الإثنين 4 مارس 2024 06:55 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير حسن سعد حسن يكتب : ضمير.... آيها السادة

الكاتب الكبير  حسن سعد حسن
الكاتب الكبير حسن سعد حسن

ضَمير: (اسم)
الجمع : ضَمَائِرُ
الضَّمِيرُ : المُضْمَرُ
الضَّمِيرُ: ما تُضمِرُه في نفسك، ويصعُب الوقوفُ عليه
الضَّمِيرُ: استعدادٌ نفسي لإِدراك الخبيث والطيب من الأعمال والأَقوال والأَفكار، والتفرقة بينها، واستحسان الحسن واستقباح القبيح منها
الضمير هو ذلك الزاجر، المانع عن كل فعل، أو قول سىء
يمنع الإنسان من فعل ما لايليق ، أومجرد الإقبال عليه فهو بمثابة الكاشف لأخلاقيات الإنسان ،ومبادئه ،وعاداته ،وتقاليده التى تربى عليها، وقراءاته التى تبصره بما وجب فعله، وما لايجب فعله
وبما هو حرام ما هو حلال
وهو فى نفس الوقت يجعل الإنسان يقبل على فعل ما وجده نافعا مفيدا ،مقبولا، متقبلا
فتجده يفعل ما يعلم قبل فعله مدى تقبله، والموافقة عليه ،ويجعله ينام ليله مستريحا ،هانئا قرير العين، فرحا مسرورا.
فنحن لسنا فى حاجة إلى المزيد من القوانين
لضبط نظام العمل ،ولا لقانون لضبط الأسعار، ولا لقوانين لاحترام الوالدين ،والزوج، والزوجة، ولا لقوانين تعلم الوالدين كيف يحافظون على الأبناء
ولالمزيد من القوانين لمنع الرشوة ،والقضاء على الفسدة، والفاسدين المفسدين
ولا لمزيد من القوانين لمنع إهدار المال العام، واستحلاله بدون وجه حق ،ولا لقانون لإتقان العمل
ولا لقانون لمنع الرياء، والنفاق،
ولا لقانون ليرحم بعضنا بعضا
نحن فى أمس الحاجة للضمائر الحية النابضة بالحب، والعدل والرحمة ،والمساواة، وإتقان العمل
نحن فى حاجة ماسة لضمائر يحكم بها أصحابها على أنفسهم قبل غيرهم .
نحن نريد إعادة الروح إلى الضمائر التى ماتت، ومات أصحابها وهم أحياء بسبب الجشع، والطمع ،والغيرة، والحسد ،والأنانية البغيضة.
الضمائر آيها السادة هى النور الذى يضىء ظلام النفس
فيجعل أصحابها يحسنون الاختيار ،ويميزون بين الحق، والباطل.
الضمائر منحة ربانية وهبها الله لعباده تنمو بحب الإيمان، والتمسك بالقيم ،والعادات السليمة الصحيحة
الضمير نعمة أنعم بها الله على عباده ليميزوا بها الخبيث من الطيب
الضمير، ثم الضمير، ثم الضمير
فبدون الضمير لا وجود للإنسان، وإنسانيته