الإثنين 4 مارس 2024 08:24 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتور مينا فتحى يكتب : طوفان الاقصي ... ويوم كيبور التشابه والاختلاف بين حماس..... وفتور

الدكتور مينا فتحى
الدكتور مينا فتحى

تعودنا عبر التاريخ أن الأحداث السياسيه الكبري والهامه لا تظهر الأبعاد الكامله للصوره الا بعد فتره قد تقصر أو تطول وذلك حسب الظروف السياسيه
ولهذا يمثل التحليل وفقا للمتاح من المعلومات فنري مبدئيا بقلم الباحث المحايد بصوره خاليه من الفخر العربي أو الهجاء المتمثل في إلقاء التهم أو تحركه ايدولوجيات قومجيه أو افكار برجماتيه ساعيه للجكم بمنطق الخسائر والأرباح فلهذا نحكم علي المشهد بصوره حياديه من خلال التحليل لعده محاور
# المحور الأول : الخداع الاستراتيجي ...وخطه الهجوم
هناك تشابه كبير واختلافات بين خطه حرب اكتوبر وطوفان الاقصي وذلك من خلال عده عوامل نراها بصوره تحليليه محايده (( خاليه من الفخر العربي بالبطولات الفلسطينيه والتعارف مع قضيتهم العادله التي لا يستطيع أن ينكرها احد ))
الا أن اهم عوامل الاختلاف هو ضبابيه المشهد والاختلاف حول وضوح الرؤيه المستقبليه لدي حماس بين المقارنه بين الخسائر والأرباح وخاصه اذا ما اعتبرنا أن كلا المواجهتين يمثلان مجرد تحريك للقضيه بصوره لا تمثل حسما نهائيا للقضيه باعتبار أن طوفان الاقصي هو مجرد وضع القضيه الفلسطينيه ومأساه الشعب الفلسطيني تخت دائره الضوء هو ما يتشابه مع حرب اكتوبر الا ان الاختلاف أن الرئيس السادات كانت له رؤيه متكامله من خلال المعلومات والرسائل المخابراتيه والتوقع لمدي الدعم العربي والدولي المستقبلي المناسب للمرحله اما الملاحظه الخاصه باختلاف حول المواجهتين هو التخوف من تأثير الفكر الإيراني المهيمن نسبيا علي المواجهه الممثله في طوفان الاقصي سياسيا وتسليحا رغم التأكيد بحق الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال اضافه أن منظمه حماس وحزب الله والحوثيين اذا ما شاركوا في المواجهات فهم لا يمثلون حكومات كما انهم يعتبرون خارجون علي القانون بمشاركات ارهابيه صنعت حاجزة نفسيا علي المستويين العربي والدولي متمنيا بشكل خاص علي أن تتجاوز الحكومات والمنظمات الدوليه ذلك في اطار الرؤيه للحق الفلسطيني وان تتجاوز بعض شعوب المنطقه بعض الأحداث الصبيانيه لعدم توافق تلك الحركات مع ذات شعوبهم سواء الفلسطيني أو اللبناني أو اليمني اضافه لمراره الشعب المصري للمشاركات ارهابيه واختراق للحدود المصريه في عامي ٢٠٠٨ و٢٠١١
# توافقت أحداث حرب اكتوبر مع طوفان الاقصي في اختيار توقيت المعركه فالتاريخ المصريون يوم كيبور (عيد الغفران) لدي اليهود كما اختار المقاومون الفلسطينيون يوم عيد (بهجه التوراه) للاستفاده من عنصر المفاجئه
# قام المصريون باستخدام اللغه النوبيه لعرقله التصنت وتشتيت العدو كما قام المقاومون الفلسطينيون بعدم الاستخدام لأي من وسائل التواصل السلكيه أو الاسلكيه لتحقيق ذات الفكره وخاصه مع التطور التكنولوجيا في اجهزه التصنت والمراقبه
# اذا كان هناك تنسيق بين الجبشين المصري والسوري فإن هناك ذات التنسيق بين منظمه حماس وحزب الله وبعض الحوثيين في إطار اداره ايرانيه لهذه الهجمه تسليحا وسياسه
# اعتمد المصريون في حرب اكتوبر علي الضربه الجويه ثم علي التمهيد النيراني الداعم لاختراق والسيطره علي خط بالريف والنقاط الحصينه به بعد عبور خط بالريف كما استخدم المقاومون الفلسطينيون علي تكتيك مشابه حيث استخدموا رشقات صاروخيه وصلت الي ٥ آلاف صاروخ حسب المصادر الفلسطينيه و٢٥٠٠ حسب المصادر الإسرائيلية وذلك لعبور الجدار الفاصل والسيطره علي بعض المستوطنات والقضاء علي بعض الكمائن القريبه
# محاوله الحصول علي بعض الأسري والرهائن كأحد الكروت الضاعطه وقت استئناف المفاوضات بعد هدوء الأحداث وصمت القنابل بوصول عدد الأسري والرهائن الإسرائيلية الي اكثر من ١٥٠ رغم ما يمثله بروتوكولات هانيبال من الشراسه في التضحيه الإسرائيلية بالاسري والرهائن في مقابل تقليل الاوراق السياسيه الضاغطه وقد تطورت تلك البروتوكولات بعد عام ١٩٨٥ وقت تبادل الأسري من الجبهه الشعبيه حيث تم الكشف عنه عام ٢٠٠١ وداخل الاستخدام السياسي عام ٢٠٠٨ وله نسختين الاولي تختص بصانع القرار الاسرائيلي والآخرة شفهيه لقاده الفرق والمستويات الادني رغم انتقاد هيئه الرقابه باعتبار انها تفتقد الوضوح بشأن قيمه الحياه للجندي الأسير
كما اننا سوف نلقي الضوء يذات الحياديه علي عده محاور اخري ممثله في التباس الموقف العربي وخطه الحرب بين الواقع والمأمول


# الدكتور مينا فتحي وكيل مؤسسين حزب المستقبل تحت التاسيس