الثلاثاء 23 يوليو 2024 09:03 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتبة الكبيرة هند منصور تكتب : عندما يتكلم الحكيم تصمت أفواه الجهلاء

الكاتبة الكبيرة هند منصور
الكاتبة الكبيرة هند منصور

وهذا كان رد الحكيم الراقى الإنسان الذى عاش الإنسانية ـ بكل معانيها ـ قبل أن يتحدث عنها ، فلن يعجز لسانه عن وصفها ولم يجد صعوبة فى ممارستها مع الجميع، بغض النظر عن خلفياتهم أو جنسيتهم او لون بشرتهم، صديق كان او عدو لم يتوقف الدكتور الإنسان ( مجدى يعقوب).. عن فعل الخير بقلب مليئ بالحب يفرح بالعطاء والبذل من أجل الآخر، ليكون ـ أداة فى يد الخالق ـ سبب فى عودة الحياة لقلوب أكلها المرض وحكم عليها بالموت.. وعمله هذا ليس (لإثبات ذاته)، بل لإسعاد ومساعدة الآخر بمشاعر خالصة نابعة من قلب صادق وروح تغمرها البساطة، فلم يجد صعوبة فى الرد حين سؤل من مذيع إماراتى.. عن إحساسه أو مدى إنزعاجه وإستياءه من حكم البعض وتدخلهم ـ فى معرفة مصيره فى الآخرة ، متسائلين .. أين سيقضى مجدى يعقوب أبديته، بعدما عاش حياته ـ إنسان حقيقى ـ بإيمان ومعتقد يختلف عن إيمانهم ومعتقداتهم ؟!
ومدى رغبتهم فى تغير ديانته خوفاً عليه من نار الآخرة ، وغضب الله الآتي على ملك الإنسانية الذى يُظهر محبة الله الحقيقة فى كل أعماله، وبكل حكمة وحب ووقار ، نطق قلب هذا الرجل مجيبأ عن سؤال كل من اختلط عليهم الأمر، مقدرا محبتهم وخوفهم عليه قائلا..
"*مبحبش اتكلم فى الأمور الدينية. لكن بأخذ تلك الأمور أن هؤلاء بيحبونى فيحبوا انى اكون معاهم فى دينهم فمبزعلش منهم، لكن بقولهم أنا معاكم فى الإطار الكبير اللى بيجمعنا كلنا "الإنسانية". فيه ناس كتير بيسألونى عن دينى وعن آخرتى. فبقول نسيب أمر الآخرة .. فجنتي هنا بين المرضى الذين أعالجهم و أشعر أنى فى الجنة حين أعالج طفلاً و أعيد قلبه للحياة .. أنا بشوف ان احنا هنا على الأرض عشان نقدم أجمل ماعندنا ونعمل اللى علينا*" .. وهنا يصمت فم الجهلاء والسفهاء، عندما تتحدث قلوب البسطاء وتفكر عقول الحكماء، عندما تنطلق الإنسانية بكل معانيها ـ وتعلن عن نفسهاـ فلا مجال للجدل الأحمق مع الحمقى وضعفاء النفوس اللذين ينشغلون بكل ما هو سطحى وبلا عمق متبنين ادوار لا علاقة لهم بها، بعيدة كل البعد عن مستوياتهم وحماقتهم ..
فهل ينظر الله للأمور بهذه السطحية ـ حاشا ـ بل ينظر الله إلى القلوب النقية التى يسودها الحب والعطاء ، والنفوس البسيطة المليئة بالخير للجميع ، للعقول الراقية التى تعتنق الفكر الناضج وتحكمها الإنسانية، فمن تعاليم الله السامية للإنسان قائلا.. أنى أريد رحمة لا ذبيحة ، يريد الله قلوب تملأها الرحمة والمغفرة، والعطاء والصدق، والأمانة والإخلاص ، عقول تقودها الحكمة وليس العنف والفوضى والأفكار الهدامة ، إله مجدى يعقوب، هو إله الحب و الخير والعطاء والسلام والسكينة والطمأنينة ، إله الأمن والأمان والهدوء النفسى، إله الإنسانية والرقى والإبداع والتواضع ، هو ده شخص الله الظاهر فى إنسانية هذا الرجل العظيم .

هند منصور الكاتبة هند منصور مقالات هند منصور عندما يتكلم الحكيم تصمت أفواه الجهلاء