الأربعاء 29 مايو 2024 02:11 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب: قاتل أستاذه

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

توفى ولده الشاب الذي كان بصحة جيدة في ريعان شبابه بسكتة قلبية مفاجئة، وقد سبقته زوجته قبلها بعدة سنوات ،تاركة له الشاب وشقيقته ،نذر حياته لهما، ولكن زحفت عليه الأمراض ،لايستطيع الذهاب للتدريس پأحد الكليات القريبة من منزله التي يعمل فيها أستاذا للأدب ، عرض عليه أحد شباب الحي رقيق الحال الطالب بنفس الكلية ،أن يساعده في الذهاب للكلية ،يستند عليه ،أحب الأستاذ الشاب حبا جما ،اعتبره عوضا عن ابنه، كان يتردد على البيت بطبيعة الحال لاصطحابه ،تعرف على ابنته طالبة جامعية ،على قدر عال من الأدب،محدودة الجمال، تقرب منها في أدب ، لم يجد الأستاذ غضاضة في تزويجه إياها بعد تخرجه بتقدير عال،عين معيدا ، لم يدخر الأستاذ الجامعي الأب وسعا في مساعدته لتذليل العقبات، ولا زوجته وحيدة أبوها بالمال ، مالبث أن حصل على الماجستير ،والدكتوراه، تزامل وأستاذه في ذات الكلية، لم يرزق بأولاد ، تحسنت أحواله المادية كثيرا ، خاصة بعد سفره معاراً وحيدا للتدريس بأحد الجامعات في بلد عربي، تاركا زوجته لرعاية أبيها الذي داهمته الأمراض، قضى معظم ليال الغربة وحيدا يتحسر على حظه في عدم الإنجاب،ملامح زوجته الغير جميلة ، لم يجد حرجا في تطليقها فجأة،لم يراع أو يفكر في تأثير هذا التصرف على أبها ،أستاذه،أبلغها المحضر بطلاقها ،ليصاب الأب ،أستاذه بنوبة قلبية مات على إثرها ، عاشت زوجته كسيرة البال والخاطر حتى رزقها الله بزوج أحسن معاملتها ، انتهت الإعارة عاد للتدريس في كليته ،محاطا بعيون تنظر إليه بكل احتقار ،أعضاء هيئة تدريس و طلابا، لم يجد بعضهم أدنى حرج أن يدعوه قاتل أستاذه، لم يتحمل ، استقال من عمله ،هرب إلى بلد أخر للتدريس في جامعته،لمكان لايعرف ماضيه بوصوليته وانتهازيته أي أحد.

84cb39a5b11e.jpg