الإثنين 16 مارس 2026 01:37 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب: منتخب مصر في قطر.. لماذا يُحرم الجمهور المصري من ”متعة” الاستعداد للمونديال ؟

الكاتب الكبير محمد الشافعى
الكاتب الكبير محمد الشافعى

أثار الإعلان عن خوض المنتخب الوطني المصري لمبارياته الودية التجريبية استعدادا لكأس العالم 2026 أمام منتخبي السعودية وإسبانيا في دولة قطر، حالة من التساؤل الممزوج بالعتاب لدى الشارع الرياضي المصري. ففي الوقت الذي تمتلك فيه مصر منشآت رياضية تضاهي الأفضل عالمياً، يجد المشجع نفسه مضطراً لمتابعة "الفراعنة" عبر الشاشات وهم يلعبون بعيداً عن ديارهم.

** تساؤلات مشروعة في حضرة "الاستادات العالمية"

لا يمكن للمتابع أن يغفل التناقض الواضح بين الواقع والمأمول؛ فالدولة المصرية استثمرت بقوة في البنية التحتية الرياضية، ولدينا الآن:

- ستاد القاهرة الدولي: "رعب" إفريقيا التاريخي ومعقل الانتصارات.

- ستاد العاصمة الإدارية الجديد: التحفة المعمارية التي تتسع لأكثر من 90 ألف متفرج، والتي صُممت خصيصاً لاستضافة أكبر المحافل الدولية.

فلماذا تظل هذه المدرجات خاوية في أهم اللقاءات؟ وكيف نترك الجماهير المصرية "المتعطشة" لرؤية نجومها أمام عمالقة الكرة كإسبانيا أو الأشقاء في السعودية، تكتفي بالمشاهدة عن بُعد؟

** ما بين الاستثمار الرياضي وحق المشجع

قد يتذرع البعض بالمكاسب المادية أو التسويقية التي توفرها شركات التنظيم في الخارج، لكن يظل السؤال قائماً أمام اتحاد الكرة ووزير الشباب والرياضة:

هل القيمة المادية للمباراة تفوق القيمة المعنوية والفنية لوجود المنتخب وسط جماهيره؟

الرياضة في جوهرها هي "رسالة حب وود" ومتعة بصرية وتوطيد لأواصر الصداقة، وحرمان الجمهور المصري من هذه المتعة يضعف الرابط بين المنتخب وقاعدته الشعبية التي تُعد الداعم الأول له في الأزمات قبل الانتصارات.

** غياب الجماهير.. خسارة فنية ومعنوية

إن لعب المباريات الكبرى في مصر لا يحقق متعة المشاهدة فقط، بل:

*يعزز الرهبة: تعويد المنافسين على اللعب تحت ضغط "الجمهور المصري" المرعب.

*التنشيط السياحي: استضافة منتخبات كبرى مثل إسبانيا هي دعاية مجانية للأمن والأمان والمنشآت المصرية.

*حق الشباب: ممارسة الرياضة ومشاهدتها هي حق أصيل للشباب المصري الذي يرى في المنتخب قدوة له.

** نداء للمسؤولين

إن المطلب الآن واضح وبسيط: "دعوا المنتخب يتنفس في ملاعبه". . إن خوض الوديات في مصر ليس مجرد "لعب كرة قدم"، بل هو احتفال بالجمهورية الجديدة ومنشآتها، ومنح الجمهور المصري حقه الطبيعي في دعم فريقه فوق أرضه.

فهل نرى استجابة تعيد الروح والحماس لمدرجات العاصمة والقاهرة في القريب العاجل؟

محمد الشافعى منتخب مصر في قطر.. لماذا يُحرم الجمهور المصري من ”متعة” الاستعداد للمونديال؟