السبت 29 نوفمبر 2025 03:30 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : جريمة محو تاريخ مصر

الكاتب الكبير وجيه الصقار
الكاتب الكبير وجيه الصقار

مازالت عمليات تجريف تاريخ مصر الإسلامية والمعاصرة مستمرة فى القاهرة التاريخية، بما تحويه من كنوز وشواهد نادرة، وسط غموض غير مبرر، والإصىرار على إزالة شواهد وقبور تاريخية للعصر العثمانى، تضم رفات الأمراء والقادة والسلاطين والبكوات وشيوخ أزهر وعلماء الدين والمفكرين وأشهر زعماء العثمانيين وعائلاتهم، وقادة المماليك والجبرتى والأسرة العلوية، فى فترة العصر العثمانى، وهى تراث ثقافى وتاريخي يمتد لقرون، ونتيجة هذا الغموض هناك شك فى نقل الرفات إلى مقابر أخرى أو سحقها، بعد إزالتها بشعار التطوير، وهى علامات تاريخية وتراثية لفكر وثقافة مصر والتى يمكن توظيفها على خريطة السياحة، فإن كل شبر فى القاهرة التراثية نبض وتاريخ مسجل، وقيمة حضارية عالمية ليس من حقنا إزالتها بهذا السفه، فهل نقلد عناصر طالبان فى تفجير آثارها فى التراث العالمى؟! سيسجل التاريخ أننا أسوأ جيل فى تاريخ هذا البلد، يهدم نبض مصر، مالم يفعله الاستعمار أو حتى أسوأ الخونة فى تاريخ بلدنا على مدى قرون، فهى جزءً من التراث الثقافي والتاريخي العالمى وكنز التراث العمراني والفنى والإبداعى الذي يميز القاهرة الإسلامية على مستوى العالم ، وهناك نداءات المنظمات الثقافية لتسجيل هذا التراث أثرا. لولا أن ابتلانا الله بالجهلة والفاسدين، مع عجز مسئولى الآثار عن حمايتها. بل تجرى جريمة الهدم دون استشارة الخبراء فى محو هوية القاهرة التاريخية. وطلبت هيئة الآثار وجمعية الحفاظ على هذا التراث، وأن تصنف مواقع أثرية رسمياً، فالإزالة تمحو التاريخ المعماري والاجتماعي لمصر والذى يحتوى أيضا كتابات وزخارف فنية، وطابعا معماريا فريدا، لذلك يجب إلغاء خطط الهدم فورا وإبعاد نغمة التطوير والحفاظ على هذه الهوية ، ورفع يد المخربين عن تدمير تاريخ مصر .

وجيه الصقار جريمة محو تاريخ مصر الجارديان المصرية