خالد درة يكتب : بالعقل أقول …( دبلوماسية الإعتذار .. )
أحيانا نُخطئ ولا نعرف كيف نعتذر ...
فالاعتذار يثقل على البعض ، و لا يتقنه البعض الآخر ، فهناك من يزيد الامر سوءا عند الاعتذار ، و هناك من يعتذر ليجعل الأزمة تمر فقط وهو غير مقتنع بانه اخطأ ، و هناك من يعتذر ليظهر أمامك حمل وديع …
فالاعتذار ليس شيئا نفعله لنكون مهذبين وفقط ، انه طريقة لإظهار اهتمامنا بمشاعر الآخرين ، وهو طريقة لجبر الخواطر ، إنه شفاء لبعض الجروح و احتواء لبعض الآلام ..
الاعتذار هو تحملنا مسؤولية أفعالنا وهو نضج اخلاقي و فكري …
نحن بشر و لسنا ملائكة و جميعنا نخطئ ، و عند حدوث الخطأ ، نجد أننا نُبرِّر لأنفسنا ما حدث ، ونسرد الدوافع والحجج التي ساقتنا إلى فعل مُعين ، بدلا من تحمُّل المسؤولية والاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه ، ذلك لأننا مُجهَّزون ، رُبما فطريا ، للدفاع عن أنفسنا وحماية صورتنا المُفضلة عن أنفسنا …
هناك بعض الاعتذارات تؤدي إلى نتائج شديدة السلبية ، رُبما يفوق ضررها الخطأ ذاته الذي تعتذر بشأنه ، و هناك اعتذارات مزيفة تسعى إلى تجنُّب المسؤولية ، أو تقديم الأعذار ، أو تحويل اللوم إلى المتضرر ، أو التقليل من شأن الخطأ الذي حدث ، أو إبطال أو إرباك الشعور بالجرح أو الإهانة …
الاعتراف بالخطأ فضيلة ، والاعتذار عنه فضيلة أخرى ، كلاهما فضيلتان تشفي الجراح ، و تتطلب شجاعة كبيرة ،
فاذا لم يكن الاعتذار نابع من داخلك و صادق فيه ، فلا تعتذر ، لانك لم تصل الى تلك الشجاعة التي تجعلك تواجه ذاتك ، و تؤنبها …
الاعتذار فن إنساني لا يتقنه جميع البشر ، رغم أنه لا يتطلب علماً أو ثقافةً كبيرين ، بل شيء من أدب وتواضع ، وقدرة على كبح جماح النفس الأمارة بالسوء ، من هنا فإن أجمل أشكال الاعتذار ، هو اعتذار القوي للضعيف ، والكبير للصغير ، والوالد للولد ،
إذا كنت من الذين يَجّبُرون الإساءة بالاعتذار فاعلم أنك شجاع .












القبض على 6 سيدات بتهمة استغلال الصغار الأحداث في أعمال التسول واستجداء...
ضبط شخص حول منزله ورشة لتصنيع الأسلحة النارية والاتجار فيها بالفيوم
القبض على سائق توكتوك وصديقه تعديا على سيدة بالضرب
اليوم ..نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر
سعر الدولار اليوم الثلاثاء 31-3-2026 فى البنوك المصرية
سعر الفراخ البيضاء اليوم الأحد 29 مارس 2026
أسعار الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026.. استقرار المعدن الأصفر
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم