السبت 18 أبريل 2026 12:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : احذروا أمراض ”الميكروفونات” !

الجارديان المصرية

من الغرائب أن خطبة الجمعة بمسجد مجاور لم أسمع منها نحو 90% من الموضوع , برغم أن السماعة قريبة منى جدا، متداخلة مع سماعات أخرى فيما يسمى صدى صوت، لأن العامل رفع صوت السماعات المتداخل بالمسجد، حتى إننى لم أعرف موضوع الخطبة حتى إقامة الصلاة، مع صوت الخطيب الجهورى. كما أن الصوت المرتفع يؤثر مباشرة على صحة الإنسان وتدهور سلوكياته يتلف خلايا الأذن ويحدث طنينا مستمرا، وتلك مشكلة كبيرة أيضا فى الأفراح والمناسبات، ويسبب الصوت الفائق متاعب عصبية وارتفاع ضغط الدم، نتيجة إفراز هرمونات التوتر وهى (الأدرينالين والكورتيزول) وزيادة ضربات القلب وتزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد مدة مع الأرق المستمر المسبب لمختلف الأمراض، وتمنع النوم الصحى .كما أن التوتر والقلق المستمر مع الضوضاء العالية بالشارع تسبب حالات عصبية ​وضعف التركيز لدى الطلاب أو المواطنين. ويثير المشاعر العدوانية والعصبية تجاه الآخرين خاصة فى حفلات المناطق الشعبية وأصوات المصانع، مع ماتسببه من أخطار صحية ونفسية. الغريب أيضا أن مصر مع كل ذلك تسمح باستيراد (مكبرات الصوت) ​صحيح أنها مهمة جزئيا لبعض المواقع. وهى استخدامات محدودة جدا لكن أن نجعلها من باب الافتخار بفتح "الميكروفونات" فى كل مناسبة فى الحوارى والشوارع الضيقة عشوائيا أو بلطجة فتلك كارثة صحية ونفسية، حتى أصوات السيارات المتصلة بالشوارع تسبب أزمات صحية، وأن مظاهر الأفراح والحفلات تقلق السكان طوال الليل مع ثقافة منحطة من الغناء الفج فلا ينام الناس حتى الصباح وتبدد طاقة إنتاجية والأصوات العالية من المحال التجارية طوال النهار، نضيف عليها ثقافة "التوك توك" والباعة الجائلين بسماعات أو مكبرات صوت بإزعاج مستمر، حتى إن الخبراء أكدوا أن مكبرات الصوت أصابت أكثر من20% من السكان بالصمم الكلى اوالجزئى وضعف السمع المبكر أو "طنين الأذن" الدائم ، وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب مع التوتر، والقلق، وتوليد روح العدوانية بين السكان، وكشفت الدراسات عن أن الأطفال في المناطق الشعبية هم الأكثر تضرراً؛ وتؤثر الضوضاء على تركيزهم والذاكرة والمذاكرة، وأن أكثر من 40% من سكان هذه المناطق يشكون الأرق المتقطع والتوتر العصبى بسبب مكبرات الصوت طوال الليل فى شوارع ضيقة ، وصنفت منظمة الصحة العالمية الضوضاء بأنها ثاني أكبر مسبب للمشكلات الصحية بمصر بعد تلوث الهواء، وتهدد حياة المواطن، ونادى البعض بالنسبة للمساجد بضرورة توحيد الأذان بسماعات لمنع تداخل أصوات عدة مساجد معا مما يؤثر على السكان. خاصة المرضى، وكبار السن، والأطفال، والطلاب. ومن الأهمية تفعيل دور جهاز البيئة فى مواجهة أسباب الأصوات المرتفعة. لحماية المواطن من الأمراض التى ترفع نسبة الوفيات والأمراض المزمنة بين المصريين، وتبدد طاقات الإنتاج ، فضلا عن تكاليف العلاج والدواء بمليارات الجنيهات. نحتاج حملة توعية بكل الوسائل لمواجهة مشكلة مزمنة من الجهل والغباء.

احذروا أمراض ”الميكروفونات” وجيه الصقار الجارديان المصريه