السبت 18 سبتمبر 2021 01:27 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

ايمن عبداللطيف يكتب : جريمة القتل الخطأ بين التعمد والاهمال والتقصير والرعونة

أيمن محمد عبداللطيف المحامى
أيمن محمد عبداللطيف المحامى

نظرا لتعدد وتكرار حوادث ( القتل الخطأ ) بطرق مختلفة كحوادث السير على سبيل المثال لا للحصر فقد اعتاد وشرع احكام القضاء على .اعتماد اركان للتعامل مع هذا النوع من انواع الحوادث .. القتل الخطأ . وتلك ايجازا مختصرا وبسيطا جدا لها

—– ( التوضيح القانونى للقتل الخطأ ) —–

•تتكون الجريمة من 3 أركان :
الركن القانوني: يعتبر تواجده في كل جريمة امراً بديهياً, فمن غير المتخيل وجود جريمة من غير ركن قانوني (أي نص يجرمها) فتحديد هذا الركن سهل و لا يثير أي صعوبة , فمتى توافر فعل الاعتداء نبحث عن نص قانوني يجرمه . فإذا توافر هذا النص جرمنا الفعل, و في حال عدم توافره نزيل عن الفعل صفة الجريمة تطبيقاً لقاعدة لا جريمة و لا عقوبة من دون نص.

الركن المادي :يقوم الركن المادي للجريمة على ثلاث عناصر و هي:
الفعل و هو النشاط الجرمي أو السلوك الإجرامي.
النتيجة و هي النتيجة الضارة التي تنجم عن هذا الفعل
علاقة السببية و هي العلاقة التي تربط بين ذاك الفعل و بين تلك النتيجة.

الركن المعنوي: إذا كان الركن المادي للجريمة يمثل الجانب الموضوعي و يعبر عن النشاط المادي للفاعل , فإن الركن المعنوي يمثل الجانب الذاتي للجريمة و يعبر عن الصلة بين النشاط الذهني للفاعل و بين نشاطه المادي.
و الركن المعنوي يعد متوفراً متى صدر الفعل عن إرادة آثمة. و على ذلك فإن دراسة الركن المعنوي يعبر عن دراسة العلاقة بين إرادة الفاعل من جهة و بين الفعل الذي ارتكبه و النتيجة التي افضت اليه فعله من جهة ثانية

* ( التوضيح القانونى للقتل الخطأ )*

القتل الخطأ فى القانون
المتهمين فى قضايا حوادث الطرق والقطارات
يتم إحالتهم إلى محكمة الجنح بعد اكتمال أدلة الثبوت التى تُدينهم، بتهمة القتل الخطأ والإهمال أو التقصير فى اداء وظيفتهم ، وهى الاتهامات التى حددت عقوبتها بنصوص المواد 238 و244 من قانون العقوبات.

المادة 238 من قانون العقوبات
نصت على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لمن تسبب فى قتل شخص خطأ نتيجة إهماله،
وترتفع مدة العقوبة من سنة إلى 5 سنوات فى حالة خطأ الجانى خطأ جسيمًا أو كان متعاطيًا مواد مخدرة،
وإذا تسبب الحادث فى وفاة أكثر من 3 أشخاص ترتفع العقوبة من سنة إلى 7 سنوات، وقد تصل إلى 10 سنوات فى حالة وجود ظرف مشدد للعقوبة.

المادة 244 من قانون العقوبات
نصت على أن من تسبب خطأ فى جرح شخص أو إيذائه بإن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة،
وترتفع مدة العقوبة لسنتين
فى حالة أن الحادث تسبب فى أحداث عاهة مستديمة بالضحية أو كان المتهم متعاطيًا لمواد مخدرة
وتغلظ العقوبة إلى خمس سنوات فى حالة ارتفاع عدد المصابين فى الحادث إلى 3 أشخاص أو أكثر.
قضايا حوادث الطرق
يحصل المتهمون على البراءة فى حالة أثبتت التحقيقات التزام المتهم بالتعليمات المرورية،
وأن الخطأ الواقع ليس من جانب المتهم ولكن من جانب المجنى عليه،
كعبور الضحية من الأماكن غير المخصصة للمشاة أو قيادته المركبة بطريقة غير سليمة وبسرعات عالية،
وثبوت عدم إمكانية المتهم تفادى الخطأ الواقع من جانب المجنى عليه،
وأنه جرت العادة أن تصدر محكمة أول درجة حكماً مع إيقاف التنفيذ ويتم إلغاؤه فى الجنح المستأنف.

*( كيفيه استخراج الثغرات القانونية باختصار!!! )*

كيف نجد الثغرات ؟
الدفاع في جنحة الضرب كمثال اليكم نقاط هامة فيها :
ساعة وتاريخ تحرير المحضر ومقارنته بساعة حدوث الواقعة وتاريخها للوقوف على التراخي في الإبلاغ
مثال لو أن المحضر فتح الساعة 10 مساء والشاكية قالت أن الواقعة دى حدثت الساعة 5 مساء نفس اليوم .
هنا يكون السؤال لماذا تراخت في الإبلاغ كل هذا الوقت؟.
كيفية حدوث الواقعة وأسلوب الضرب والأداة المستخدمة وعدد من تعدوا على المجني عليه (المشكو في حقهم) ونقارن ذلك بالإصابات التي وردت في التقرير الطبي
مثال الشاكي قال
(ـ أن الذي تعدى عليا مثلا( رجب وعبده و زيد) وضربوني بأيديهم )
التقرير الطبي الخاص بالمتهم جاءت الإصابات فيه ( سحجات مثلا أو كدمة )
هذا يسمى تناقض بين الدليل القولى والدليل الفني لان المنطق يقول لو 3 أشخاص بيضربوا في شخص بدل ما يروح هو القسم لا القسم هيجي لحد عنده.
إذا كان هناك محاضر أو خلافات سابقة على تحرير المحضر أو قضايا متداولة كل ذلك من شأنه إثبات الكيدية .
غالبا عند افتتاح المحضر تجد أن الشاكية لا تحمل تحقيق شخصية والسؤال هنا ما فائدة حملها تحقيق شخصية من عدمه ؟
ذلك يشكك في انه من الممكن اصطناع التقرير الطبي مثلا لان التي حررت المحضر بدون إثبات شخصية و من أدرانا أن التي راحت وقعت الكشف الطبي هي بنفسها مش جايز شخص أخر هذا يولد الشك والشك يفسر لصالح المتهم ؟
والمناظرة هي قيام محرر المحضر بإثبات إصابات المجني عليه ويذكر ما عاينه بعينيه من إصابات ظاهرة أن وجدت بالمجني عليه ، فهناك إصابات يصعب معاينتها لأنها في أماكن غير ظاهرة وقد تمس عورة الشاكي كما الإصابات التي ترد في المجني عليه متى كان سيدة مثلا.
من ادرانا ان من وقع على المحضر هو من تم الكشف عليه فى التقرير الطبى ؟؟
ملحوظة : ما ذكرته هنا أكيد ليس كل الثغرات إنما أعطيت أمثلة وليس على سبيل الحصر وكل قضية لها ظروفها وأرجو أن أكون أعطيتكم زملائي بداية الخيط و اجتهد أنت واطلع في الكتب واستمع لمرافعات المحامين في الجنح والجنايات

القتل الخطأ فى القانون

المتهمين فى قضايا حوادث الطرق والقطارات يتم إحالتهم إلى محكمة الجنح بعد اكتمال أدلة الثبوت التى تُدينهم، بتهمة القتل الخطأ والإهمال أو التقصير فى اداء وظيفتهم، وهى الاتهامات التى حددت عقوبتها بنصوص المواد 238 و244 من قانون العقوبات.

المادة 238 من قانون العقوبات
نصت على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لمن تسبب فى قتل شخص خطأ نتيجة إهماله ، وترتفع مدة العقوبة من سنة إلى 5 سنوات فى حالة خطأ الجانى خطأ جسيمًا أو كان متعاطيًا مواد مخدرة ، وإذا تسبب الحادث فى وفاة أكثر من 3 أشخاص ترتفع العقوبة من سنة إلى 7 سنوات، وقد تصل إلى 10 سنوات فى حالة وجود ظرف مشدد للعقوبة.

المادة 244 من قانون العقوبات
نصت على أن من تسبب خطأ فى جرح شخص أو إيذائه بإن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة ، وترتفع مدة العقوبة لسنتين فى حالة أن الحادث تسبب فى أحداث عاهة مستديمة بالضحية أو كان المتهم متعاطيًا لمواد مخدرة ، وتغلظ العقوبة إلى خمس سنوات فى حالة ارتفاع عدد المصابين فى الحادث إلى 3 أشخاص أو أكثر.

قضايا حوادث الطرق
يحصل المتهمون على البراءة فى حالة أثبتت التحقيقات التزام المتهم بالتعليمات المرورية ، وأن الخطأ الواقع ليس من جانب المتهم ولكن من جانب المجنى عليه ، كعبور الضحية من الأماكن غير المخصصة للمشاة أو قيادته المركبة بطريقة غير سليمة وبسرعات عالية ، وثبوت عدم إمكانية المتهم تفادى الخطأ الواقع من جانب المجنى عليه ، وأنه جرت العادة أن تصدر محكمة أول درجة حكماً مع إيقاف التنفيذ ويتم إلغاؤه فى الجنح المستأنف.

(وكيفيه التصرف فى قضايا القتل الخطا .. تلفيقا او لاثبات براءه متهم تثق تمام الثقه فى براءته ) بمعنى …..

لما يكون عندك قضيه قتل ، المتهم فيها معترف وفيها خمسين شاهد كلهم اجمعوا ان المتهم قتل المجنى عليه الساعه 12 ظهراً وانتقل الطبيب الشرعي لمعاينه الجثه وتشريحها فى تمام الساعه 4 عصراً ، فأثبت فى تقرير الصفه التشريحيه ( انه وجد الجثه فى الثلاجه ووجدها فى طور التعفن الرمى ).

يبقى الجمله دى هتنسف اعتراف المتهم بالقتل وهتنسف كذلك اقوال الشهود …. ازاى ؟!
جملة انه وجد الجثة فى التلاجه ليها دلاله ان الجثه منذ دخولها الى التلاجه بتظل محتفظه بالتغيرات الرميه ، لان مهمة التلاجه انها تحافظ على حالة الجثه التى كانت عليها منذ دخولها.

– جملة انه وجد الجثه فى حالة التعفن الرمى ، فدى معناها ان جريمه القتل لم تتم بأي حال من الاحوال قبل 18 ساعه ، يعنى تم ارتكابها بالامس او اول امس ( حسب درجه التعفن ) وده بينسف اعتراف المتهم انه قتل المجنى عليه الساعه 12 ظهرا اي قبل اربع ساعات من تشريحها !!

فى حالة تعارض اعتراف المتهم مع الدليل الفنى ( تقرير الطبيب الشرعي ) المحكمة لن تأخذ بإعترافات المتهم ، لأن الدليل الفنى اقوي من اقوال الشهود بل أقوي من اعتراف المتهم ذاته .

فى احدي القضايا طلب المحامى من المحكمه استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فى هذه الجزئيه ( التغيرات الرميه ) ، فالقاضي قاله : يا استاذ ارجع لأي مرجع فى الطب الشرعي وقدمه للمحكمه.

وبصرف النظر عن رد المحكمه ومصادرتها على الدفاع ، لكن المسألة دى بتخلينا نرجع لكتب الطب الشرعي عشان نشوف المراحل اللى بتمر بيها الجثة عقب الوفاة ، ويمكننا اختصارها كما يلى :-
* مرحلة بروده الجسم :- بيبدأ الجسم يبرد بالتدريج حتى تتساوى درجه حرارة الاحشاء الداخليه للجثة مع درجه حرارة الجو المحيط بها ، وبتفقد الجثة – فى المتوسط – درجه مئويه واحده من حرارتها فى الساعة ، وذلك بعد مضي ثلاث ساعات من الوفاه ( اي بعد حدوث فرق واضح بين درجه حرارة الجلد والأحشاء الداخليه ) لذلك تقاس درجه حرارة الجثه ثم تخصم من 37 ثم يضاف لها 3 فتعطى زمن الوفاة …. يعنى لو كانت حراره الجثه 25 فإن زمن الوفاه = 37- 25 + 3 = 15 ساعه ، يعنى الوفاه حصلت من 15 ساعة سابقه على معاينه الطبيب الشرعي للجثه.
مرحلة الرسوب الدموى :- وفى المرحله دى الدم بيترسب بالأجزاء المنخفضة من الجثة بفعل الجاذبيه الارضيه ، ويبدأ من حوالى ساعة الى ساعتين من حدوث الوفاة ، وبيكون على هيئه بقع تكبر تدريجيا ويكتمل انتشارها بعد نحو 6 – 8 ساعات.

يعنى لو ظل الرسوب الدموى ثابت ولم يتغير فمعنى كدا انه قد مر اكثر من 8 ساعات على الوفاه.

* مرحله التيبس الرمى :- وبيقصد بيها تيبس الجسم وتصلب العضلات ، وبيبدأ بالعضلات الصغيره والفكين ( بحيث يصعب اغلاق الجفون أو اغلاق الفكين ) ويكتمل حدوثه فى بقيه الجسم فى خلال 8 – 12 ساعه ، و بعد 12 ساعه اخري يبدأ التيبس فى الزوال تدريجياً بنفس الترتيب الذي ظهر به ، بحيث يصبح الجسم مرتخيا تماما بعد 36 ساعه من الوفاه.

ولو فى الصيف بيحدث التيبس ويزول فى نصف المده المذكورة لارتفاع درجات الحرارة ، ونقدر نفصّل الرحله دى كما يلى :-

– لو كان الجسم دافئ ومرتخي والرسوب الدموى على هيئه بقع فى بدايه التكون فزمن الوفاه يكون حوالى اقل من 3 ساعات

– لو كان الجسم دافئ ومتيبس والرسوب غير ثابت فزمن الوفاه يكون حوالى 3 – 8 ساعات

– لو كان الجسم بارد ومتيبس والرسوب ثابت فزمن الوفاه يكون حوالى 8 – 36 ساعه

– لو كان الجسم بارد ومرتخي والرسوب ثابت يبقى زمن الوفاه اكتر من 36 ساعه

* مرحله التعفن الرمى :- وفى المرحله دى بتبدأ الجثة فى الانتفاخ ، وتتكون فقاقيع تحت الجلد وتخرج سوائل الرئة بشكل مواد رغوية من الفم والأنف ، ثم تتحلل الجثة تدريجيا وتتلاشي الانسجه الرخوة وتتغذي عليها الديدان الى ان تنتهى فى صوره عظام متصلة ببعضها البعض عند المفاصل.

ونقدر نفصّلها الى المراحل الاتيه :-

– اخضرار يمين اسفل جدار البطن وده بيكون حوالى بعد 18

– 24 ساعة صيفا وبعد 36 ساعة شتاءا

– تشجر الاوعية الدموية على سطح الجلد وده بيكون حوالى بعد 36 ساعة صيفا و 48 ساعة شتاءا

– اخضرار كل جدار البطن والصدر وظهور فقاقيع غازيه وبروز اللسان وده بيكون حوالى بعد يومين صيفا وثلاثة ايام شتاء
انتفاخ الوجه والبطن ووضع الذباب للبيض بالفتحات الطبيعيه للجثه وده بيكون حوالى بعد 3 ايام صيفا ومن 5 – 6 ايام شتاءا

– تضيع معالم الوجه تماما حوالى بعد 5 ايام فى الصيف و 10 ايام شتاءا

– ينفجر جدار البطن وتظهر الاحشاء البطنيه بعد حوالى 10 ايام فى الصيف و 20 يوم شتاءا

– تتحلل كل الاربطة والغضاريف وتبقى العظام متصلة بالأربطة فقط بعد حوالى 3 شهور فى الصيف و 6 شهور شتاءا

– تتحلل الاربطة والغضاريف وتتفكك العظام من بعضها بعد حوالى 6 شهور فى الصيف وحوالى 12 شهر شتاءا
علما ان معدل تعفن الجثة وهى فى الماء ( فى حالة الغرق مثلا ) بيكون ابطأ من معدل تعفنها وهى الهواء ، وفيه قاعدة اسمها قاعدة كاسبر بتقول ( مظاهر التعفن على الجثة الموجودة فى الهواء الطلق خلال اسبوع هى نفسها على الجثة الموجودة فى الماء خلال اسبوعين وعلى الجثة المدفونة فى الارض خلال ثمان اسابيع ).

دى اهم مراحل بتمر بيها الجثة …. ولأنها كلها معلومات طبية فلازم اذكر المراجع :-

• معاينه مسرح الجريمة للدكتور هشام عبد الحميد ( مدير اداره الطب الشرعي )

• مبادئ علم الطب الشرعي والسموم لرجال الامن والقانون للدكتورة رجاء محمد عبد المعبود

• الطب الشرعي مبادئ وحقائق للدكتور حسين على شحرور