_ لضمان وظيفة فقط لا غير، ولكن نظير هدفه هذا يفقد الكثير من وقت وجهد ومال والأغلى منهم مبادئه وقيمه واسس التربية السليمه، فاصبح الشاب هو السيد علي قدوته والدرس المستفاد بالنسبة للشاب هو أن الحياة لا تسير الا بكسب المال، وتعلم الوسائل المتاحة لكسبه فيبدأ بجمع المال بطرق مختلفة.
وياتي دور بعض من المعلمون الدينيون في حياة الشاب فينظر لعله يجد ما ينفعه ويهديه لطريق افضل وتعاليم تقومه؛ فلم يجد سوى النزاعات على المراكز والمناصب والجلوس على الكراسي والسيادة للاقوى! فأين يجدون القدوة؟ ومن أين يتعلمون الحياة الكريمة والأخلاق الحميدة؟! ومن أين يستقون تعاليم الله ومعرفة دينهم؟
فلن تسير الحياة إن لم يكون لدينا قدوة حسنة تساعدنا للوصول لأهدافنا؛ فهى مسؤولية علي عاتق كل أب وأم ومعلم ورجل دين لكي نخلق جيل يتسم برقى الأخلاق، والفكر الناضج، والسلوك الحسن. فإن غياب القدوة فى الحياة هو سبب من الأسباب الرئيسية لقتل أحلام شباب وبنات مجتمع بأكمله. يجب أن يبدأ كل فرد بنفسه أولا ويكون قدوة حسنه وبقدر عالي من المسؤوليه التى وضعها الله عليه. ولكي يصبح الشخص قدوة حسنه لا بد من توافر بعض الشروط وهي
- أن يكون على خلق
- أن يكون لديه مبادئ ثابتة
- أن يكون لديه من العلم ما يقدمه للناس
- أن يتحلى بالسان الطيب والخلق الحميدة
- أن يكون صادقا ولديه تواضع ورحمة
- أن يكون كيان حقيقي من الداخل والخارج سويا
ولا ننسي أبداااا دور الفن والابداع الذي تفنن فى نشر صور سيئة للقدوة فاصبح القدوة التى تقدمها وسائل الإعلام والميديا هي: البلطجي والسارق والمختلس والمتحرش والراقصة والمدمنين، نماذج غير مشرفة لمجتمع يهدف للنجاح. إني اشفق علي أولادنا وبناتنا من كل نموذج سيئ يمثل لهم قدوة سيئة؛ تؤثر بالسلب في بناء شخص له تأثيره أيضا على من حوله وعلى كل من يأتي بعده، فرفقا بنا وبأجيال قادمة، أن لم تكن قدوة حسنه وتؤثر بالايجاب فلا تكن قدوة سيئة وتؤثر بالسلب.
ان لم يكن لديك ما تقدمة لبناء شخص صالح! فمن الأفضل ان تتنحي عن دورك في تقديم ما هو سيئ.
ان لم ينطق فمك بكلام بناء ونافع فالأفضل أن تصمت ولا تفتح فمك.
ان لم تكن قدوة حسنة تحيا اولا ما تعلمه فلا تكن ابضا سيئا وتؤثرعلى الآخرين.