الجمعة 19 أبريل 2024 11:59 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبة الصحفية منى الشيخ تكتب : بر الامان!!!!!

الكاتبة الصحفية منى الشيخ
الكاتبة الصحفية منى الشيخ

تطورت ازمه التخلي عن طلبه مدارس الحكومه بشكل فاق الوصف خاصه طلبه الثانويه العامه .حيث لا مكان لهم من أساسه في المدرسه ولا حضور او التزام من الطالب تجاه مدرس الماده مقابل لا التزام من المدرسه تجاهه .اتفاق ضمني يشمل عدم اهتمام المدرسه بانتظام العمليه التعليمية للطلاب يقابلها اعتماد الطالب اعتماد كلي علي تعليم السناتر المعروف سلفا بالدروس الخصوصيه.
وكما تتطور مستويات تجاهل الدوله لمسأله التعليم عمونا..تتطور اشكال استغلال المدرسين و السناتر و اصحابها لجيوب أولياء الأمور دون حدود او حساب. الامر الذي يعد بيزنس له اصحابه من الذين يملكون اسماء و تريندات و حضور في كل مناطق الجمهوريه. غير ان وجود الكورونا منذ ثلاث سنوات اتاح لهم إستخدام أمثل للمنصات الإلكترونيه و الاعتماد اغلب الوقت علي تقديم الدروس من خلال شبكه الانترنت..فيقوم المدرس بتسجيل حلقات من فصول المنهج الدراسي و يتم بيعه من خلال ساتر معروفه تأخذ نسبتها ايضا كجهه منظمه لهذا البيزنس..الامر ليس هكذا فحسب ..فهناك مدرس لم يعد المدرس المحفوظ في الذاكره او التربوي المعتاد يقوم بالشرح فقط اما متابعه آلاف الطلاب فتحتاج الي مساعدين له قد يكونوا بالعشرات ...فمن يقوم بتدريس ماده الكيمياء هو صيدلي تخرج من كليته و عمل بالتدريس و من يدرس ماده الرياضيات هو مهندس و بسرعه و بكل الطرق يصبحون مشاهير في وسط الطلاب و كلا له دعايته و أساليب جذبه للطلاب والتي بدأت ب إهداء الطلاب المتميزين هدايا ماديه تتراوح من الف الي ٥ آلاف للطالب ..و وصلت الهدايا او الدعايه بقصد صناعه تريند الي إهداء طالب تفوق في امتحان الثانويه العامه منذ عامين الي اهداؤه سياره اخر موديل من مدرس كيمياء يطلق عليه اسم الدكتور و هذا موثق كأحد اكبر الدعايه التي يسلكها مدرسين الثانوية العامه الحاليين.
صنع اغلب مشاهير المدرسين سيستم او نظام الكتروني محكم لتنظيم عدد دخول الطالب علي منصه الاستاذ حيث يلغي احقيه دخوله اذا تجاوز الثلاث مرات دخول من نفس كارت الشحن ..و الذي حددت قيمته بنفس قيمه حضور الطالب بنفسه في السنتر ..و طبعا المستفيد هو المدرس الذي يبيع كروت بآلاف الجنيهات لاكثر من سنتر و مكان بنفس الجهد الذي بذله في تسجيل محاضره واحده ..
ثم يحاسب الطالب علي دخول امتحان للماده و يحاسبه علي ملزمه أعدت بافخم انواع الورق و الغلاف الملون باسم تجاري يشد الطلبه مثل إمبراطور الكيميا و ملك الجيولوجيا و هكذا ...
و يتم بيع هذه النسخ بأسعار تجاوزت ال٢٥٠ جنيه للنسخه الواحده للتيرم او للوحده ...
ناهيك عن كل هذه المدفوعات التي تستنزف الاهالي في توقيت شديد الصعوبه علي اي مواطن في مصر. .و لكن ما يجعل الامر اكثر تعقيدا هو زياده اسعار باقات الانترنت التي تبتلعها الدروس يوميا. ف الدرس الذي تم شرحه علي المنصه يستغرق ٥ ساعات ما بين شرح و حل اسئله و تهريج و اي رغي من المدرس يشاهده الطالب كاملا فينهي الباقه و طبعا علي ولي الأمر شحن الانترنت لاكثر من ثلاث مرات شهريا حتي يتمكن ابنه من حضور الدروس ..و ليس لديه سبيل او بديل لذلك الا بالحضور علي هذه المنصات الخاصه لان المدارس قفلت ابوابها لانها مفلسه من أجور المدرسين بسبب اعتماد ميزانيه هزيله لمدرس الوزاره المعتمد بمهنه التدريس ..و الذي تم تعيينه علي هذا الأساس...
و السؤال .هل يعقل ان ترمي الدوله أعباء التعليم و المدرسين علي كاهل ولي الامر الذي لا يكفيه راتبه اكل و ايجار و فواتير حتي يتكبل أعباء الدروس الخصوصيه و دفع كل تلك الالوفات و التي ربما ستضيع في الهواء في ظل محاولات الدوله تقليص دخول الطلبه جامعاتها الحكوميه والتي ايضا مكلفه جدا..حتي يضطر ولي الأمر التقديم لابنه في جامعه خاصه و هذا عناء آخر ليس مجاله وان كان السؤال الازلي الذي يفرض نفسه ..و ماذا بعد كل ذلك . هل سيتخرج الابن او الابنه الذي صرف عليه كل هذه المصاريف ليجد عملا مناسبا يعوضه التعب و عناء الدراسه و يعوض اهله ما دفعوه والذي قد يكون بالسلف او بالجمعيات حتي يتمكنوا من توصيل أبنائهم لبر الأمان ...هل النهايه ستكون فعلا بر الأمان؟!!!!

مقالات منى الشيخ منى الشيخ بر الامان الجارديان المصرية