الأربعاء 17 أبريل 2024 10:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير طارق محمد حسين يكتب : الموت من اجل حفنة طحين

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

لم ولن تتوقف المجازر الوحشية التي يرتكبها المحتل الصهيوني النازي، ما دام لا يوجد في العالم من يلجم سعار إسرائيل ، ويجبرها علي وقف هذه الحرب المسعورة غير المسبوقة، وآخرها المجزرة التي ارتكبها جنودها في حق المدنيين الجوعى المنتظرين للحصول علي حفنة من الطحين لا تسمن ولا تغني من جوع ، هؤلاء المدنيين الذين مارست بحقهم إسرائيل حرب تجويع وترويع وتشريد ، فلم تكتفي بالفتك بالنساء والأطفال والشيوخ،ولم يشفي غليل جنودها انهار الدم الفلسطيني، ولم يشفع لهؤلاء الذين شردتهم من منازلهم ومنعت عنهم سبل الحياة من ماء وغذاء ودواء، وشردتهم حتي أطلقت نيرانها المسعورة تجاه المئات من الضحايا ، الذين سقطوا بين شهيد وجريح بالمئات ، دليل آخر علي تعمد الإبادة الجماعية ضد المدنيين بينما يقف العالم الذي كنا نعتقد أنه حر مشاهدا ، مناقشا هل الاحتلال للأراضي الفلسطينية منذ ٧٥ عاما قانونيا ام لا ، تبا لهذا العالم الذي لم تعد فيه عدالة أو حقوق إنسان سوي شعارات زائفة ، ويبدو أن الدم الفلسطيني رخيص لأنه لم يجد من مليار و٨٠٠مليون من المسلمين سوي البكاء، هذا العالم الظالم الذي يحكم بقانون الغاب ينتظر حتي تنهي إسرائيل علي الشعب الفلسطيني سواء بالقتل أو التهجير، اننا في ظل عالم نري فيه فريق يمد المعتدي بكل وسائل القتل والفتك بلا استحياء، وفي العلن يدين قتل المدنيين علي استحياء أيضا، وفريق آخر يشاهد ولا تتحرك له مشاعر الإنسانية ، والفريق الثالث عربي اسلامي ضعيف متفرق لا يملك سوي البيانات واستجداء دول الغرب علي التدخل لوقف العدوان ، وهو يري ويعلم انها نفسها أذرع إسرائيل واعوانها ،وفي ظل تجاهل الكيان الصهيوني النازي توصيات محكمة العدل الدولية وقراراتها ، وفي ظل فشل مجلس الامن الدولي في اصدار بيان لوقف العدوان، بينما يصر المحتل الغاصب على منع دخول المساعدات بكافة اشكالها، للضغط على المقاومة مقابل تسليم الأسري، ستظل قلوبنا تعتصر الما وحسرة حتي يأتي الله بأمره.