الأربعاء 20 أكتوبر 2021 01:35 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

خالد درة يكتب : بالعقل اقول ....( مرض التذمر والسخط والشكوى )

خالد درة
خالد درة

هناك ظاهرة منتشرة هذه الأيام في المجالس بين الناس ، ألا وهي :
التمارض ، والتذمر ، والتسخّط من الحياة ، وإصدار الشكاوي المتكررة عن الزواج والأولاد ..
كقلة المال ، وثقل الهموم ، والمشاكل ، والأمراض ، ونشر السلبية .. لكسب شفقة الآخرين ، أو خوفاً من العين ،
و قد نسوا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام :
( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافىٍ في جسده ، عنده قوت يومه .. فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها )..

فهل هناك أجمل من قلبٍ راضٍ ولو بالقليل ؟!
أسقف بيوت تسترنا ،
طعام يملئ مطابخنا ،
ثياب تملئ خزائننا ،
أمن وأمان يحتوينا ..
تُرى ماذا نريد بعد ؟
وإلى أين نريد أن نصل ؟
نملك الكثير ولا زلنا نسخط ونتذمر !
قال تعالى :
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾

فقد نسوا أنه بالشكر تدوم النِعَم ، وبكفرها وجحدها تزول..
نسوا أنه لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا..
نسوا أنه من يكثر الشكوى والتسخط يجلب لحياته السخط وتزول عنه النِعَم..
فعلى قدر رضاءك بحياتك ، تكن سعادتك !
فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط..
ولا تظن أن حياة الآخرين أفضل منك .. فهم قد يمرّون بظروف أصعب ، وحياة أسوأ..
فالهموم من سنن الحياة وتشمل الجميع ، ولكنهم حفظوا ألسنتهم من الشكوى .

فلا تحبط الآخرين بكلامك حتى لو كنت ترى الحياة تعيسة..
فغيرك يحتاج الأمل فلا تنشر سلبيتك لغيرك فهو مكتفى.