جمال المتولى جمعة يكتب :الملف النووى فى الشرق الأوسط ... عدالة غائبة أم سياسة كيل بمكالين ؟
تظل القضية النووية الايرانية من أكثر الملفات حساسية فى الشرق الاوسط ليس فقط على الصعيد الأمنى بل على المستويات القانونية والدبلوماسية والاخلاقية .. نحن امام معركة بين تحالف امريكى - صهيونى متأمر على دولة اسلامية عضو فاعل فى مؤسسة التضامن العربى الاسلامى
ايران دولة موقعة على معاهدة عدم إنتشار الاسلحة النووية وتخضع للرقابة الدائمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية . بينما توجد دول فى المنطقة مثل اسرائيل لم توقع على المعاهدة وتمتلك ترسانة نووية ضخمة دون رقابة أو التزام دولى مماثل .هنا يبرز السؤال الاخلاقى .. كيف يفرض على طرف ما لا يفرض على أخر ؟ ولماذا يحرم البعض من حق الردع بينما يغض الطرف عن أخرين ؟
الولايات المتحدة والكيان الصهيونى يبررون منع ايران بالقول ان امتلاك ايران السلاح النووى قد يهدد الاستقرار الاقليمى .لكن هل يعقل ان يكون نظام الحكم فى ايران أكثر ميلا لاستخدام السلاح النووى من الكيان الصهيونى الذى ارتكب اكبر الجرائم فى تاريخ البشرية ضد الشعب الفلسطينى بينما تتغاضى أمريكا عن دعم وتطوير الترسانة النووية الاسرائيلية , امريكا نفسها لم تترك شعبا فى العالم الإ حاربته أو تأمرت عليه أو نهبت ثرواته كما فى العراق وفنزويلا وغيرها من الدول .
السياسة الدولية فى هذا الملف تبدو أقرب الى ادارة توازنات لا الى تطبيق قواعد عامة فالقانون الدولى يمنع الدول الموقعة على معاهدة عدم الانتشار من تصنيع السلاح النووى لكنه لا بفرض القيود ذاتها على الدول غير المنضمة اليها ما يخلق فجوة قانونية تتحول عمليا الى ازدواجية فى المعايير .
ايران ترى نفسها حجر عثرة أمام مشاريع التوسع الصهيونى فى المنطقة بينما اسرائيل بدعم امريكى غير مسبوق تسعى لتحقيق اطماعها فى تحقيق حلمها بإقامة "اسرائيل الكبرى " من النيل الى الفرات كما وعدهم ترامب اثناء حملته الانتخابية .
القانون الدولى يمنع الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية من تصنيع السلاح النووى بينما يسمح لدول غير موقعة مثل الكيان الصهيونى بتطوير ترساناتها النووية خارج أى قيود هذه المعايير المزدوجة تخلق شعورا بعدم العدالة وتزيد التوتر الاقليمى
لذلك تريد واشنطن تجريد ايران من كل ماتملكة من قوة تمهيدا للقضاء عليها بعد الاطمئنان على زوال مصادر مقاومتها فأمريكا ترغب ان يكون الكيان الصهيونى أقوى فى الشرق الاوسط حتى يحقق حلمه الدينى . وهذا ماأكده السفير المتطرف مايك هاكابى خلال مقابلة مع الإعلامى الامريكى تاكر كارلسون أن هذه الارض قد أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعب اختاره وبموجب هذا الاستدلال لا يرى هاكابى بأسا فى استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الاوسط وهو مايتفق مع حلم إسرائيل الكبرى التى تضم فلسطين الاردن وسوريا ولبنان والعراق والسعودية ومصر.
الحل ليس فى التهديد أو المنع الاحادى بل عبر التفاوض الصريح والرقابة الدولية المتساوية وفرض المعايير على الجميع بإستخدام الطاقة النووية سلميا لكل دولة وانهاء الاستثناءات المزدوجة.. العدالة والشفافية هى الطريق الأمثل لتجنب سباق التسلح النووى وحماية أمن منطقة الشرق الاوسط .
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












ضبط عصابة الهواتف في المعادي بالقاهرة
ضبط 14 طن رنجة وفسيخ مجهولة المصدر قبل طرحها بالأسواق
ضبط رنجة غير صالحة للاستهلاك الآدمى في شبرا الخيمة
بدء محاكمة المتسبب فى وفاة الطفلة رقية
تعرف على أسعار الدواجن والبيض اليوم الجمعة 10 - 4 - 2026
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 7 إبريل 2026 في الصاغة
ارتفاع سعر الدولار في بداية تعاملات الإثنين..
سعر الذهب اليوم في مصر الجمعة 3-4-2026 للبيع والشراء