السبت 25 مايو 2024 02:25 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : لقاح ضد السرطان وأمل جديد

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

يسعي العلماء في تطوير لقاحات للوقاية من أنواع السرطان المختلفة وعلاجها ، ونجحوا في العديد منها. وحاليا يوجد نوعان من لقاحات السرطان ، أحدهما يستهدف الفيروسات المسببة للسرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري HPV يفيد فقط إذا ما حصل عليه الشخص قبل تعرضه للإصابة بالفيروس والنوع الثاني من لقاحات السرطان يستهدف علاج بعض أنواع السرطان بغرض منع السرطان من العودة أو منعه من الانتشار.
بالنظر للنوع الأول فقد وافقت ادارة الغذاء والدواء الأميركية على لقاحين للوقاية من السرطان، الأول ضد فيروس HPV والثاني ضد فيروس التهاب الكبد B .
عدوي فيروس الورم الحليمي البشري شائعة جداً في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يصاب 8 من كل 10 أشخاص في مراحل المراهقة أو أوائل العشرينات ، وينتقل عن طريق الاتصال الجنسي الشرجي أو المهبلي أو الفموي ، دون أعراض واضحة مما يجعل المصابين على غير علم بالإصابة إلا مع الفحوصات ، وعادة ما يختفي الفيروس من تلقاء نفسه دون أن يتسبب في حالات صحية أخرى ، لكن تفيد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC بأن هذا الفيروس قد ينجم عنه سرطان في عنق الرحم وسرطان الفرج والمهبل وسرطان القضيب وسرطان الحنجرة وسرطان الفم والبلعوم مما يستوجب تلقي جميع الأطفال لقاح الفيروس من عمر 11 و12 عاما وتوصي جمعية السرطان الأمريكية بعدم تلقي اللقاح لأي شخص يزيد عمره عن 26 عاما
.
فيروس التهاب الكبد B من خلال يسبب التهاب الكبد ويستمر بضعة أسابيع وفي حالات أخرى تكون العدوي طويلة الأمد بصورة مزمنة مسببة تليف الكبد وسرطان الكبد، لذا يوصي CDC بضرورة حصول الأطفال الرضع علي جرعة اللقاح الأولي ضد هذا الفيروس عند الولادة وكذلك لأي شخص يقل عمره عن 19 عاما.
نجح باحثون من مركز هوبكنز كيميل للسرطان في الجمع بين علاج السرطان المناعي ولقاح مضاد للورم لسرطان الخلايا الكبدية HCC وادي هذا النهج الجديد من العلاج الي تراجع وانكماش الورم مقارنة بالعلاج المناعي وحده. ويمثل هذا النوع من السرطان أكثر من 80% من جميع حالات سرطان الكبد، ونشرت نتائج تلك التجربة 7 ابريل الجاري في مجلة نيتشر ميديسين Nature Medicine .
وكانت هذه التجربة السريرية الأولي استخدم فريق البحث فيها لقاح الحمض النووي GNOS-PVO2 والذي أنتجته شركة Geneos Therapeutic ويعمل هذا اللقاح الجديد علي تدريب جهاز المناعة للتعرف على بروتينات موجودة علي سطح الخلايا السرطانية -انتيجينات-حتي يتمكن جهاز المناعة من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها وتدميرها ، مما يمثل أمل كبير لمرضى سرطان الكبد المتقدم ، لأنه لا يعتمد فقط على أخذ عينة أو خزعة من الورم للمريض بل يتم الاستعانة بالخوارزميات الحسابية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بما يحدث في خلايا السرطان من طفرات يتمكن بها الجهاز المناعي من السيطرة على وتدمير الخلايا السرطانية.