الكاتبة والإعلامية وخبيرة التحول الرقمي مريم يماني : (جائحة كورونا أظهرت ضرورة التحول الرقمي)
#التحول الرقمي في المملكة مذهل
#"الأميرة ليليانا" تعزز الطموح والتعلم لدى الأطفال
# " كوفيد 19" أعاد الزخم للعلاقات الأسرية
# "التعليم عن بعد" تجربة ثرية أتمنى استمرارها
#انكباب أطفالنا على الأجهزة الالكترونية" سلبي ومقلق"
مريم يماني... سيدة أعمال وأم لثلاثة أطفال. بدأت مشوارها العملي من خلال الصحافة، عندما عملت كمتدربة في صحيفة "عرب نيوز" الناطقة باللغة الإنجليزية عام ٢٠٠٤. خبرتها في مجال الصحافة تمتد لخمسة عشر عامًا، أسست خلال مسيرتها شركة" بادر" لخدمات الأعمال The M-HUB Agencyالمتخصصة في التسويق الرقمي وتطوير الهوية وربطه بكل أعمال الشركات المعنية.
انتهت" مريم يماني" مؤخرًا من تأليف باكورة إنتاجها الأدبي وهو كتاب" الأميرة ليليانا"، وهو قصص للأطفال باللغة الإنجليزية؛ حيث ركزت من خلال روايتها على تنمية الطموح والتعليم لدى الأطفال.
"كان لدي طموح كبير في تعلم الصحافة، وهذا ما قادني إلى صحيفة عرب نيوز عام ٢٠٠٤ عندما كنت طالبة في الجامعة؛ من أجل التدريب. كانت التجربة ثرية جدًا رغم صعوبة المجال. استطعت خلال فترة شهرين فقط من كتابة أول تقرير صحفي باسمي"... قالت مريم.
وعن الصعوبات التي واجهتها في تلك التجربة، ترى مريم أن أبرز تلك الصعوبات والمعوقات، تمثلت في صغر سنها وقلة عدد السيدات الملتحقات بهذا المجال في تلك الفترة. أيضًا المواءمة بين الدراسة والتدريب في ذلك الوقت كان من المعوقات؛ حيث إن متطلبات كليهما كانت كثيرة، إلا أن التزامها واجتهادها وإصرارها على تخطي تلك الصعاب ساهم في نجاحها، وتعزيز ثقتها في نفسها منذ وقت مبكر.
وتضيف مريم: "كان التركيز في التدريب على الأخبار المحلية والاجتماعية. رافقت إعلاميين في زيارات ميدانية لمناسبات ومقابلات إعلامية؛ وذلك لسبر أغوار دهاليز عالم الصحافة المثير، وأجواء اللقاءات الصحفية، ويومًا بعد يوم بدأت اكتسب الخبرات اللازمة والثقة المطلوبة، وهذا ما قادني مستقبلًا إلى إنشاء شركتي الخاصة في سن صغيرة نسبيًا. وحقيقةً كان حلمي منذ الصغر، أن أدير صحيفة، أو مجلة أو نشرتي الخاصة".
وأردفت يماني:" إن التحول كان تدريجيًا ومرتبطًا بالمهارات وبيئة العمل، وهو قادني لاحقًا إلى مجال العلاقات العامة". وهذا بدوره ما أهلها للانتقال للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن عُرضت عليها وظيفة" ممثلة علاقات عامة وصحافة، وربط المحتوى بالمجال الرقمي. وعن تلك التجربة تقول مريم يماني:" تجربة العمل في الإمارات كانت ممتازة وثرية جدًا، فالشركة التي عملت بها كانت عبارة عن منصة، حيث نقوم بربط الشركات مع بعضها البعض. ولكنني كنت محاطة بالمبرمجين أكثر من الصحافيين داخل بيئة العمل، وبناءً على هذا النشاط، قمنا بربط العلاقات العامة والصحافة بالتسويق الرقمي في أنظمة الديجيتال. كان هذا الربط في ذلك الوقت فكرة جديدة تمامًا، فعلى سبيل المثال لم يكن لمنصة" إنستغرام" حضور قوي قبل عشر سنوات، وكانت" غوغل بلس" شركة ناشئة؛ لذا كان الحديث عن التحول الرقمي في المنصات فكرة جديدة تمامًا".
وأردفت مريم:" التطور التكنولوجي الحاصل خلال الخمسة عشر عامًا الماضية يعتبر تطورًا كبيرًا؛ بل ومذهلًا جدًا، فلم تكن هناك منصات تواصل اجتماعي، ولم يكن يوجد تسويق رقمي، وفكرة التحول - كما هي قائمة الآن- لم تكن موجودة آنذاك؛ لذلك أرى أنه إذا لم تتوجه الشركات والمؤسسات إلى التحول نحو المجال الرقمي، فسوف تخسر سوقًا كبيرة. فالتحول اليوم سريع والتكنولوجيا بلا حدود، والعاملون في هذا المجال إذا لم يقوموا بتطوير وتنمية قدراتهم العملية، ومعلوماتهم بشكل دوري، فسوف تصبح مهاراتهم قديمة جدًا بعد فترة قصيرة، فالجيل الجديد لديه أفكار وتوجه مختلف".
وعن واقع المؤسسات الإعلامية اليوم، تقول مريم:"هناك توجه كبير لدى بعض المؤسسات الإعلامية نحو التحول الرقمي، والحكومة نفسها لديها توجه وإصرار كبير نحو التحول الرقمي، واليوم تعتبر منشآتنا الحكومية من الأقوى في العالم. ولعلني لا أبلغ إذا قلت: إن جائحة كورونا، التي كانت لها آثار سلبية للغاية على معظم الدول والاقتصاد العالمي، والأفراد والأسر، إلا أنها ساهمت في القفز عشر سنوات على الأقل إلى الأمام، وذلك من خلال التطور الهائل والمذهل الذي حدث خلال سنة واحدة فقط، فقد انصب اهتمام أكثر الشركات على ضرورة التحول الرقمي، لأن هذه الشركات أدركت أنه إذا لم تتخذ وتُعجل بهذه الخطوة فإنها ستغلق نشاطها بشكل نهائي، أو أنها ستعاني بشدة من تعثر خطاها، وستواجه صعوبات كبيرة للاستمرار".
وعن سبب اختيارها للكتابة للأطفال باللغة الانجليزية قالت مريم:" الشخصية الرئيسة في الرواية الأميرة ليليانا، وهي طفلة طبيعية، ولكن والدتها تطلق عليها أميرة، وهي مرتبطة بشكل أو بآخر بأبنائي من خلال أشياء ومواقف أواجهها في الحياة، فأنا أعتبر أبنائي مصدر إلهامي في الحياة، فقد دعموني كثيرًا في ذروة جائحة كورونا، وقد احتوى الكتاب قيمًا وأشياء تعليمية مفيدة للأطفال خاصة، وللمجتمع عامة.
والشخصية الرئيسة في القصة تتمحور حول طفلة عمرها أربعة أعوام. تعيش مع أمها، بلا أخوة أو أخوات، وفي يوم من الأيام اضطرت الأم أن تصطحبها معها إلى العمل، بعد أن تعذر الاعتناءُ بها من قبل المربية، وكيف أن براءة هذه الطفلة أضافت أشياء إيجابية لبيئة العمل، وكيف تعلمت هذه الطفلة من الناس حولها، وهي ترى في بيئة العمل طموحها والأشياء التي ترغب بممارستها، وكيف تحول هذا الفكر إلى عمل عندما تكبر".
وأضافت مريم:" إن جائحة كورونا أثرت عليها وعلى أسرتها بشكل إيجابي؛ فالحياة أصبحت سريعة؛ حيث الاعتماد كليًا الآن على التكنولوجيا. نحن الآن نفتقد الوقت الذي نقضيه مع الأولاد ومع الأهل. نفتقد الوقت الذي نقضيه في البيت، نفتقد أشياء في التربية، نفتقد الوقت الذي نقضيه على طاولة الطعام، والأهم من ذلك أننا نفتقد الاستخدام الجيد للتكنولوجيا. فالتكنولوجيا مكنتني أن أعمل من البيت وأنا وسط أبنائي، وهذه إضافة جوهرية. نحن الآن نستخدم التكنولوجيا بشكل أكثر فائدة من الماضي، فأصبحنا نقلل من السوشيال ميديا وباقي الملهيات. الطفل الآن يشعر بالأمان الأسري عندما يجد الأب والأم بجانبه، وهذا بدوره ينعكس تربويًا لدى الطفل؛ لأنه يقضي معظم أوقاته وسط بيئة أسرية، وهذا يؤثر إيجابًا عليه، وعلى شخصيته؛ ليصبح فردًا مهمًا في المجتمع مستقبلًا. خلال فترة العزل المنزلي، وضعت أنا وأسرتي عدة أهداف. كل منَّا كان لديه طموح لتحقيق بعض الأشياء خلال فترة كورونا. بدأنا في البحث عن مهاراتنا الداخلية ومحاولة صقلها، فابنتي على سبيل المثال تمكنت من بناء مدينة كاملة من لعبة" الليغو" الشهيرة، وأصبح لديها طموح كبير في أن تصبح مهندسة معمارية في المستقبل. ابنتي الأخرى أصبحت تقضي معظم أوقاتها داخل المطبخ وباتت الآن تتقن أكثر من وصفة طبخ، وهي في سن صغيرة".
كان للكتاب في حياة أسرة مريم يماني أثر ايجابي، حيث كانت تجلس هي وأسرتها لقراءة كتاب سويًا، ثم تلخيص النقاط المهمة في هذا الكتاب. عن هذا تقول مريم:" قرأنا عدة كتب وحققنا كأسرة الكثير من الإنجازات، ورغم أننا كنَّا حبيسي البيوت إلا أننا ركزنا على الحركة؛ لأنها أساسية في الطفل، هذا بالإضافة إلى المهارات التي حرصنا على تطويرها، ولكن الأمر لم يخلو من بعض السلبيات، فقد كان هناك خوف كبير وشعور بعدم الاطمئنان عند بعض الأسر بسبب عدم معرفة ما يمكن حدوثه من أحداث في الغد؛ لذا بعض الأسر شعرت بالرعب؛ بسبب تناقل الأخبار السلبية عبر الصحافة والسوشيال ميديا، أما أكثر نقطة سلبية من وجهة نظري، فتتمثل في جنوح الأطفال لقضاء معظم وقتهم على الأجهزة الإلكترونية".
وعن تجربة التعليم عن بعد، قالت مريم:" إنها كانت ممتازة وإيجابية جدًا، ففي جيلنا، لم نكن نعتمد على التكنولوجيا في التعليم، ولكن اليوم أصبح مفهوم التعليم مختلفًا تمامًا عما كان في زمننا، فقد تغيرت الطريقة التقليدية من التواصل مباشرة مع المعلمة في الصف وتلقي الدروس وحفظها في المنزل. أما الآن فقد أتاحت التكنولوجيا للطفل الاعتماد على نفسه في التعليم، والحصول على المعلومة عن طريق المنصات. وأصبحت المسافة بين التعليم القديم والحديث كبيرة جدًا. الآن أصبح هناك فكر ومسؤولية وقراءة وبحث، فقد أضحى الأطفال- في سن صغيرة جدًا- خبراء في استعمال المنصات، وهذا لم يكن موجودًا في زمننا".
وتتوقع خبيرة التحول الرقمي أن يكون هناك تطور كبير في التكنولوجيا، وهذا سينعكس بدوره إيجابًا على تطوير الذات والمهارات والفكر، وسيصبح لدى كل فرد أكثر من مهارة، والتكنولوجيا ستدعم هذا الشيء. وتتوقع مريم أن يشهد السوق السعودي وجودًا قويًا للشركات العالمية أسوة بالشركات المحلية.
وعن أكثر الأعمال التي تفخر بها مريم، تقول:" أكثر ما أفخر به، الكتاب الذي أصدرته، وأتمنى من خلاله أن أساهم في تطوير عقلية أطفالنا، فأمنيتي أن أكون داعمة للتعليم وتطوير الأطفال والجيل الجديد، وتطوير التكنولوجيا والمنشآت.
وتختتم مريم:" إن التطور والازدهار التي تعيشه المرأة السعودية حاليًا يشرفني ويسعدني، والمساواة في الفرص أمر إيجابي، وتعزيز دور المرأة في المجتمع أمر مهم للغاية. أشكر والدي ووالدتي اللذين دعماني في مشواري التعليمي والعملي، ولولا هذا الدعم لم أكن لأصل الى هذا المستوى وتحقيق طموحاتي وأنا ممتنة لهما مدى الحياة".












كشف ملابسات فيديو التعدي على سيدة في المنيا ويضبط المتهمين
سقوط منتحل صفة ضابط شرطة في الغربية
تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك قهوة أسوان على حكم إعدامه لجلسة 11...
كشف لغز العثور على جثمان رضيع بالمرج
هل يؤثر إرتفاع البنزين على أسعار السلع؟
أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي في مصر اليوم الإثنين 9 مارس 2026
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 4 مارس 2026
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 مارس 2026